حقيقة

ونحب أن يعلم قومنا- وكل المسلمين قومنا- أن دعوتنا دعوة بريئة نزيهة، قد تسامت في نزاهتها حتى جاوزت المطامع الشخصية، واحتقرت المنافع المادية، وخلفت وراءها الأهواء والأغراض، ومضت قدمًا في الطريقِ التي رسمها الحق تبارك وتعالى للداعين إليه: ﴿قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين﴾ فلسنا نسأل الناس شيئًا، ولا نقتضيهم مالاً ولا نُطالبهم بأجر، ولا نتزيد وجاهةً، ولا نريد منهم جزاءً ولا شكورًا، إن أجرنا في ذلك إلا على الذي فطرنا.

تلاوات خاشعة

الشهيد الرنتيسي

الاثنين، 26 أبريل 2010

1 – كيف تكون واثقاً فى نفسك ؟

الثقة بقدراتك دائما

* أساس النجاح فى حياتك ومع أسرتك ومع أصحابك ومع الناس ومع أساتذتك : احترامك لتفسك , وليس المعنى أن غيرنا غير محترم ! أقصد ( باحترام النفس ) استخدامك لقدراتك الهائلة فى داخلك, أنت فيك كنوزمتنوعة , هناك مارد عملاق عبقرى , أنت تحبسه داخل جسدك , اطلق سراحه , اعطه حريته لينطلق .
* نعم نعم نعم أسمعك تقول : كبف أطلقه ؟ كيف أستخدم قدراتى ؟ إذن أنت ناجح بعرضك لهذا السؤال ! والإحابة فى شىء واحد حتى لا نعقد الأمور : إنه فى تدريب النفس عمليا وليس بالأحلام , إنه فى عدم توقع الأسوأ دائما , امسح نظارتك , امح الغمامة أمام عينيك , والله الجو جميل وصحو ورايق وآخر روقان !!
* المطلوب فقط منك عزيمة وعزم وإرادة ! ابعد عما يقلل من عزيمتك ويجعلك محبطا , افتح خيالك للمستقبل واحلم بغد جميل , نعم هناك سلبيات وعيوب وأخطاء ولكن العاقل لا يقف عندها بل لينطلق منها , اجعلها نقطة البداية وخذ بكل أسباب النجاح .

تشجيعك لنفسك دائما

· ارض بواقعك مهما كان فهو أحسن واقع وأجمل حياة , اجعل الرضا بداية التحسين , فالتذمر والشكوى نهاية ودمار .
· كأنك تقول : هل تشجيعى لنفسى واعتدادى واعتزازى بها يناقض تهذيبها وتربيتها ؟ سؤال جميل فعلا ولذلك هناك فرق كبير بين الاعتداد بالتفس الذى يشجعها على النجاح والرقى وبين الغرور والتعالى على الآخرين !!
· ولذلك فما أحلى الصدق الداخلى والصفاء والصراحة والنزاهة , هنالك اطمئن تماما أنك بعيد جدا عن الغرور !! .
تقديرك لنفسك دائما

· لن تنجح فى الحياة , ولن تقدر نفسك , إلا إذا كنت سيد نفسك , بمعنى أنك لست أسيرا لها , أو أسيرا لشهوة , أو لنزوة , أو لهوى ,أو لمصلحة , ومع إن بعض الشباب يقول : ( عادى ) , ( هو إيه اللى حصل ) , ( أنا شاب ومن حقى أن أتمتع ) , أولا نحن متفقون معهم تماما , بل حديثى مع الشباب أصلا ليتمتع وهذا حق الشباب ! ولكن المتعة التى تترك ألما ومعاناة ليست متعة , المتعة الحقيقية هى التى تترك فى نفسك أثرا جميلا , وراحة ونشوة , ولذلك فالاستخفاف بذلك جريمة منك فى حقك , وليست طريقا للحصول على حقك.
· وأحب أن أخبرك عن سر يجعلك سيد نفسك وصاحب قرارك : الايمان بالله هو أساس النجاح وهوالذى يجعلك تحب النجاح وبذلك تفتح الباب بيدك , ومن دخل من باب النجاح فكل طريقه نجاح .

درب نفسك بنفسك دائما

· لا تنتظر من أحد أن يدربك , أو يعلمك , أو يرشدك , أو يبصرك بعيوبك , أويدلك على النجاح , أو يرفع من سقطتك لا سمح الله , أو ينتشلك عند الخطأ ومن منا لا يخطىء ؟ !!!
· وليس معنى ذلك أن أحدنا يتمادى فى خطئه ويستمر فى عيبه !!المعنى أن من يدرى بك هو أنت , ومن يدلك على النجاح هو أنت , فدرب نفسك بنفسك تنجح إن شاء الله .
· وذلك فى كل الأحوال : فى الرخاء والشدة , فى القوة الضعف , أمام معارك الحياة , فأنت محارب قوى , واجه واصمد , وثابر واصبر , وبإذن الله ستنجح , ففيك أربعة أسلحة على العاقل منا أن يستخدمها لأنها مخبأة فلا يكتشفها إلا القليل منا :
أول سلاح : الحسم : خذ قرارك ولا تتردد أيدا .
ثانى سلاح : كرامتك : حافظ عليها دائما فهى عزتك وقوتك .
ثالث سلاح : الثوابت : تمسك بها ولا تتخلى عنها أبدا فالمبادىء لا تموت .
رابع سلاح : الاستقلالية : تشبث بها وتمسك بها , فأنت شخصية متفردة .
وبذلك تكون بإذن الله من عباقرة الناجحين , وأراك والحمد لله كذلك , وإلى الحلقة القادمة نلتقى على خير وإسعاد ।
من كتاب : كيف تنجح فى الحياة ؟ للأستاذ جمال ماضي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق