<?xml version='1.0' encoding='UTF-8'?><?xml-stylesheet href="http://www.blogger.com/styles/atom.css" type="text/css"?><feed xmlns='http://www.w3.org/2005/Atom' xmlns:openSearch='http://a9.com/-/spec/opensearchrss/1.0/' xmlns:georss='http://www.georss.org/georss' xmlns:gd='http://schemas.google.com/g/2005' xmlns:thr='http://purl.org/syndication/thread/1.0'><id>tag:blogger.com,1999:blog-156270642096686301</id><updated>2011-07-30T20:57:28.692-07:00</updated><title type='text'>طريق الدعوة</title><subtitle type='html'>نحو دعوة رائدة تحمل الخير لكل الناس * تنشر عبير الإسلام في ربوع الأرض * تزيل ظلام الليل ليشع نور الإيمان</subtitle><link rel='http://schemas.google.com/g/2005#feed' type='application/atom+xml' href='http://dawaaway.blogspot.com/feeds/posts/default'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/156270642096686301/posts/default?max-results=100'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://dawaaway.blogspot.com/'/><link rel='hub' href='http://pubsubhubbub.appspot.com/'/><author><name>عاشق الدعوة</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11489616922928366101</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='23' height='32' src='http://4.bp.blogspot.com/_nrT-Enr00xA/S6ModG6eJBI/AAAAAAAAABQ/cWUH5mMNAzM/S220/%D8%A7%D9%86%D8%A7+%D9%82%D8%A7%D8%AF%D9%85%D9%88%D9%86.jpg'/></author><generator version='7.00' uri='http://www.blogger.com'>Blogger</generator><openSearch:totalResults>26</openSearch:totalResults><openSearch:startIndex>1</openSearch:startIndex><openSearch:itemsPerPage>100</openSearch:itemsPerPage><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-156270642096686301.post-6600464514527574634</id><published>2011-05-24T03:36:00.000-07:00</published><updated>2011-05-24T03:38:07.909-07:00</updated><title type='text'>محطات من تاريخ الإخوان المسلمين</title><content type='html'>&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/-ZN7g5K7VvmE/TduKY-gDoaI/AAAAAAAAAEE/I2vkUJVO894/s1600/221612_213903191971115_209765655718202_804138_4881785_s.jpg"&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/156270642096686301-6600464514527574634?l=dawaaway.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='related' href='http://www.youtube.com/watch?v=ayKCFQAyNqM&amp;feature=player_embedded' title='محطات من تاريخ الإخوان المسلمين'/><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://dawaaway.blogspot.com/feeds/6600464514527574634/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://dawaaway.blogspot.com/2011/05/blog-post.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/156270642096686301/posts/default/6600464514527574634'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/156270642096686301/posts/default/6600464514527574634'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://dawaaway.blogspot.com/2011/05/blog-post.html' title='محطات من تاريخ الإخوان المسلمين'/><author><name>عاشق الدعوة</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11489616922928366101</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='23' height='32' src='http://4.bp.blogspot.com/_nrT-Enr00xA/S6ModG6eJBI/AAAAAAAAABQ/cWUH5mMNAzM/S220/%D8%A7%D9%86%D8%A7+%D9%82%D8%A7%D8%AF%D9%85%D9%88%D9%86.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-156270642096686301.post-8938085711095732218</id><published>2010-07-02T00:16:00.000-07:00</published><updated>2010-07-02T00:18:56.008-07:00</updated><title type='text'>رسالة المرشد - واجبات الأمة أمام الجرائم الصهيونية</title><content type='html'>واجبات الأمة أمام الجرائم الصهيونية&lt;br /&gt;رسالة أ. د. محمد بديع- المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين&lt;br /&gt;الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، ومن والاه، وبعد..&lt;br /&gt;يقول تعالى عن المصطفى صلى الله عليه وسلم: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ (الأنبياء: 107), فكانت بعثته لإنقاذ البشرية جمعاء, من كل مظاهر الفساد والاستبداد، وكبت الحريات، وقهر الإنسان, وقد دفع النبي صلى الله عليه وسلم- ومعه المؤمنون- ثمن هذه الدعوة من تضحياتهم؛ بأنفسهم وراحتهم وأوقاتهم وأسرهم وأموالهم؛ لتسعد البشرية بدين الله, فاستحقوا النصر من الله؛ لأن نصر الله يأتي طواعيةً لمن ينصره, فهو القائل تعالى: ﴿إِن تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ﴾ (محمد: من الآية 7).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جرائم اليوم محاكاةٌ لجرائم الأمس&lt;br /&gt;ومن هنا تأتي حقيقة الإسراء والمعراج في أنها بدايةٌ جديدةٌ من حلقات التضحيات, فما سبقها من محن هو إعلانٌ لهذه الحقيقة, في مواجهة خطة كان يقودها الشيطان وينفِّذها زعماء الكفر وأتباعهم, والتي تمثلت في هذا الحصار الاقتصادي الذي دام لمدة ثلاثة أعوام, ففي الصحيح أنهم "جُهِدوا حتى أكلوا الخبط وورق الشجر", وفي هذا التدمير الموجَّه للأسرة بالإرهاب والتعذيب, فممَّا ورد في السيرة قول النبي صلى الله عليه وسلم: "صبرًا آل ياسر؛ فإن موعدكم الجنة"، وفي هذا التخريب للمجتمع كله بنشر الرذائل والموبقات, لفتنة المسلمين عن دينهم.&lt;br /&gt; وما يفعله الصهاينة اليوم والظالمون وأهل الباطل ومن يدورون في فلكهم؛ ما هو إلا محاكاة للأمس, من جرائم عالمية وعبث بحريات الشعوب, ممثلةً في حصار واحتلال لأوطاننا لنهب ثرواتنا, ونشر للإرهاب والعداء والانقسام بين أبناء الوطن الواحد؛ لإضعاف شوكتهم, وتخريب منظَّم دقيق بالتزوير والتعذيب والنهب, وقتل إرادة الشعوب في أية بادرة نحو صحوتها, أو رغبتها في التغيير, أو مطالبتها بالإصلاح, لإحكام الاستبداد والفساد.&lt;br /&gt; تأتي هذه الجرائم لتعمِّق حقيقة الإسراء والمعراج, في أن الجهاد هو الذي يحطِّم خطة الشيطان وحزبه، وأن المقاومة هي الطريق لاسترداد الحقوق المسلوبة, وأن العمل المتواصل هو البناء الحقيقي لأنفسنا وأسرنا ومجتمعنا وأوطاننا.&lt;br /&gt;فما أشبه الليلة بالبارحة!! في التصدي لخطة الأمس التي كانت ترمي إلى إبادة الأمة, فأحرار الأمس الذين فكُّوا الحصار هم أحرار اليوم من شعوب الأرض، شرقًا وغربًا, الناشطين لكسر الحصار, من مفكرين وعلماء وأشراف وعقلاء, رجالاً ونساءً وشباباً وأطفالاً, فتحيةً لكل من يساهم في كسر الحصار عن غزة, وإنهاء الاحتلال الصهيوني لأرض فلسطين أرض العروبة والإسلام.&lt;br /&gt; وما أشبه الليلة بالبارحة!! فالمحاصرون الأوائل استلهموا من المحن طريقًا للعزة والكرامة, وازدادوا تمسكًا وصمودًا وثباتًا بإيمانهم وعقيدتهم ومقاومتهم, فتحيةً للمقاومة ضد الحصار والاحتلال, وللأحرار الساعين للتغيير وبناء حياة إسلامية سليمة لأوطانهم.&lt;br /&gt; وما أشبه الليلة بالبارحة!! فالجسد الواحد كان واقعًا حيًّا في إنفاق بيت النبوة, فقد أنفقت أم المؤمنين خديجة كلَّ ثروتها وأموالها على المحاصرين, رغم ما أصابها من مرض كان سببًا في وفاتها.. هذا الجسد الواحد نراه اليوم يزداد, فتحيةً لهذه الصحوة في إغاثة المحاصرين, وإعمار غزة, ونداءً إلى الأغنياء بأنَّ أعظم ادِّخار لكم يكون في إعمار أوطانكم، خاصةً المحاصرة والمحتلة, وليس في بنوك توجِّه أموالكم لقتلكم وإبادتكم!, في وقت ضجَّت شعوب الأرض من الدول الغنية المجتمعة لإبادتها!!, يقول تعالى ﴿هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾ (محمد: 38).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وتبقى الحقيقة الصادقة&lt;br /&gt;ولنتذكر جميعًا أن الله تعالى حينما حدثنا عن هذه الحقيقة, جاءت في أفصح وأوضح بيان:&lt;br /&gt;* فقال تعالى ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ﴾ (الإسراء: من الآية 1)، فعون الله ونصره لا يتنزَّلان إلا على عباده, الذين لا يخضعون إلا إليه, ولا يستسلمون لغيره, فهل حقَّق كلٌّ منا عبوديته لربه؟ يقول تعالى: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ* إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ* وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ (الصافات: 171- 173).&lt;br /&gt; * وقال تعالى ﴿لَيْلاً﴾ فماذا بعد الظلام إلا النور؟ فقد جعلها الله ليلاً لنتأكد يقينًا أن ذلك الليل حول الأمة وإن طال, فهو حتمًا إلى زوال, فهل استصحب كل منا هذا الأمل الجميل؟!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;* وقال تعالى ﴿مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ﴾ (الإسراء: من الآية 1), ففي بيت المقدس أمَّ النبي محمد صلى الله عليه وسلم الأنبياء, عليهم جميعاً صلوات الله وسلامه؛ لتكون القيادة دائمًا موحدةً على الإسلام الذي جمعهم!، ومن بيت المقدس انطلق النبي صلى الله عليه وسلم إلى السماوات، يقول تعالى ﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى* مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى* أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى﴾ (النجم: 10- 12), ويقول تعالى ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ (النجم: 18)؛ لتأتي لنا الآيات بحقيقة الرحلة المباركة, التي انطلق بها الإسلام في مرحلة جديدة لإنقاذ الأرض من الشر, فهذا قائد الأمة صلى الله عليه وسلم يقول لمن أثناه عن الانطلاق- بسبب أن الناس سيكذبونه في دعوته-: "وإن كذبوني"، فترك للدعاة رسالةً عميقةً راسخةً, فالتكذيب مهما كانت صوره فإنه إلى اختفاء, وتبقى الحقيقة الصادقة.&lt;br /&gt; * ومن أجل ذلك كان يجتمع علماء الأمة سنويًّا في بيت المقدس: كلما هلَّت ذكرى الإسراء والمعراج حتى كانت كارثة 67 فتوقف الاجتماع, وإلى الآن تحُول هذه الجرائم الصهيونية دون هذا الاجتماع السنوي, من جرائم الجدار العازل لحبس القدس, وتدمير بيوتها, وتخريب مزارعها, وطرد أهلها, والاستمرار في المحاولات اليومية لتدمير المسجد الأقصى, على مرأى ومسمع من العالم.&lt;br /&gt; ورغم كل ذلك ففي الغد نصلي بالأقصى, ويتحقق وعد الله تعالى: ﴿وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ (الإسراء: من الآية 7), ومن هنا أرسل تحيةً ونداءً: تحيةً إلى اتحاد علماء المسلمين المجتمعين اليوم في تركيا, وكأنهم يستلهمون لأمتنا سالف مجدها, ووحدتها التي كانت ترفرف تحت راية الإسلام, يقول تعالى: ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً, وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ﴾ (الأنبياء: 92), أما النداء فإني أهيب بعلماء المسلمين أن يذهبوا فور إنهاء اجتماعهم بتركيا إلى غزة؛ لمطالبة العالم بإنهاء هذا الحصار الغاشم لأربعة أعوام متتالية، وأن يعلنوا من هناك: "بأن اجتماعنا القادم- ومعنا شعوب الأمة- سيكون في القدس بإذن الله كما كان، وما ذلك على الله بعزيز".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;واجباتنا أمام حقيقة الإسراء والمعراج&lt;br /&gt;* من أوجب واجباتنا اليوم تقوية واستمرار طلب العون الإلهي بحسن الصلة به, بأداء معراجنا اليومي لنحقق تمام العبودية له, بالمحافظة على هديته تعالى لنا, ألا وهي الصلاة، خاصةً صلاة الفجر, فهذه الصلة هي الطريق لاسترداد القدس وإنقاذ الأقصى, فالصلة بدأت وثيقةً بين الصلاة والمسجد الأقصى, أولى القبلتين التي توجَّه المسلمون بالصلاة إليها، سواءٌ بمكة أو ما يقرب من ستة عشر شهرًا بالمدينة.&lt;br /&gt; * ومن واجباتنا اليوم ألا نرضى بالاستسلام والتنازل والهوان, ونحن في طريق التغيير والإصلاح, يقول الإمام البنا وهو يعدِّد عبر ودروس الإسراء والمعراج: "كأن الله تعالى يقول لهذه الأمة: يا أيتها الأمة التي لم يرضَ لنبيها إلا مطالعة هذه العوالم تشريفًا للقدرة، لا تكوني في ذيل الأمم، ولا ترضي بالدون، ولكن إلى العلا دائمًا، ولا تظني أن التأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم في شيء، بل في كل شيء.. ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (الأحزاب: من الآية 21).&lt;br /&gt; ومن واجباتنا اليوم إحياء الجهاد والذَّود عن أقصانا, ومساندة المقاومة بكل ما نملك؛ حتى نحظى بشرف هذه الطائفة التي تقهر الصهاينة, فقد روى الإمام أحمد والطبراني، عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال: "لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين، لعدوهم قاهرين، لا يضرُّهم من جابههم إلا ما أصابهم من لأواء، حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك، قالوا : يا رسول الله وأين هم؟ قال: ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس".&lt;br /&gt; وبذلك نحوِّل الذكرى كما أراد الله أن تكون, يقول تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ (ق: 37), وهذا هو نهج الإخوان المسلمين.. يقول الإمام البنا عن موضوع هذه الحقيقة: "وهو موضوع لا يُعالجه الإخوان كقصة، وإنما يُعالجونه كعبرة وعظة من جانب, وكدافع للعمل من جانب آخر".&lt;br /&gt;والله أكبر ولله الحمد&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/156270642096686301-8938085711095732218?l=dawaaway.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://dawaaway.blogspot.com/feeds/8938085711095732218/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://dawaaway.blogspot.com/2010/07/blog-post.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/156270642096686301/posts/default/8938085711095732218'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/156270642096686301/posts/default/8938085711095732218'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://dawaaway.blogspot.com/2010/07/blog-post.html' title='رسالة المرشد - واجبات الأمة أمام الجرائم الصهيونية'/><author><name>عاشق الدعوة</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11489616922928366101</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='23' height='32' src='http://4.bp.blogspot.com/_nrT-Enr00xA/S6ModG6eJBI/AAAAAAAAABQ/cWUH5mMNAzM/S220/%D8%A7%D9%86%D8%A7+%D9%82%D8%A7%D8%AF%D9%85%D9%88%D9%86.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-156270642096686301.post-46255517212832728</id><published>2010-05-24T12:44:00.000-07:00</published><updated>2010-05-24T12:45:37.973-07:00</updated><title type='text'>رسالة إلى الخطيب المسلم</title><content type='html'>أيها الخطيب المسلم .&lt;br /&gt;يا من صعدت المنابر ، وتحدثت إلى الآخرين .&lt;br /&gt;يا من تُنصت لك الأسماع ، و تستمع لك الجماهير .&lt;br /&gt;السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد ؛&lt;br /&gt;فإن الخطابة فن أدبي راقٍ من فنون القول . وهي صناعةُ عظيمةُ تهدف إلى التأثير في نفوس الآخرين ، كما أنها تُعد أبرز وسائل مخاطبة الجماهير منذ القدم في شؤون الحياة المُختلفة للدعوة ، والتعليم ، والتوعية ، واستنهاض الهمم ، وحل المشكلات ، وفك النزاعات ، وقيادة الجماعات ، وغير ذلك من الأحوال والمناسبات المتنوعة .&lt;br /&gt;وفيما يلي أُوجه هذه الرسالة إلى الخطيب المسلم  الذي تُعلّق عليه الآمال الكبيرة في توعية الناس وتبصيرهم بأمور دينهم ودُنياهم ؛ فأقول مُستعيناً بالله تعالى :&lt;br /&gt;·  أيها الخطيب المسلم ، اعلم أنك صاحب رسالة عظيمة ، ومهمةٌ جسيمة ، وأن عليك أن تؤديها بكل صدقٍ وإخلاص ، وأن تبذل ما وسعك الجهد لأدائها على الوجه الأكمل الذي يُرضي الله تعالى ، ومحاولة إيصالها إلى الآخرين بكل ثقةٍ واقتدارٍ ، دونما كللٍ أو ملل ، ولا تنس ( أجزل  الله مثوبتك ) أن يكون قصدك من خطبتك ابتغاء وجه الله تعالى ، والتقرب إليه تعالى بإصلاح النية وإخلاصها ؛ حتى ولو كانت تلك وظيفتك التي تقتات منها ؛  لأن الأعمال بالنيات ولكل امرىءٍ ما نوى .&lt;br /&gt;·  أيها الصوت الناطق بالحق ، لا تنس أن الخطابة فن لا يُجيده إلا من امتلك أدواته ومهاراته ؛ وأن على من اختارها أن يكون ذا موهبة واستعدادٍ في هذا الشأن ،وأن يكثر من التدرب عليها ، وأن يكون واسع الاطلاع على العلوم المختلفة ، والفنون ، والآداب ؛  فسعة الإطلاع خير معين للخطيب لأداء خطبته بقوةٍ وتأثيرٍ وفاعلية ، كما أن على الخطيب الاتصاف باللين والرفق والتلطف مع الناس لأن ذلك أدعى إلى استمالتهم وإقناعهم  ، وأن يكون في المقابل حاضر البديهة ، جيد الإعداد لموضوعات خُطبه ، واثقاً من نفسه . وأن يُحسن توظيفها تبعاً لاختلاف الظروف والمُناسبات .&lt;br /&gt;· أيها المؤثر في الناس ، إياك والخوض في ما لا علم لك به من القضايا الشرعية أو الاجتماعية أو غيرها من القضايا الدينية أو الدنيوية . وليكن قولك وطرحك مبنياً على الحقائق والأدلة والبراهين حتى لا يزل بك اللسان ، أو تهوي بك القدم في ما لا يُحمد عقباه من القول بغير علمٍ أو التجني في الخطاب أو نحو ذلك  . واحرص على تبيّن الأمور ، والبُعد عمّا أشكل منها أو غمُض أو ترتب عليه مفسدة عملاً بقوله تعالى : } يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ {  ( سورة الحُجرات : الآية 6 ) .&lt;br /&gt;· يا من تحملت مسؤولية المنبر ، كن قدوةً حسنةً في قولك وعملك وسلوكك وهيئتك وكل شأنك ، واعلم أنك مأجور إن شاء الله تعالى على ذلك كله متى احتسبته عند الله تعالى وابتغيت به ما عنده جل في عُلاه ؛ و تأكد أن الناس ينظرون إلى سلوك الخطيب ، ويدققون النظر فيه لما يُفترض أن يكون عليه من حُسن الخُلق وجميل السلوك ، ولذا ينبغي أن تتطابق أفعالك مع أقوالك، لأن التزام الخطيب بأحكام الإسلام بوجه عام ، وتطبيقه لما يدعو إليه في خطبته، يجعل كلامه مقبولاً عند المستمعين ، أما مخالفة العمل للقول ، فإنه يجعل المستمعين لا يثقون به ، ولا يحترمون كلامه وصدق الله القائل : } أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ { ( سورة البقرة :الآية رقم 44 ) .&lt;br /&gt;· يا من تسعى لإصلاح الفرد وبناء المجتمع ، لا تنس أن مُهمتك تتمثل في الدعوة إلى الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة التي تفرض عليك تعليم الناس ما يجهلون ، وتذكيرهم بما ينسون ، وتنبيههم إلى ما يغفلون عنه ؛ فكان عليك تُخاطبهم بما يوافق حالهم إذ إن لكل مقامٍ مقال ، ولكل مُناسبةٍ ما يُلائمها من الخطاب الذي يجب أن يُراعى فيه مستوى المستمعين ؛ فلا يُخاطبون بما لا يفهمون ، ولا يُطرح عليهم ما لا يستوعبون ، فما خوطب أُناسٌ بما لا يفهمون إلا كان فتنةً عليهم ، مصداقاً لما روي عن عبد الله بن مسعود t أن النبي r قال : " ما أنت بمُحدثٍ قوماً حديثاً لا تبلُغُهُ عقولهم ، إلا كان لبعضهم فتنةً " ( رواه مسلم ، الحديث  رقم  14 ، ص 9 ) . فاحرص ( سدّد الله قولك وعملك ) على اختيار موضوعات خطبك بعنايةٍ فائقةٍ ، وعليك أن تتلمَّس حاجات المستمعين الذين جاءوا لاستماع خطبتك ، ولا تنس أن حُسن القول مطلوبٌ منك في الظروف والأحوال كلها ، لاسيما وأنك ممن يدعو إلى الله تعالى بالحسنى وليس هناك أحدٌ أحسن قولاً ممن حمل راية الدعوة إلى الله تعالى ، وإلى إتباع منهجه القويم ، والالتزام بأحكام وتعاليم الدين الحنيف . قال تعالى : } وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ { ( سورة فصلت : الآية 33 ) . وأعلم أن اختيار موضوع الخطبة من واقع حياة الناس أمرٌ إيجابيٌ وفاعل ، وأن مناقشة المشكلات الاجتماعية ومحاولة طرح الحلول المناسبة لها واجبٌ يفرضه عليك تحملك لهذه المسؤولية . &lt;br /&gt;·  يا من تُشنفُ الآذان بقولك الجميل المُدعّم بالآيات البينات ، والأحاديث النبوية المختارة ، والأقوال المأثورة عن السلف الصالح ، احرص على  ما يُعرف ببراعة الاستهلال في خُطبك ، واجتهد في فصاحة اللسان ، وسلامة مخارج الحروف ، وعليك بمراعاة مهارات حسن الإلقاء من تنويعٍ للأسلوب ، وضربٍ للأمثال ، وجودة الاقتباس ، ودقة الاستشهاد ، وحُسن العرض ؛ فإن ذلك مما يُساعد على نجاح الخطيب في أداء رسالته الدعوية والتوعوية على الوجه الصحيح الذي يؤثر في المستمعين ، ويأسر أفئدتهم ، ويجذبهم إلى ما يقوله ويطرحه من موضوعات .&lt;br /&gt;·  يا من ينظر إليك الناس قدوةً ومثلاً ، إياك ( سدّد الله خُطاك ) من بعض الصفات التي لا تليق بالخطيب المسلم كأن تُطيل في إلقاء خطبتك ، أو أن تُكرر موضوعها حتى تُمل ، أو أن ترفع صوتك أو تخفضه عن الحد المطلوب لإسماع الحاضرين ،أو أن تُكثر من الحركات والإشارات . واحذر ( كفانا الله وإياك ) من الكبر ، والغرور ، والإعجاب بالنفس ، وتصيد أخطاء الآخرين ، ونحو ذلك من الصفات التي قد تُحبط الأجر وتضيع الثواب والعياذ بالله . وإياك من التقعر في الكلام ، أو التكلف في الخطاب ، أو أن يراك الناس في مواقع الشُبه والريبة ؛ فإن ذلك مما يُفقد الخطيب مصداقيته واحترامه عند الآخرين .&lt;br /&gt;·  يا من تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ، اجتهد ( وفقك الله تعالى ) أن يأتي حديثك في كل خطبةٍ مناسباً لظروف الزمان والمكان فمعايشة الواقع أجدى وأنفع وأكثر قبولاً عند المستمعين . وليكن موضوع الخطبة عن القضايا الكلية دون التعمق في الجزئيات التي قد لا تؤدي إلى كثير نفعٍ وفائدةٍ للمستمعين . واعلم أن من الجميل جداً أن يُخفف الخطيب زمن الخطبة ، وألاّ يُطيل فيها أبداً حتى لا يمل الناس أو ينفرون ، ولأن ذلك مخالفٌ لهدي الرسول r الذي لم يكن يُطيل الخطبة وهو أبلغ الناس ، فقد روي عن عمارٍ t أنه قال : إني سمعت رسول الله r يقول : " إنّ طول صلاة الرجل ، وقصَرَ خطبته مئنّّةٌ من فقهه ، فأطيلوا الصلاة ، وأقصُرُوا الخُطبة ، وإنّ من البيان سحراً " ( رواه مسلم ، الحديث رقم 2009 ، ص 349 ) . وما روي عن عمار بن ياسر t أنه قال : " أمرنا رسول الله بإقصار الخُطب " ( رواه أبو داود ، الحديث رقم 1106 ، ص 173  ) . وعن جابر بن سمُرة قال : " كان رسول الله r لا يُطيل الموعظة يوم الجمعة ؛ إنما هُنَّ كلماتٌ يسيراتٌ " ( رواه أبو داود ، الحديث رقم 1107 ، ص 173 ) .  فعليك ( وفقنا الله وإياك ) بالحرص على إتباع الهدي النبوي ، وعدم الإطالة في الخُطبة فخير الكلام ما قل ودل .&lt;br /&gt;·      وختاماً / أسأل الله الكريم ، رب العرش العظيم ، أن يوفقنا جميعاً لصالح القول ، وجميل العمل ، وأن يُجنبنا الخطأ والزلل ، والحمد لله رب العالمين .&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/156270642096686301-46255517212832728?l=dawaaway.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://dawaaway.blogspot.com/feeds/46255517212832728/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://dawaaway.blogspot.com/2010/05/blog-post_24.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/156270642096686301/posts/default/46255517212832728'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/156270642096686301/posts/default/46255517212832728'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://dawaaway.blogspot.com/2010/05/blog-post_24.html' title='رسالة إلى الخطيب المسلم'/><author><name>عاشق الدعوة</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11489616922928366101</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='23' height='32' src='http://4.bp.blogspot.com/_nrT-Enr00xA/S6ModG6eJBI/AAAAAAAAABQ/cWUH5mMNAzM/S220/%D8%A7%D9%86%D8%A7+%D9%82%D8%A7%D8%AF%D9%85%D9%88%D9%86.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-156270642096686301.post-5400087320015736595</id><published>2010-05-06T10:30:00.000-07:00</published><updated>2010-05-06T10:40:28.615-07:00</updated><title type='text'>حملة إحياء صلاة الفجر</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#6600cc;"&gt;&lt;span style="color:#000000;"&gt;حملة أحياء صلاة الفجر&lt;/span&gt; &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#6600cc;"&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;حملة احياء فرض  صلاة الفجر جماعة  بين كل جموع المسلمين في كل بقاع الارض ان شاء الله تعالى شهر جمادى الآخر 1431هجرية।&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;strong&gt;*(( حملة أنت  مسئول عنها )) *&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;أوصل هذه الرسالة لكل المسلمين في كل أنحاء العالم بكل لغات العالم لتكون سنتنا الهجرية الجديدة سنة العزة والكرامة،&lt;br /&gt; أوصلها إلى 1.600.000.000 مسلم  &lt;br /&gt;تقول غولدا مائير رئيسة وزراء اليهود (1969-1974م)&lt;br /&gt;نحن لا نخاف من المسلمين إلا عندما يصلون الفجر في المسجد كما يصلون الجمعة&lt;br /&gt;وتقول إحدى طوائف اليهود المتعصبة : نحن نعلم أن نهايتنا على يد المسلمين وسوف يتكلم الحجر والشجر ويخبر المسلمين عن مكان وجودنا، ولكن ليسوا هؤلاء المسلمين في هذا الزمان، لانهم منشغلون عن صلاتهم باللهو واللعب&lt;br /&gt;إنهم يعلمون قوة ديننا وعزة ديننا ويعلمون أنه لا قوة ولا عزة لنا إلا برجوعنا إليه وأول هذه الخطوات وأقواها هي صلاة الفجر في جماعة كما نصلي الجمعة، وإنني من هذا المنبر أعلنا صرخة مدوية في كل أنحاء العالم ولكل من شهد:&lt;br /&gt; أن لا إله إلا الله وأن محمدً رسول الله  صلى الله عليه وسلم&lt;br /&gt;حملة الشهر الواحد ( شهر  جمادى الآخر1431هجري( الشهر القادم ))  لإيقاظ كل المسلمين فجرا لتستيقظ الأمة بعدها&lt;br /&gt;وما بالكم بـ: مليار وستمائة مليون مسلم يدخلون في ذمة الله وفي كنفه وحفظه ورعايته&lt;br /&gt;فوالله وبالله وتالله لن تذل ولن تقهر ولن تغلب ولن تسلب أمة كانت بحفظ خالقها فادخلوا بحفظ خالقكم عن طريق صلاة الفجر .&lt;br /&gt; &lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;strong&gt; &lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#330000;"&gt;(( نداء لكل مسلم ))&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;(أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا) سورة الإسراء (78)&lt;br /&gt;الـفـكـرة :&lt;br /&gt;إحياء فرض الفجر في الأمة الإسلامية&lt;br /&gt;من هم المشاركين؟؟&lt;br /&gt;يشارك فيه كل أفراد الأمة الإسلامية كبيرها وصغيرها , رجالاً ونساء                 .&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;strong&gt;              &lt;br /&gt;&lt;span style="font-family:trebuchet ms;font-size:180%;color:#330000;"&gt;   كيف أبدا ؟؟!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;يقوم كل واحد فينا بتبني (من اثنين إلي خمسة أفراد فقط ) يتولى إيقاظهم علي صلاة الفجر علي شرط أن يقوم هؤلاء الأفراد بإيقاظ من اثنين إلي خمسة أفراد وهكذا ,&lt;br /&gt; واعتماداً علي المبدأ التسويقي فلو قمت بإيقاظ شخصين فقط فبعد أسبوعين فقط من دخولك هذا المشروع سوف تكون السبب في أيقاظ  اثنين وثلاثين ألف وسبعمائة وثمانية وستين مصلي للفجر  ॥&lt;br /&gt;  مشروع صغير لا يكلفك أكثر  من مكالمتين هاتفيتين(( أو رنتين فقط )) .&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;"&gt;ملحوظة :&lt;/span&gt; &lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;الأمانة الأولي تقع علي عاتق مصلي الفجر في كل مكان أن ينهضوا بالأمة ويعينوا الآخرين علي صلاة الفجر .&lt;br /&gt;إذا لم تكن من مصلي الفجر فاتصل بمن تعرف أنه يداوم على هذه الصلاة حتى تشجعه علي هذا العمل واسأله أن يوقظك يومياً&lt;br /&gt; وتذكر جيداً : إذا كانت سنة الفجر خيراً من الدنيا وما فيها فبالله عليكم ما بالكم بصلاة الصبح ...؟؟؟؟!!!!!!&lt;br /&gt;كن من رجال الفجر و أهل صلاة الفجر أولئك الذين ما إن سمعوا النداء يدوي الله اكبر.الصلاة خير من النوم ..هبوا و فزعوا وإن طاب المنام، وتركوا الفرش و إن كانت وثيرة، ملبين النداء، فخرج الواحد منهم إلى بيت من بيوت الله تعالى، وهو يقول " اللهم اجعل في قلبي نوراً و في لساني نوراً و اجعل في سمعي نوراً و اجعل في بصري نوراً و اجعل من خلفي نوراً و من أمامي نوراً واجعل من فوقي نوراً ينفك النور عنه طرفة عين  .... &lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:180%;"&gt;&lt;strong&gt;**   حملة أنت مسئول عنها  **&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#330000;"&gt;&lt;strong&gt;  كنوز صلاة الفجر&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;1- صلاة الفجر تعدل قيام ليلة كاملة  :&lt;br /&gt;يقظة من نوم + إجابة للأذان + صلاة مع أهل الإيمان = ثواب قيام ليلة&lt;br /&gt;قال صلى الله عليه و سلم " من صلى العشاء في جماعة فكانما قام نصف الليل ومن صلى الفجر في جماعة فكانما قام الليل كله " أخرجه مسلم&lt;br /&gt;2-الحفظ في ذمة الله لمن صلى الفجر :&lt;br /&gt;فعن ابي ذر رضي الله عنه قال.قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " من صلى الفجر في جماعة فهو في ذمة الله" رواه مسلم&lt;br /&gt;3- صلاة الفجر جماعة نور يوم القيامة  : قال صلى الله عليه و سلم "بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة"&lt;br /&gt;4-  دخول الجنة لمن يصلي الفجر في جماعة : قال صلى الله عليه و سلم " من صلى البردين دخل الجنة"  والبردين هما الفجر و العصر  وقال صلى الله عليه و سلم " لن يلج النار احد صلى قبل طلوع الشمس و قبل غروبها" &lt;br /&gt;5-  يمنع الرزق و بركته : قال ابن القيم " ونومة الصبح تمنع الرزق لانه وقت تقسم فيه الأرزاق  "&lt;br /&gt;6- سنة الفجر لاعِدل لها  : قال صلى الله عليه و سلم  : " ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها "  الله اكـبر! إذا كانت سنة الفجر خير من الدنيا وما فيها، فكيف بأجر الفريضة!!&lt;br /&gt;7- تقرير مشرف يرفع لرب السماء عنك  :  قل صلى الله عليه وسلم " يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل و ملائكة بالنهار و يجتمعون في صلاتي الفجر والعصر ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم الله و هو أعلم، كيف وجدتم عبادي فيقولون تركناهم وهم يصلون و أتيناهم و هم يصلون"  فيا عبد الله يا من تحافظ على صلاة الفجر سيرفع اسمك الى الملك جل و علا . ألا يكفيك فخرا و شرفا "&lt;br /&gt;8- الرزق والبركة لمن صلى الفجر جماعة  :  قال صلى الله عليه وسلم \اللهم بارك لأمتي في بكورها .&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;strong&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#330000;"&gt;أيها الأخ الكريم :&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;br /&gt;أتراك بعد كل هذا تضيع صلاة الفجر جماعة فى المسجد ؟! أتراك بعد كل هذا تضيع الفجر، وأنت ترجوا النصر؟ أتراك بعد كل هذا تضيع الفجر، وأنت ترجوا الإجابة من ربك ومولاك ؟ أتراك بعد كل هذا تضيع الفجر والآمال عليك معقودة ؟ فما ذا أنت فاعل ؟ أم كيف نأمل أن ينصرنا الله عز وجل وأن يرزقنا ويهزم أعداءنا وأن يمكن لنا في الأرض ، ونحن لا نقدِر على النِّزَال مع النفس والشيطان فى معركة الفجر؟&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/156270642096686301-5400087320015736595?l=dawaaway.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://dawaaway.blogspot.com/feeds/5400087320015736595/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://dawaaway.blogspot.com/2010/05/blog-post.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/156270642096686301/posts/default/5400087320015736595'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/156270642096686301/posts/default/5400087320015736595'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://dawaaway.blogspot.com/2010/05/blog-post.html' title='حملة إحياء صلاة الفجر'/><author><name>عاشق الدعوة</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11489616922928366101</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='23' height='32' src='http://4.bp.blogspot.com/_nrT-Enr00xA/S6ModG6eJBI/AAAAAAAAABQ/cWUH5mMNAzM/S220/%D8%A7%D9%86%D8%A7+%D9%82%D8%A7%D8%AF%D9%85%D9%88%D9%86.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-156270642096686301.post-5729853592640863172</id><published>2010-04-29T11:26:00.000-07:00</published><updated>2010-04-29T11:29:35.770-07:00</updated><title type='text'>ولا تفسدوا فى الأرض بعد إصلاحها</title><content type='html'>&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_nrT-Enr00xA/S9nP2JvMA3I/AAAAAAAAADk/gBDed898pNI/s1600/a27.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5465628152024531826" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; WIDTH: 335px; CURSOR: hand; HEIGHT: 230px" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/_nrT-Enr00xA/S9nP2JvMA3I/AAAAAAAAADk/gBDed898pNI/s400/a27.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;رسالة من أ.د. محمد بديعالمرشد العام للإخوان المسلمين&lt;br /&gt;بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد..فقد أصبح ضروريًّا أن يُفكِّر كل إنسانٍ عاقل- فضلاً عمن يحمل هَمَّ الإصلاح في زماننا هذا في أي مكان في العالم- تفكيرًا جديًّا حول مستقبل كوكب الأرض الذي نعيش على سطحه، وكيف أنه تحيط به الكوارث من كل حدب وصوب، سواء كنا مسئولين عنها بسبب مباشر أو غير مباشر.. تهدِّدنا وتهدِّد كل مقدَّرات البشرية، فمن تلوث بيئي إلى احتباس حراري، إلى خطر نووي، إلى استعمار حديث خبيث بكل صوره العدوانية والاستغلالية؛ يستهدف الطوائف الضعيفة والدول المتخلفة ليمتصَّ دماءها ويستولي على مقدراتها ويحتكر القرار في مصيرها.&lt;br /&gt;فإذا ما أضيف إلى ذلك مناخ قيمي مادي شهواني أدَّى إلى انهيارٍ في الخلق وانتهاك للحرمات وطغيان على الحقوق وغفلة تامة عن يوم الحساب الذي كان الخوف منه شيئًا فطريًّا يحدُّ من ظلم البشر بعضهم ويقلل من تغول السلطات.&lt;br /&gt;ألا يستدعي هذا من كل الحكماء والعقلاء، من كل جنس ولون ودين، أن يتنادوا بأية وسيلةٍ من وسائل الاتصال الحديثة ليقفوا وقفةً واحدةً، وينادوا بصوتٍ واحدٍ ليقفوا في وجه الظلم والاستبداد والفساد والإفساد؟!وها نحن نناديهم: يا حكماء العالم.. يا عقلاء العالم.. يا أمناء على حقوق الإنسان.. كل الإنسان.. اتحدوا وتعاونوا ولتتضافر جهودكم في كل منظمات المجتمع البشري المدنية لإنقاذها مما هي فيه وما هي منحدرة إليه إذا استمرَّ الحال على ما هو عليه.. @831;ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ@830; (الروم: من الآية 41).ولو ألقينا نظرةً شاملةً لأهمِّ أسباب هذه الحالة المعقَّدة المتشابكة الأسباب لتدهور البشرية؛ نجد أن الله عزَّ وجلَّ قد خَلَقَ الكون صالحًا منذ نشأته، وأعدَّه للإنسان قبل أن يوجده من آدم وحواء "وأصبحوا كلهم أبناء أب وأم"، وأمدَّ الإنسان بكل مقوِّمات حياته ليكون خليفةً في الأرض مسئولاً عنها ليعمرها.. @831;هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا@830; (هود: من الآية 61)، ومن كرم الله وفضله على كل جنس البشر أنه خلق الأرض في يومين، وقدَّر فيها أقواتها في أربعة أيام سواءً للسائلين؛ أي أن الناس شركاء في كل مقومات الحياة الضرورية، فهل هناك رعايةٌ للإنسان كل الإنسان بني آدم من ربهم الرحمن.. أكثر من هذا؟!&lt;br /&gt;إنه سبحانه ادَّخر للجنس البشري بل لكل الكائنات مقومات حياتها ورزقها.. @831;وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ@830; (هود :6)، فعلى سبيل المثال ادخار البترول بما احتاجه ذلك من إعداد رباني معجز على مدى مئات الملايين من السنين في باطن الأرض حتى إذا نضج العقل البشري وتطوَّر في اختراعاته حتى وصل إلى آلات الاحتراق الداخلي هداه الله إلى استخراج هذا الكنز لينتفع به، وغيره من الكنوز كثير، كان وما زال وسيبقى مدخرًا إلى قيام الساعة @831;وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ@830; (الحجر: 21)، فماذا كان دور الإنسان بعد كل هذا الفضل الرباني عليه، وبعد كل هذا النداء المنبه له: @831;يَا أَيُّهَا الإنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ@830; (الانفطار:6)؟!&lt;br /&gt;لقد حوَّل هذه النعمة إلى وسيلة للصراع، ونشر الظلم والحرب والطغيان، محاولاً السيطرة على منابع البترول وأوقد نيران حروب تهلك الحرث والنسل؛ من أجل هذا الاحتكار البغيض لهذه الثروة وغيرها من الثروات وتقاسموها للأسف بقوانين واتفاقيات جائرة، كما توزع العصابات مناطق النفوذ، فكانت اتفاقيات "سايكس بيكو" والانتدابات التي أعقبتها وعود كوعد بلفور لاحتلال فلسطين، ورأينا كونغو فرنسي وآخر بلجيكي، وثالث برتغالي، وسمعنا عن صومال إيطالي وصومال بريطاني وصومال فرنسي ورابع أمريكي.&lt;br /&gt;وما زالت هذه الحروب الساخنة والباردة من أجل فرض السيطرة والاحتلال لتوسيع مناطق النفوذ؛ فإذا لم نوقف هذه المطامع، ونطالبْ بتحريم كل صور الاستغلال والاستعمار فسيلتَهِمُ هذا الوحش الجشع كلَّ المقدَّرات، وليقف الإنسان العاقل الحكيم ضد الإنسان المستغل لينقذ السفينة التي نركبها جميعًا في هذا الكون؛ لأن الغاية من خلقنا أن نتعاون لا أن نتصارع.. @831;يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا@830; (الحجرات: من الآية 13)، ومهمتنا أن نصلح ولا نفسد ولا نترك المفسدين؛ لأن فسادهم خطر على الجميع.&lt;br /&gt;ومن زاوية أخرى نجد أن المتأمل في خلق الله يجد بكل وضوحٍ لكل عين منصفة وعقل راجح أنَّ الله قد خلق توازنًا في كل دورات الحياة، فمن دورة للأكسجين وللنيتروجين ولثاني أكسيد الكربون يتبادل فيها النبات والحيوان مع الإنسان المنافع كما يتبادلون الاستفادة من بعضهم، وكذلك دورة متوازنة للمياه من بحار ومحيطات وتبخر وسحُب وأمطار وأنهار ثم إلى البحار والمحيطات مرةً أخرى، ودورة كذلك للمعادن والأملاح من التربة وإلى التربة @831;مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ@830; (الحجر: من الآية 19).فماذا كان دور الإنسان الجاهل الذي لم يفهم سنن الله في الكون فاصطدم بها وأفسدها وعطَّل كثيرًا من دورات الحياة وبعدها جلس يشكو مما صنعت يداه؟!&lt;br /&gt;ها هي تلوثات البيئة ناتجة من نواتج أخطبوط الصناعات ومافيا رءوس الأموال، يجامل بعضها بعضًا في دنيا المصالح والمنافع على حساب صحة الإنسان وحقوق الإنسان؛ الذي تمَّ طحنه وسحقه بلا رحمة.ونموذج آخر لتلويث كل مقومات الحياة، من هواء وماء ونبات وحيوان والإنسان في نهاية كل هذا؛ باستخدام المبيدات الحشرية، وكثير منها مسرطن، وكذلك المخصبات غير المأمونة، وهي كثيرة، ثم بعد انتشار هذا الاستخدام الخاطئ المبني على فهم خاطئ للسنن الكونية كانت الكوارث السرطانية؛ مما جنى الإنسان على الإنسان، وتعتبر مصر من أعلى دول العالم إصابةً بهذه السرطانات.&lt;br /&gt;بعد كل هذا يعود الإنسان إلى الزراعة العضوية (الأوجانيك) وإلى المقاومة (الحيوية) بعد أن دفع ثمنًا باهظًا في التجربة الأولى من خسائر بشرية ومالية وثمنًا آخر أبهظ في التجربة الثانية والإنسان هو الضحية في الحالتين.&lt;br /&gt;والنموذج الأخطر هو التلوث النووي؛ الذي عُقد المؤتمر الخاص به في نيويورك الولايات المتحدة (رغم أنها الدولة الوحيدة التي استخدمت هذا السلاح في التاريخ)، وكنا نأمل أن تكون هذه بدايةً لترشيد هذه الطاقة الخطيرة كسلاحٍ ذي حدَّين، فيتم تأمين البشرية من خطرها المحدق، فإذا بالضغوط الصهيونية الخبيثة تعيق ذلك، فلا هم حضروا ولا التزموا بل تحوَّل الموضوع إلى أمان المواد النووية فقط، وتبقى البشرية كل البشرية رهن خطر في يد قوى غاشمة فاسدة مفسدة، تبغي الفساد في الأرض، والله لا يحب الفساد، ولا يحب المفسدين.وهناك خطر آخر يُحذِّر منه كل العقلاء؛ إذ إنه في مراحله الأولى، ولن تدرك البشرية جرمه إلا بعد فوات الأوان؛ ألا وهو التلاعب بالخريطة الجينية واستخدام الهندسة الوراثية الضارَّة بعيدًا عن الأخرى النافعة؛ حيث إن علمنا في هذه الدائرة ما زال محدودًا، وقد يترتب على هذا العلم المحدود الذي يقترب من الجهل كوارث لا يعلم مداها إلا الله، فليتَّحِدْ كل العقلاء في هذا التخصص ليوقفوا هذا العبث، وننتظر حتى يكتمل علمنا فننطلق بعد ذلك على علم وبينة ونور من الله.&lt;br /&gt;أما عن التلوث القيمي الذي هو من صنع الإنسان أولاً وأخيرًا فحدِّث ولا حرج؛ لأن هذا هو أُسُّ الفساد والإفساد؛ (فإنما الأمم الأخلاق ما بقيت.. فإن همو ذهبت أخلاقهم ذهبوا).&lt;br /&gt;ومن أوجه الخلل في التفكير الإنساني إذا ما جرى وراء شهواته بلا ضوابط من قيم الرسالات السماوية التي أجمعت عليها وسجّلت في التوراة والإنجيل والقرآن وحتى بلا تحكيم عقل ناضج.. فالله عز وجل قد خلق الجنس البشري من ذكر وأنثى وبثَّ منهما رجالاً كثيرًا ونساء، بل خلق من كل شيء زوجين ليستمر النوع بالتناسل للبقاء، فكيف تدخَّل الإنسان بجهله واتباعه لشهواته المنحرفة، وقلَّد الارتكاسة الأولى للفطرة في هذا المجال في قوم لوط.. @831;مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ@830; (الأعراف: من الآية 80)، @831;إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ@830; (الأعراف: من الآية 81).&lt;br /&gt;ورغم ما جلبوه على البشرية من ارتكاس للفطرة وانتشار لأمراض ما كانت في أسلافنا من البشر بجريمتهم هذه التي توقف سنن التناسل البشري كما خلق الله، فإنهم ما زالوا لا يستحون بل نجد مَن يطالب لهم بحقهم، فأي عقل هذا؟ وأي حرية هذه؟!وها هم الإخوان المسلمون يحملون قبسًا من نور الله بحمل رسالة الإسلام الشاملة؛ هم وكل المسلمين في كل بقاع الدنيا، بل وكل المصلحين المدركين لخطر ترك مقدرات البشرية تتلاعب بها المصالح والأهواء، وهم واثقون أن الله سيعين كل المصلحين؛ لأنه يحب الصالحين والمصلحين ويبغض الفاسدين والمفسدين.. @831;وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ@830; (البقرة: من الآية 251)، ولكن الله ذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون.&lt;br /&gt;ولنكن جميعًا على ثقةٍ من أن ظلام الدنيا كلها لا يقوى على إطفاء ضوء شمعة، بل تبدِّد هذه الشمعة البسيطة هذا الظلام الدامس.وأيضًا لا نستقل أي مجهود مخلص تتضافر معه كل الجهود الصادقة؛ لأن أنهار الدنيا هي مجموع قطرات المطر.&lt;br /&gt;وفي الختام.. @831;إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا@830; (الطلاق: من الآية 3).&lt;br /&gt;القاهرة فى : 15 من جمادى الأولى 1431هـ الموافق 29 من إبريل 2010م&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/156270642096686301-5729853592640863172?l=dawaaway.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://dawaaway.blogspot.com/feeds/5729853592640863172/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://dawaaway.blogspot.com/2010/04/blog-post_29.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/156270642096686301/posts/default/5729853592640863172'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/156270642096686301/posts/default/5729853592640863172'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://dawaaway.blogspot.com/2010/04/blog-post_29.html' title='ولا تفسدوا فى الأرض بعد إصلاحها'/><author><name>عاشق الدعوة</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11489616922928366101</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='23' height='32' src='http://4.bp.blogspot.com/_nrT-Enr00xA/S6ModG6eJBI/AAAAAAAAABQ/cWUH5mMNAzM/S220/%D8%A7%D9%86%D8%A7+%D9%82%D8%A7%D8%AF%D9%85%D9%88%D9%86.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/_nrT-Enr00xA/S9nP2JvMA3I/AAAAAAAAADk/gBDed898pNI/s72-c/a27.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-156270642096686301.post-3690176391312390254</id><published>2010-04-26T13:09:00.000-07:00</published><updated>2010-04-26T13:13:03.188-07:00</updated><title type='text'>1 – كيف تكون واثقاً فى نفسك ؟</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#3333ff;"&gt;&lt;strong&gt;الثقة بقدراتك دائما&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;* أساس النجاح فى حياتك ومع أسرتك ومع أصحابك ومع الناس ومع أساتذتك : احترامك لتفسك , وليس المعنى أن غيرنا غير محترم ! أقصد ( باحترام النفس ) استخدامك لقدراتك الهائلة فى داخلك, أنت فيك كنوزمتنوعة , هناك مارد عملاق عبقرى , أنت تحبسه داخل جسدك , اطلق سراحه , اعطه حريته لينطلق .&lt;br /&gt;* نعم نعم نعم أسمعك تقول : كبف أطلقه ؟ كيف أستخدم قدراتى ؟ إذن أنت ناجح بعرضك لهذا السؤال ! والإحابة فى شىء واحد حتى لا نعقد الأمور : إنه فى تدريب النفس عمليا وليس بالأحلام , إنه فى عدم توقع الأسوأ دائما , امسح نظارتك , امح الغمامة أمام عينيك , والله الجو جميل وصحو ورايق وآخر روقان !!&lt;br /&gt;* المطلوب فقط منك عزيمة وعزم وإرادة ! ابعد عما يقلل من عزيمتك ويجعلك محبطا , افتح خيالك للمستقبل واحلم بغد جميل , نعم هناك سلبيات وعيوب وأخطاء ولكن العاقل لا يقف عندها بل لينطلق منها , اجعلها نقطة البداية وخذ بكل أسباب النجاح . &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;تشجيعك لنفسك دائما&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;·       ارض بواقعك مهما كان فهو أحسن واقع وأجمل حياة , اجعل الرضا بداية التحسين , فالتذمر والشكوى نهاية ودمار .&lt;br /&gt;·       كأنك تقول : هل تشجيعى لنفسى واعتدادى واعتزازى بها يناقض تهذيبها وتربيتها ؟ سؤال جميل فعلا ولذلك هناك فرق كبير بين الاعتداد بالتفس الذى يشجعها على النجاح والرقى وبين الغرور والتعالى على الآخرين !!&lt;br /&gt;·       ولذلك فما أحلى الصدق الداخلى والصفاء والصراحة والنزاهة , هنالك اطمئن تماما أنك بعيد جدا عن الغرور !! .&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#3333ff;"&gt;تقديرك لنفسك دائما&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;·       لن تنجح فى الحياة , ولن تقدر نفسك , إلا إذا كنت سيد نفسك , بمعنى أنك لست أسيرا لها , أو أسيرا لشهوة , أو لنزوة , أو لهوى ,أو لمصلحة , ومع إن بعض الشباب يقول : ( عادى ) , ( هو إيه اللى حصل ) , ( أنا شاب ومن حقى أن أتمتع ) , أولا نحن متفقون معهم تماما , بل حديثى مع الشباب أصلا ليتمتع وهذا حق الشباب ! ولكن المتعة التى تترك ألما ومعاناة ليست متعة , المتعة الحقيقية هى التى تترك فى نفسك أثرا جميلا , وراحة ونشوة  , ولذلك فالاستخفاف بذلك جريمة منك فى حقك , وليست طريقا للحصول على حقك.&lt;br /&gt;·       وأحب أن أخبرك عن سر يجعلك سيد نفسك وصاحب قرارك  : الايمان بالله هو أساس النجاح وهوالذى يجعلك تحب النجاح وبذلك تفتح الباب بيدك ,  ومن دخل من باب النجاح فكل طريقه نجاح .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#6600cc;"&gt;درب نفسك بنفسك دائما&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;·       لا تنتظر من أحد أن يدربك , أو يعلمك , أو يرشدك , أو يبصرك بعيوبك , أويدلك على النجاح , أو يرفع من سقطتك لا سمح الله , أو ينتشلك عند الخطأ ومن منا لا يخطىء ؟ !!!&lt;br /&gt;·       وليس معنى ذلك أن أحدنا يتمادى فى خطئه ويستمر فى عيبه !!المعنى أن من يدرى بك هو أنت , ومن يدلك على النجاح هو أنت , فدرب نفسك بنفسك تنجح إن شاء الله .&lt;br /&gt;·       وذلك فى كل الأحوال : فى الرخاء والشدة , فى القوة الضعف , أمام معارك الحياة , فأنت محارب قوى , واجه واصمد , وثابر واصبر , وبإذن الله ستنجح , ففيك أربعة أسلحة على العاقل منا أن يستخدمها  لأنها مخبأة فلا يكتشفها إلا القليل منا :&lt;br /&gt;أول سلاح : الحسم : خذ قرارك ولا تتردد أيدا .&lt;br /&gt;ثانى سلاح : كرامتك : حافظ عليها دائما فهى عزتك وقوتك .&lt;br /&gt;ثالث سلاح : الثوابت : تمسك بها ولا تتخلى عنها أبدا فالمبادىء لا تموت .&lt;br /&gt;رابع سلاح : الاستقلالية : تشبث بها وتمسك بها , فأنت شخصية متفردة .&lt;br /&gt; وبذلك تكون بإذن الله من عباقرة الناجحين , وأراك والحمد لله كذلك , وإلى الحلقة القادمة نلتقى على خير وإسعاد  ।      &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#cc0000;"&gt;&lt;strong&gt;من كتاب :  كيف تنجح فى الحياة ؟ للأستاذ جمال ماضي&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/156270642096686301-3690176391312390254?l=dawaaway.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://dawaaway.blogspot.com/feeds/3690176391312390254/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://dawaaway.blogspot.com/2010/04/1.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/156270642096686301/posts/default/3690176391312390254'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/156270642096686301/posts/default/3690176391312390254'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://dawaaway.blogspot.com/2010/04/1.html' title='1 – كيف تكون واثقاً فى نفسك ؟'/><author><name>عاشق الدعوة</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11489616922928366101</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='23' height='32' src='http://4.bp.blogspot.com/_nrT-Enr00xA/S6ModG6eJBI/AAAAAAAAABQ/cWUH5mMNAzM/S220/%D8%A7%D9%86%D8%A7+%D9%82%D8%A7%D8%AF%D9%85%D9%88%D9%86.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-156270642096686301.post-7656660672074676016</id><published>2010-04-23T10:05:00.000-07:00</published><updated>2010-04-23T10:07:35.118-07:00</updated><title type='text'>وإن جندنا لهم الغالبون</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;رسالة من: د. محمد بديع- المرشد العام للإخوان المسلمين&lt;br /&gt;بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، ومَن تبعه بإحسان إلى يوم الدين..&lt;br /&gt;الاستبداد إلى زوال&lt;br /&gt;يحاول الباطل دائمًا أن يقلب الحقائق، فيحوِّل الظالم إلى مظلوم، والجلاَّد إلى ضحية، والضحية إلى مجرم، فالداعي إلى الخير خارج عن القانون، والقائم بالإصلاح مآله الاعتقال، بل ويطالب البعض بضربه بالنار!!، فهل بات الإصلاح والمطالبة بالحريات جريمةً في عالمنا الإسلامي؟ وهل أصبحت خطابات الاستجداء ولافتات التأييد نضالاً وبطولةً؟!.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هذه إشاراتٌ لسوءة عصرنا الذي انتشر فيه الاستبداد، خاصةً أمام الشعار الرباني الذي يرفعه الشرفاء: ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْأِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ (هود: من الآية 88).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فهذه السجون التي تلفُّ عالمنا بخيرةِ أبناء الأمة، وهؤلاء الأسرى من مجاهدي ومجاهدات فلسطين في سجون الاستبداد الصهيوني؛ ما هي إلا المخاض للأمل القادم بإذن الله؛ ليبدّد ظلام الاستبداد: ﴿كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ﴾ (الرعد: من الآية 17).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فهذا الاستبداد وإن طال ليله فهو إلى زوال، وسيقف المفسدون بين يدي ربهم: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ* وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ* سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ* لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ (إبراهيم: 48-51).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فماذا جنى قائد المستبدِّين: يوم أن قال: ﴿مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾ (غافر: من الآية 29)، ويوم أن ردَّ على المؤمنين: ﴿قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى﴾ (طـه: من الآية 71)، ألم تكن نهايته: ﴿فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعًا﴾ (الإسراء: من الآية 103).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سنة الله في الخلق&lt;br /&gt;وهذه سنة الله التي لا تتبدَّل ولا تتحوَّل.. إنها السنة الماضية إلى يوم الدين، في الوعد الحق من الله تعالى، لكل الدعاة والأحرار والشرفاء، وهم يواجهون العوائق، ويتجاوزون الصعاب؛ بإيمان عميق، وفهم واضح، وعقيدة راسخة، تسيطر على قلوبهم وعقولهم وتصرفاتهم، يقول تعالى: ﴿ولقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ* إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ* وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ* فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ* وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ* أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ* فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاء صَبَاحُ الْمُنذَرِينَ﴾ (الصافات: 171- 177)، هذه سنة عامة، وهي مستمرة في جميع بقاع الأرض وفي جميع العصور، إن أخلص الجند، وتجرَّد المصلحون، فهي غالبةٌ منصورةٌ، مهما كانت الصعاب والعراقيل، وهل يقف أمام وعد الله شيء؟! وهل يوقف سنة الله شيء؟! قد يؤجِّلها الله إلى حين ولكنها لا تتخلَّف، وقد يُمهل الله الظالم ولكنه لن يفلته أبدًا من الحساب والعقاب، وكل ذلك بتقدير الله، لا بما يريده البشر أو بما يتصوره الناس، فالأمر من الله أكمل وأبقى وأشمل وأحكم، وما يريده الله هو الغالب؛ لأنه سبحانه الفعال لما يريد: ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ (يوسف: من الآية 21)، ونداؤنا إلى كل الساعين للإصلاح أن يخلصوا لله ويجعلوا الوجهةَ له سبحانه، ويستمروا في العمل الجادِّ لإنقاذ الأمة من المصير المجهول الذي يدفعه إليها الاستبداد والفساد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ﴾&lt;br /&gt;فما يكون في الكون إلا ما أراده الله، وقد يُهيئ الله للبشرية آياتٍ لا يعلمها إلا الله؛ من أجل أن نعرف قدرته وسلطانه ﴿ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ﴾ (الزمر: من الآية 16) لعل البشرية تفيء إليه، في مجال أوسع، وفي أثر أدوم، فما زال بركان أيسلندا يعوِّق حركة الطيران في معظم أنحاء دول أوروبا، رغم مرور أكثر من أسبوع على ذلك؛ بسبب الرماد أو الغبار البركاني المتصاعد، الذي يحجب الرؤية ويهدِّد الملاحة الجوية، فدخانه يحتوي على جسيمات ضئيلة من السيليكون، وكل المصهور في جوف البركان يتحوَّل إلى دخان يمكن أن يتلف محركات الطائرات وهياكلها وجميع الأجهزة الإلكترونية الدقيقة، فضلاً عن إصابات رئوية خطيرة لجميع الكائنات الحية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أليست هذه الآية لأهل الأرض جميعًا للعود الحثيث إلى رب العزة؟ يقول تعالى: ﴿وَمَا نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا﴾ (الزخرف: من الآية 48)، وهل هي دعوة إلى التصدِّي للفساد والمفسدين والطغيان والطاغين؟! يقول تعالى: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُون﴾ (الروم: 41)، وقد أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم عندما نرى آياتِ الله في كسوف أو خسوف الشمس؛ أن نلجأ إلى الله بالصلاة والدعاء، ونتحصَّن بالاستعداد لليوم الآخر؛ لنكون قدوةً للناس جميعًا: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ* يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ (الحج: 1-2)، وهذه العودة إلى الله تعني العودة إلى الفطرة السليمة التي فطر الله الناس عليها، ومعرفة قدرته القاهرة سبحانه فوق عباده، بالامتثال لأمره ونهيه، وليس مجرد الخوف من بطشه وعقابه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الطوارئ لن تدوم&lt;br /&gt;رضي الله عن حاكم الأمة العادل عمر بن الخطاب وهو يقول: "نحن قوم أعزَّنا الله بالإسلام فإن ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله"، فالإسلام يطالبنا بالعزة لا بالاستضعاف.. والقوة لا بالهوان.. والحرية لا بالاستبداد؛ الذي هو يهوى ويتساقط بكل أنواعه السياسية والاقتصادية والاجتماعية، يوم أن نمارس حياتنا بالإسلام، ويوم أن يكون الولاء لله وحده لا للمستبدِّين، ويوم أن نكون عبيدًا لله وحده لا لأصحاب السلطة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فأمجاد أمتنا لم تصنعها في يوم ما قوانين طوارئ، ولا محاكم استثنائية ولا أحكام عرفية، ولا شرطة ترهب الأحرار، ولا سجون تقمع الشرفاء، وإنما صنعها العدل، وصاغتها الحريات، وأنتجتها المساواة، فكانت بحقٍّ أمة الحق والعدل والمساواة والحرية قبل أن تعرف الحضارات الحديثة هذه المصطلحات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فيا قومنا..&lt;br /&gt;أقيموا دولة الإسلام في نفوسكم تقُم على أرضكم، إن بداية الإصلاح هو إصلاح هذه النفس البشرية بتمام العبودية لله، ومراقبته في كل شأن وكل حال، واستشعار المسئولية "كلكم راع ومسئول عن رعيته، المرأة راعية ومسئولة عن رعيتها وكذلك الحاكم راع ومسئول عن رعيته"، ففي البيت لا يُبرَم أمرٌ من فطام الوليد فما فوقه إلا عن تراضٍ وتشاور ﴿فَإِنْ أَرَادَا فِصَالاً عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا﴾ (البقرة: من الآية 233)، وعلى مستوى الدولة أمر المسلمين شورى بينهم ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ (الشورى: من الآية 38) والأمر الإلهي لرسول الله صلى الله عليه وسلم وكل مسئول بعده ﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ (آل عمران: من الآية 159).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;نطالب بإطلاق الحريات؛ حتى تتمكن أمتنا من نهضة حقيقية لاستعادة مجدها العظيم، وأن تمتلك الإفصاح الحر، عن رأيها في اختيار ممثليها وحكامها، كما تريد، ونحب أن يعلم الجميع أنهم سواءٌ في تحمُّل هذا العبء من الاضطلاع بمسئولية الإصلاح؛ فلا تستصغروا شأنكم أو جهدكم أو رأيكم؛ لأن مالك القوى والقدر هو الذي يؤتي الملك مَن يشاء وينزع الملك ممن يشاء، وما نحن إلا أسباب نستر القدرة ونأخذ الأجرة من الله: ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ* وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ﴾ (القصص: 5-6).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;نطالب بإنهاء استئثار الحاكم بالسلطة دونما محاسبة من الأمة تحت مسمَّى الطوارئ أو درء الفتن أو الحفاظ على الأمن القومى، فكل ذلك مفسدة مطلقة هي عين الفتنة، حيث تربَّى في أغلب دولنا الإسلامية جيلٌ كاملٌ لا يعرف إلا قيود الطوارئ على الحريات العامة أو التقاضي والحبس والاعتقال، بدلاً من مواجهة الفساد والمخدرات والانحلال والإرهاب والاحتلال!.. فهل ألفت الشعوب وتعايشت مع قوانين الطوارئ بحكم الزمن؟ وإذا كانت حالة الطوارئ الاستثنائية هي القاعدة، فما القانون الطارئ أيام الحرب أو الوباء أو الكوارث، جنبنا الله ويلاتها؟ وأين هي القوى الشعبية التي تواجه التمديد المستمر لمواده، التي باتت سيفًا مصلتًا على الرقاب، خاصةً أمام الوعود المؤخَّرة بإلغائه، والتي تبخرت ولم يكن لها أي وجود؟!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي مصرنا خصوصًا نطالب مع كافة القوى الوطنية التي أجمعت على إلغاء العمل بها، برفع حالة الطوارئ قبل نهاية شهر أبريل الحالي، والاستجابة في ذلك لتوصيات كافة المجالس الدولية والمحلية لحقوق الإنسان، التي أعلنت سقوط مبرِّرات العمل بها؛ نظرًا لانتفاء وانقضاء الشروط التي حدَّدها الدستور لاستمرار حالة الطوارئ، وتعارضها مع المواثيق الدولية المعنية، بحقوق الإنسان، وفي قوانيننا المدنية الكفاية لكل ما نحتاجه، فلا قانون طوارئ ولا قانون إرهاب.. فهل تتحقق هذه المطالب؟!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يا قومنا..&lt;br /&gt;قانون التطهير العرقي في فلسطين زيادة في فُجر الصهاينة، لا يردعه إلا وحدة الصف الإسلامي، سنةً وشيعةً، عربًا وعجمًا، على اختلاف ألواننا وألسنتنا وفصائلنا، فالحقُّ الفلسطيني في كل أرضهم حقٌّ مقدسٌ في كل الرسالات والأعراف والقوانين، وحقوق الإنسان في الشرق أو الغرب، فإما أن ننال حقوقنا وإلا فليس للفلسطينيين أو العرب أو للأمة الإسلامية إلا المقاومة بكل الوسائل المشروعة، بما فيها المقاومة المسلَّحة، فذلك العلاج الناجع لهذا الاستبداد الصهيوني المدعوم أو المسكوت عنه غربيًّا وعالميًّا ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾ (الأنبياء: 18).&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/156270642096686301-7656660672074676016?l=dawaaway.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://dawaaway.blogspot.com/feeds/7656660672074676016/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://dawaaway.blogspot.com/2010/04/blog-post_23.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/156270642096686301/posts/default/7656660672074676016'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/156270642096686301/posts/default/7656660672074676016'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://dawaaway.blogspot.com/2010/04/blog-post_23.html' title='وإن جندنا لهم الغالبون'/><author><name>عاشق الدعوة</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11489616922928366101</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='23' height='32' src='http://4.bp.blogspot.com/_nrT-Enr00xA/S6ModG6eJBI/AAAAAAAAABQ/cWUH5mMNAzM/S220/%D8%A7%D9%86%D8%A7+%D9%82%D8%A7%D8%AF%D9%85%D9%88%D9%86.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-156270642096686301.post-2316280987751741990</id><published>2010-04-18T21:17:00.001-07:00</published><updated>2010-04-18T21:17:52.227-07:00</updated><title type='text'>حين رأى نفسه ميتا!! ..د.خالد أبو شادي</title><content type='html'>حين رأى نفسه ميتا!! ..د.خالد أبو شادي&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; 17/04/2010&lt;br /&gt;يقول الوالد الحبيب رحمه الله في مذكراته تحت عنوان «جئت من الدار الآخرة» : عاهدتُ الله أن لا أتخلف عن صلاة الجماعة في المسجد مهما كانت الظروف إلا لعذر قاهر لا سيما صلاة الفجر. .. وبقيت على هذه الحال بضع سنين، وأعانني على ذلك أن كان بجوارنا رجل صالح هو الحاج سليمان محمد كان قد ابتنى مسجدا في الدور الأرضي من عمارته، ودعاني للإمامة فيه .. وكان يمر كل ليلة في الهزيع الأخير من الليل، وقبل الفجر بساعة أو بعض الساعة يترنم بصزته الندي، يوقظ الوسنان ويطرد الشيطان وهو يقول: لا إله إلا الله .. الملك الحق المبين .. محمد رسول الله .. الصادق الوعد الأمين .. الصلاة يا مؤمنون الصلاة .. الصلاة خير من النوم. ويمر آخر يقول: يا نائما مستغرقا في المنام قم واذكر الحي الذي لا ينام مولاك يدعوك إلى ذكره وأنت مشغول بطيب المنام الصلاة يا مؤمنون الصلاة .. الصلاة خير من النوم.. فأهبُّ من نومي ثم أتوضأ، وأقرأ ما تيسر لي من القرآن، أو أصلي ما شاء الله لي أن أصلي حسبما يسمح الوقت، ثم أتوجه إلى المسجد حيث نؤدي الصلاة ونجلس في مصلانا نذكر الله حتى تطلع الشمس وترتفع مقدار رمح أو رمحين ثم نصلي سُبحة الضحى، وينصرف كل منا إلى حال سبيله. واستجدت ظروف شغلتني عن صلاة الفجر بسبب السهر، فكان الرجل يمر ليوقظني فأستجيب مرة وأغفو مرات حتى يئس من أمري، وراح ولم يعد، وإذا صادف واستيقظت من تلقاء نفسي، فإني أذهب إلى مسجد آخر، تفاديا للوم الأصحاب وتقريعهم، ولكني في الحقيقة لم أكن راضيا عن نفسي، وكان الإثم لا يفتأ يحيك في صدري، فالعهد بيني وبين الله، ومن الحران نكث العهد وأنا أتلو قول الله تعالى في أكثر من موضع من القرآن، بل أحفظه عن ظهر قلب : ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾. وبينما أنا في هذه المشغلة النفسية لا يهدأ لي بال، ووخز الضمير يؤلمني، رأيت في ما يراه النائم أنه قد حضرني أجلي ، وقام الغاسل بتجهيزي، وسط بكاء الأهل ونحيبهم، فلما فرغ حملت على النعش وخرج أهل القرية عن بكرة أبيهم يشيعونني، حتى انتهوا بي إلى المقابر، فأودعوني وأهالوا علي التراب، وبعد أن نفضوا أيديهم من تراب القبر، اصطف الأهل يتقبلون عزاء المشيعين، وأنا على ذلك كله كما لو كنت في اليقظة، لا يند عني قول أو حركة، الأحداث واضحة كفلق الصبحن لا مرية فيها ولا غموض، وتذكرت وأنا ملقى في القبر حديث رسول الله ^ : وأنه ليسمع خفق نعالهم وهم ينصرفون، وخفتت الأصوات رويدا رويدا، ورأيتني في القبر وحيدا فريدا لا أنيس ولا جليس، وأطبق الصمت على المكان. وكنت وأنا صغير مغرما بتشييع من يموت عندنا فأسمع الملقن يقول: فإن أتياك وأجلساك وسألاك وقالا لك من ربك ومن نبيك وما دينك ودارت هذه الكلمات في ذهني وترقبت مثول الملكين، وما هو إلا أن بدا من ناحية في القبر رجل فارع الطول يلبس بزة عسكرية وبيده عصا قصيرة، متأبطا سجلا (دوسيه)، فلما انتهي إلي وكنت راقدا، فزعت جالسا، فسألني سؤالا واحد: انت مواظب على صلاة الفجر ولالأ؟ وحرت في الجواب لا سيما والعصا في يده، والملف تحت إبطه، لو أجبت بنعم فالملف يكذِّبني والعصا تؤدِّبني!! ولو قلت لا فهو يخالف الحقيقة لأني لم أنقطع تماما عن صلاة الفجر، ولكن الله ألهمني الجواب المناسب: الحقيقة مش على طول، فقال بلهجة صارمة كلها تهديد: طيب!! وتوقعت أن يحل بي العذاب لامحالة، ولكنني لم ألبث أن انتبهت من نومي وأنا غاية الفزع، فالتفت حولي فلما أيقنت أن ما كان إنما هو حلم ذهب عني الروع، وتنفست الصعداء ، وانطلق لساني يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، ونهضت مسرعا فتوضأت، وكان الفجر قد اقترب، فتوجهت إلى المسجد بعد غيبة دامت شهورا، ثم أقيمت الصلاة وصليت بالناس إماماكسابق عهدي، وما إن فرغت من الصلاة حتى أقبلوا علي يلومونني على هذه الغيبة الطويلة، فما كان جوابي عليهم إلا أن قلت: أتدرون من أين أتيتكم اليوم؟! إنني قادم من الدار الآخرة، وأخبرتهم بالخبر.&lt;br /&gt;• دروس خمسة وأنا هنا أشير إلى خمسة معان غالية استقيتها من هذه الرؤيا الصالحة والتنبيه اللطيف:&lt;br /&gt;1. بشرى كل مؤمن: سئل أبو الدرداء رضي الله عنه عن قول الله تعالى: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾، فقال: ما سألني أحدٌ قبلك منذ سألت رسول الله ^ ، فقال لي: »هي الرؤيا الصالحة يراها العبد أو تُرى له«. وفي الحديث: »الرؤيا الصالحة جزء من خمسة وعشرين جزءا من النبوة « ، وفي حديث آخر: »جزء من ستة وأربعين« ، و في صحيح مسلم من حديث ابن عمر : »جزء من سبعين« ، وهذا الاختلاف راجع إلى حال صاحب الرؤيا فكلما كان صالحا كانت النسبة أعلى. من لطف الله .. أنه إذا بدا من عبده تقصير أو بدايات نزول نبَّهه بتعسير أمر أو شجار مع زوج أو تشويش ذهن أو ضياع رزق وشيك، أو لعل ذلك يكون عن طريق رؤيا صالحة تعيد العبد إلى رشده وتقيمه على الجادة كما حدث مع الوالد الحبيب رحمه الله، ليراجع كل منا نفسه ويقرأ الرسائل الربانية قبل أن يردَّ عليها عن طريق قلبه بتوبة، وعقله بصحوة، وجوارحه بإتباع السيئة بالحسنة.&lt;br /&gt;2. الفجر امتحان: بل أول امتحان يخوضه كل منا صبيحة كل يوم، لينجح فيه من وثب من فراشه صافَّا قدميه بين المصلين، ويرجع بالخيبة والخسران من اختطفه الفراش الدافئ والنعاس اللذيذ، وما أقبح يوم بدأ بعصيان الله ومخالفة أمره. الفجر أحبتاه .. شارة من شارات الشرف .. يقلِّدها الله زمرة من عباده اصطفاهم من بين خلقه، ومِن شرف الفجر أن يسبقه نداء رب العالمين في ثلث الليل الآخر: هل من مستغفر .. هل من سائل .. هل من داع .. والمسيء غير مستحق لذلك الشرف لذا لا يشهده، لأن السلعة الغالية لا ينالها الراقدون، والجوهرة النادرة لا يظفر بها إلا المُجِدّون، فلا يقوم فجرا إلا من ألبسه الله ثوب رضاه، واطلع على قلبه فعلم صدقه وتقواه ، وما أقبح مقابلة الود بالجفاء، والرد على اللطف بالإعراض والسبات.&lt;br /&gt;3. والفجر ميزان: يوزن به الإيمان، ومؤشِّر أولي لرجحان كفة الحسنات أو كفة السيئات، ويستطيع به العبد أن يعرف به قربه أو بعده من مولاه، فمن رجحت كفة إيمانه انتبه من فوره لصوت الأذان، وإن خفَّت الكفة كانت الأخرى، وما انتباهة الفجر في حقيقتها إلا حصيلة يوم كامل من سعي العبد مختزلة في لحظة واحدة، وكأنك تطلع على حصاد يومك وليلتك في انتباهتك فجرا أو غفلتك، وتعلَّم أخي دقة الوزن وطريقة المحاسبة من عمر!! أصابت عمر بن الخطاب رضي الله عنه جمرة في رأسه أثناء رمي الجمار في موسم الحج، فماذا قال؟! قال: جمرةٌ بذنب وما يدفع الله أكثر!! ليسفر رضي الله عنه عن همة عالية في مراقبة النفس وانتباهة فريدة في محاسبتها .. استحق معها أن تفر الشياطين بين يديه وتتوارى إذا رأت ظله من بعيد، ومرسيا قاعدة التعامل ولغة الحوار الوحيدة التي يفهمها الأبالسة ومن أهلها يفرون.&lt;br /&gt;4. غفوة بين صحوتين: الفتور طبيعة بشرية لا تلبث أن تظهر بمرور الأيام وتعاقب الأحوال، فصاحب العمل الشاق مثلا غير صاحب العمل غير الشاق، والمُكبَّل بوظيفة تستهلك سائر يومه غير صاحب العمل الحر، والفارغ غير المشغول، وهذا كله ينحت في صخرة الإيمان ولو كانت في صلابة الصخر، مما يجعل الفتور لا مناص منه .. لكن المهم .. هل تنتبه إذا نزلت بك نزلة فتور؟! هل تقيس نفسك باستمرار: أفي صعود أنت أم في هبوط؟! وإلى كم يستمر فتورك؟ وإلى أي درك أسفل يهوي بك؟! وإذا كانت بشريتك تجعل من الفتور حتما مقضيا وضربة لازب فإن الانتباه الفوري وسرعة الانتفاضة هي ما أكثر يُسعد الرب ويغيظ زمرة الشياطين المتآمرة عليك، لتبني وتهدم في آن واحد، تبني ما انهدم من إيمانك، وتهدم ما دبَّروه من كيدٍ لك وإفسادك.&lt;br /&gt;5. خلاصة تجارب وبذور أرباح: خذ بأسباب القيام من نوم على طهارة وأذكار النوم وتبكير ما استطعت، فإن قمت فقد تم لك ما أردت، وإلا فقد نلت شرف المحاولة، وفارق كبير بين من حاول الوصول فما بلغ وآخر فرَّ من المعركة دون أدنى مقاومة.&lt;br /&gt;والذي يهمل أسباب الاستيقاظ فيقوم بضبط المنبه على ساعة متأخرة أو يبالغ في السهر لغير ضرورة أو ينام على معصية .. أخشى أن يقع تحت مظلة هذا الحديث وتنزل به عقوبته: »ولا تترك صلاة مكتوبة متعمدا، فمن تركها متعمِّدا فقد برئت منه الذمة«.&lt;br /&gt;• لا تدع الفجر في المسجد ولو فاتتك التكبيرة الأولى والجماعة الأولى، فإذا كان الشيطان قد نجح في إصابتك فلا تدعه يستذلك ويستعبدك، فالبطل الشجاع يجتهد في تقليل خسائره ما استطاع لا يستسلم.&lt;br /&gt;• يأسك قاتلك: إن سقطت مرة أو مرات فعوِّد نفسك سرعة إصلاح ما انكسر، ومواجهة الضربة الشديدة من شيطانك بضربة أشد، واعلم أن الصراع مع عدوك اللدود لن ينتهي إلا مع آخر أنفاس حياتك، والحرب سجال، واليأس شيمة الضعفاء ومسلك الجبناء.&lt;br /&gt;• الفجر روح ومن طبيعة الروح أنها تسري، فلا تغلق الباب في وجه يقظتك، ولا تحبسها عند حدود نفسك، بل أطلقها في أهل بيتك: زوجك وولدك ملبيا أمر ربك: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾.&lt;br /&gt;• عصابة الفجر: إذا استطعت أن تكوِّن رابطة من إخوانك أو جيرانك توقظهم للفجر ويوقظوك، و تعينهم ويعينوك فافعل، لتكون بذلك قد استفدت وأفدت، استفدت من وجود المعين الذي ينبِّهك إن سهوت، وأفدت بإيقاظ غيرك لتنال مثل أجره كاملا.&lt;br /&gt;كان والدي في بعد انقضاء رمضان ينتقي عشرة من نبهاء المصلين الذين حافظوا معه على صلاة التراويح، ويتفق معهم أن يوقظهم كل يوم لصلاة الفجر بعد رمضان وذلك عبر الهاتف، ثم يكلِّف كل واحد منهم بإيقاظ عشرة آخرين ممن شهدوا معهم القيام، ليحصد أجر ما يزيد على مائة مُصلٍّ للفجر ضربة واحدة!! عمل ما أيسره .. أجر ما أوفره!! ولا شك أن الأثر لا يوصف، فالانتقال من طور التغير إلى طور التغيير ومن دائرة الصلاح إلى دائرة الإصلاح من أعظم ما يرسِّخ في القلب الطاعة ويعين على الثبات عليها.&lt;br /&gt;ورجعة إلى الوالد الحبيب .. أشهد أنه مات على أفضل ما يكون وأنشط ما يكون وأحرص ما يكون على صلاته، تأخر يوما في أيام مرضه عن صلاة من الصلوات بسبب شدة آلامه، وأصابته سِنة من النوم ليرى رؤيا صالحة أن ملكا من السماء عاجله بماء من الجنة ليتوضأ به ويصلي، بهذا أخبرتني الوالدة الكريمة حفظها الله.&lt;br /&gt;ولي أبيات نظمتها منذ مدة رأيتها مناسبة لختم هذا المقال خاصة الأخطار محدقة بالأمة والهدم يتهدد مسرى رسول الله والتبعة على المسلمين ثقيلة وعلى الصالحين منهم أثقل وعلى الدعاة المصلحين أثقل وأثقل:&lt;br /&gt;أضاع الفجر منا يا أخانا    لترثينا الملائك في سمانا ونعصي الله أول كل يوم    لنُحرم من ثواب قد غشانا ولا نحظى برؤية وجه رب     وقد ضلَّت عن الحُسنى خطانا فهل من صحوة تُحيي قلوبا     وتُرضي في العُلا ربا هدانا وتهدي أمة ضلَّت زمانا      فذاقت من أعاديها الهوانا فإن لم نستطع تأديب نفسٍ فهل نقوى نؤدِّبُ من سوانا&lt;br /&gt;اللهم نبِّهنا إذا غفلنا، وأحي قلوبنا إن ماتت، وخذ بأيدينا كلما تعثرنا في الطريق أو تهنا في المتاهة، وارزقنا قلوبنا دوام الهداية، وارزقنا زكاة الهداية بهداية الناس، واجعلنا من عبادك الخُلَّص الأنقياء، و ألحقنا بالنبيين والشهداء غير مبدِّلين ولا مغيِّرين. اللهم آمين&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/156270642096686301-2316280987751741990?l=dawaaway.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://dawaaway.blogspot.com/feeds/2316280987751741990/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://dawaaway.blogspot.com/2010/04/blog-post_18.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/156270642096686301/posts/default/2316280987751741990'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/156270642096686301/posts/default/2316280987751741990'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://dawaaway.blogspot.com/2010/04/blog-post_18.html' title='حين رأى نفسه ميتا!! ..د.خالد أبو شادي'/><author><name>عاشق الدعوة</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11489616922928366101</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='23' height='32' src='http://4.bp.blogspot.com/_nrT-Enr00xA/S6ModG6eJBI/AAAAAAAAABQ/cWUH5mMNAzM/S220/%D8%A7%D9%86%D8%A7+%D9%82%D8%A7%D8%AF%D9%85%D9%88%D9%86.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-156270642096686301.post-3312336549125956673</id><published>2010-04-08T12:17:00.000-07:00</published><updated>2010-04-08T12:18:56.064-07:00</updated><title type='text'>فريضة السلام في الإسلام</title><content type='html'>&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;فريضة السلام في الإسلام&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;رسالة من : د. محمد بديع المرشد العام للإخوان المسلمين&lt;br /&gt;بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ومن والاه ..&lt;br /&gt;السلام في الإسلام أساس حركة الأمة :&lt;br /&gt;في الوقت الذي يتجه فيه العالم إلى قيم ومبادئ الإسلام، لما يعانيه من مشكلات اقتصادية واجتماعية، ناهيك عن الكوارث السياسية التى جرتها عليه المناهج الأرضية والصراعات والمطامع الدنيوية، خاصة بعد صحوة الشعوب، واستيقاظ نشطائها نحو التغيير والإصلاح، يدرك لا محالة - بعد إفلاس المحتل أو المهيمن أو المحاصر في تحقيق وعوده - أن منهج الإسلام الذي أسعد البشرية دهوراً في تطبيقه، هو صراط الله المستقيم، الذي فيه إنقاذ البشرية مما تعانيه من آلام ومصائب، بنشره للحرية لا الديكتاتورية، وللعدل لا للظلم، وللنظام والمؤسسية لا الفوضى، وللعفة لا الإباحية، والوحدة لا الفرقة، فكل جمال إنساني تجده في هذا الإسلام، لقوله تعالى : ( وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً)(النساء: من الآية82)&lt;br /&gt;ومن أعظم ما جاء به الإسلام هو دعوته الواضحة إلى السلام لا العصبية، يقول صلى الله عليه وسلم : " ليس منا من دعا إلى عصبية، وليس منا من قاتل على عصبية، وليس منا من مات على عصبية " رواه أبو داود، وبذلك أرسى الإسلام قواعد السلام العالمي، لأن رسالته عالمية، يقول تعالى : (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً )(سـبأ: من الآية28)، وأيضا (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ)(الانبياء:107) فما يهتف به مصلحو العالم اليوم هو الذي أرساه الإسلام من العدالة والحرية والسلام والوئام، وهو ما لم تحققه حتى اللحظة هيئة الأمم المتحدة، ولا مجلس أمنها، ولا من قبلها عصبة الأمم بكل مؤسساتها .&lt;br /&gt;فالسلام في الإسلام أساس حركة الأمة، ففي ليلة كلها سلام نزل القرآن، وتحية الله لعباده السلام، والله تبارك وتعالى اسمه السلام، ومن ثم لا يرد المسلمون دعوة السلام، لقوله تعالى : (وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)(لأنفال:61)&lt;br /&gt;فإذا كان الإسلام دين السلام فما موقفه من فكرة الحرب ؟! :&lt;br /&gt;يقول الإمام البنا : (حين تكون الحرب لردع المعتدي، وكف الظالم، ونصرة الحق، والانتصاف للمظلوم، تكون فضيلة من الفضائل، وتنتج الخير والبركة والسمو للناس ) :&lt;br /&gt;والشر إن تلقه بالخير ضقت به ذرعـاً وإن تلقــه بالشر ينحسم&lt;br /&gt;والناس إن ظلموا البرهان واعتسفوا فالحرب أجدى على الدنيا من السلم&lt;br /&gt;· فرد العدوان والدفاع عن النفس والأهل، والمال والوطن والدين، هو إذن الله تعالى للمظلومين : (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ)(الحج:39)&lt;br /&gt;· وتأمين الحريات في الدين والاعتقاد للمؤمنين، الذين يحاول الأعداء أن يفتنوهم عن دينهم، ويزرعون الشقاق والنزاع بينهم، هو آية الله البينة : (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ)(البقرة:193)&lt;br /&gt;· والدفاع عن كل المستضعفين جهاد وقتال فى سبيل الله ()وَمَا لَكُمْ لا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيّاً وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيراً)(النساء:75)&lt;br /&gt;· وحماية الإسلام من المؤامرات والمكائد، التي تحاك باسم معاهدات السلام المزعوم، هو أمر الله للمؤمنين : (الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً)(النساء:76)&lt;br /&gt;· وتأديب الذين ينكثون العهود، وإغاثة المظلومين على أيديهم من الأمة، والانتصار لهم ممن ظلمهم، هو شعار القرآن الدائم : (وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ)(لأنفال: من الآية72) وبعده مباشرة احترام العهود العادلة واجب شرعى ( إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ )(لأنفال: من الآية72)&lt;br /&gt;فعلام بعد هذا الوضوح يخشى بعض أبناء الأمة ؟&lt;br /&gt;هل يخشون من رفض معاهدة التكبيل المسماة بالسلام، خائفين من الحرب كمبرر للرفض؟! وهل انتهت الحروب مع الصهاينة وفق ما أعلنه السادات في الكنيست الصهيوني : بشروا أولادكم أن حرب أكتوبر هي آخر الحروب ؟! وهل حققت معاهدة السلام آمال الأمة أم كانت سلماً ظالماً مغشوشاً قائماً على التنازلات ؟!، وهل معنى إعادة النظر وحتى إلغاء المعاهدة إعلام الحرب؟ فها هو الكيان الصهيونى قد نقض كل عهوده ولم يحترم ولا اتفاقية ولم يعلن الحرب وإن كان يستعد لها .&lt;br /&gt;· فبعد أكثر من 31 عاماً من توقيع المعاهدة : لم تتوقف حرب الجواسيس، التي هي أكثر من الآلة العسكرية تخريباً : ثقافياً واقتصادياً واجتماعياً وعلمياً، وآخرها قتل المبحوح على أرض عربية .&lt;br /&gt;· وبعد أكثر من 31 عاماً : لم تعد إلينا أراضي فلسطين، بل نرى المزيد من تدمير البيوت، وبناء المستوطنات، وتهويد القدس، والتهديد بهدم المسجد الأقصى، والقمع المستمر للمقاومة والحرب المتواصلة على غزة المحاصرة .&lt;br /&gt;· وبعد أكثر من 31 عاماً : لم تعد سيناء لمصر إلا شكلياً، فالجيش والطيران والدفاع، محرومون من التواجد، فالمطارات العسكرية محظور استعمالها لأي غرض عسكري، وثلثي سيناء منزوع السلاح، بل وحتى محرومة من التنمية البشرية والاستثمار الاقتصادى بالمشروعات النافعة وليس بالقرى السياحية وتوابعها .&lt;br /&gt;· وبعد أكثر من 31 عاماً : يرى بعض المحللين السياسيين أن المعاهدة لم تؤد إلى تطبيع كامل في العلاقات، لأنها فرض إرادة طرف على الآخر، فما زالت العلاقات تتسم بالبرودة والفتور.&lt;br /&gt;· وبعد أكثر من 31 عاماً : مازال الصهاينة يعبثون بأمتنا، في الامتناع عن التوقيع على معاهدة منع الانتشار النووي التي تهدد أمن مصر، وفي احتلال قرية أم الرشراش المصرية (إيلات) والتي كانت مدينة الحجاج المصريين، وفي التهديد بهدم السد العالي، وفي بناء الجدارات العازلة، مع التوسع في بناء المستوطنات خاصة في القدس .&lt;br /&gt;· وبعد أكثر من 31 عاماً : تفقد مصر السيادة على سيناء، من أول لحظة أعلن فيها بيجين أثناء تسليمه الشكلي لسيناء : ( سنعود إليها، وستجدونها في حوزتنا )، فمصدر السيادة على سيناء انتهي تاريخياً لمصر بعد أن أصبح حقاً للمعاهدة، فمن حق الصهاينة إعادة احتلالها إذا أخلت مصر بالشروط المجحفة، بحجة أن الانسحاب كان شرطاً بالاعتراف بكيانهم والتطبيع معه، وفي آخر تصريح لوزير أمنهم يقول : "سنعود إلى سيناء إذا حدث في مصر ما لا يرضينا".&lt;br /&gt;· وبعد أكثر من 31 عاماً : تصنع المعاهدة طبقة رجال الأعمال المرتبطة مصلحتها بمصلحة المشروع الأمريكي الصهيوني، وليس في محيطها العربي والإسلامي، بتصدير الغاز واتفاقية الكويز، وأصبحت مهمتها اليوم حماية هذه الأجندة داخل مصر، على حساب القوى الوطنية المستبعدة والمحظورة، والتي تتم ملاحقتها لمناهضتها المعاهدة، بحجة التحريض ضد الاتفاقية كما نصت بنودها .&lt;br /&gt;وبهذا فقد فقدت المعاهدة كل شروطها، فهي لا توافق أحكام الإسلام، ولم تحقق مصلحة للأمة، بل كرست المفاسد والكوارث، وامتلأت بالغموض في نصوصها وأهدافها، ولا يعنى إعادة النظم فيها وإعطاء الأمة (مصدر السلطات) حقها فى أن تقول رأيها فيها بعد هذه التجربة المريرة ذات الحصاد الأمرّ – لا يعنى هذا بالضرورة إعلان الحرب كما يدعى من يدّعون .&lt;br /&gt;ولذلك يجب علينا :&lt;br /&gt;أولاً : أن نتحلل من المعاهدة لنقض الصهاينة لها، بحربهم المستمرة وعدوانهم الغاشم على غزة، وقتل قادة المقاومة، فتاريخ الصهاينة يشهد بنقضهم للعهود حتى أجلاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن بكرة أبيهم من دولة الإسلام (فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ )(المائدة: من الآية13)&lt;br /&gt;ثانياً : أن نهتم بالإعداد الجيد لمواجهة التهديدات العسكرية العلنية، فلماذا يتمسكون بإسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات ؟ ولماذا المناورات السنوية استعداداً لحرب قادمة ؟ .&lt;br /&gt;ثالثاً : أن نلتزم بالتقوى، ونتسلح بالصبر والثبات، وندعم المقاومة، يقول تعالى : ( وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ)(آل عمران: من الآية120)&lt;br /&gt;فبهذا الواجب وبهذا الثبات ستنهار نظرية الخوف : فالحجارة كانت أقدر من الآلة العسكرية في الانتفاضة الأولى والثانية، والصمود علي المقاومة كان أقدر من الحرب المذبحة التي تعرضت لها غزة، فالنصر ليس مستحيلاً ما دامت المقاومة مستمرة، بل كيف نثق بمشروع متربص بنا، يقول تعالى : ( قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ)(آل عمران: من الآية118)&lt;br /&gt;وبهذا الثبات ستختفي حرب الأعصاب وبث الذعر : وإشاعة الفوضي ونشر التخذيل والرضا بالانبطاح، وسنرفض منطق بالمثبطين، سنقوى شوكة صفوف المقاومة على قلب رجل واحد : (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ)(الصف:4) .&lt;br /&gt;وبهذا الثبات نطبق السلام الحقيقي الذي ينقذ الإنسانية مما تعانيه : يقول الإمام البنا : ( فهل تفئ الإنسانية الحيرى إلى الله ... وتتلقى دروس السلام، قلبياً ونظرياً وعملياً عن الإسلام ؟ دين السلام ... (قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ)(النمل:59)&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/156270642096686301-3312336549125956673?l=dawaaway.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://dawaaway.blogspot.com/feeds/3312336549125956673/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://dawaaway.blogspot.com/2010/04/blog-post_08.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/156270642096686301/posts/default/3312336549125956673'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/156270642096686301/posts/default/3312336549125956673'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://dawaaway.blogspot.com/2010/04/blog-post_08.html' title='فريضة السلام في الإسلام'/><author><name>عاشق الدعوة</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11489616922928366101</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='23' height='32' src='http://4.bp.blogspot.com/_nrT-Enr00xA/S6ModG6eJBI/AAAAAAAAABQ/cWUH5mMNAzM/S220/%D8%A7%D9%86%D8%A7+%D9%82%D8%A7%D8%AF%D9%85%D9%88%D9%86.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-156270642096686301.post-3100422383216408264</id><published>2010-04-01T11:52:00.000-07:00</published><updated>2010-04-01T11:54:56.908-07:00</updated><title type='text'>إجابات م. كمال الدين عطية على أسئلة زوار موقع الشرقية اون لاين</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;a class="HeadText"&gt;&lt;br /&gt;عاشق الإخوان -  مدرس&lt;br /&gt;* ما الفرق بين الثوابت والمتغيرات في منهج الإخوان المسلمين ؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;م/ كمال الدين عطية:&lt;br /&gt;في البداية أخي الحبيب نوضح أن هناك ثوابت في الإسلام لا خلاف عليها عند علماء الأمة وعند العاملين السابقين لدين الله عز وجل وهي العقيدة والعبادات والقيم والمفاهيم الكبرى والأخلاق كل ذلك من ثوابت الدين الإسلامي .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما ما نقصده نحن من ثوابت منهج الإخوان فهو لا يتعارض مع ثوابت الإسلام ولكنها ثوابت أضافها الأستاذ البنا عليه رحمة الله للحفاظ على وحدة الفهم ومتانة البناء وانسجام العمل وضبط الإيقاع في حرجة الجماعة وسياساتها تجاه ما يواجهها من مستجدات أو عقبات وهذا من حق أي جماعة لها أتباع من حقها أن تشترط لنفسها شروط من قبيل أدب الإتباع كما فعل الخضر عليه السلام مع سيدنا موسى عليه السلام عندما طلب منه أن يتبعه ليعمله مما عمله الله ، " قال له موسى هل أتبعك على أن تعلمني مما علمت رشدا " . وبعد الحوار الذي نعلمه جميعا ووافق على أن يتبعه ولكن بشرط " قال فإن اتبعتني فلا تسألني عن شئ حتى أحدث لك منه ذكرا " ولما خالف موسى عليه السلام الشرط ذكّره في المرة الأولي ثم الثانية وفي الثالثة كان الفراق " هذا فراق بيني وبينك " والسبب مخالفة الشرط .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما تعريف الثوابت فهي إطار والمتغيرات حركة داخلها ومعناها وحدة الأصل وتعدد الصور وهذه قاعدة عامة فالكون في صورته العامة وإطاره الواسع ثابت ولكنه دائب الحركة بين ليل ونهار وشمس وقمر وصيف وشتاء والإنسان في صورته العامة قوامه – صوته – وجهه أجزاء جسمه نموذج ثابت ولكنه في داخل هذا الإطار الثابت متغير – ملامح وجهه – نبرات صوته – بصمات يده   .... ( من كتاب معلمة الإسلام للجندي ).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ما  من فكر أصيل إلا ويرتكز على عمد ممدودة، وجدران قوية، وركائز متينة ثابتة عميقة الجذور، يقام عليها البناء فتتشكل حجراته، وتتنوع أحجامه، وتتغير ألوانه، وتبقى العمد والجدران والركائز ثابتة ثبوت الرواسي، لا يتبدل أساسها ولا تتغير جدرانها ولا تنتقل أركانها.وا لفكر الأصيل يقوم بنيانه على هذه الثوابت ولولا المحافظة عليها بل والتضحية من أجلها ما بقيت الجماعة التي تحمل التصور السليم والفهم السديد، من أجل ذلك كان أمر هذه الثوابت فى  جماعتنا واضح وضوح الشمس في رابعة النهار.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والإمام البنا رضوان الله عليه أوضح هذه الثوابت والمتغيرات في دعوته، ولأنها كانت واضحة تمسَّك بها الأتباع بل بذلوا النفس والنفيس للإبقاء عليها، ولولا ذلك ما استمرت إلى يومنا هذا منهجاً وحركة، والذين ابتلوا، وصبروا، وعذبوا بل واستشهدوا في السجون والمعتقلات، وما وهنوا وما ضعفوا وما استكانوا، هم الذين حافظوا على ثوابت الجماعة من الضياع، ولولا هذه التضحيات ما بقي الاسم ولا المسمى، فضلاً عن الكيان والرجال، ويوم أن حاول نفر ممن عذبوا عذاباً شديداً في سجونهم أن ينحرفوا بفكر الجماعة وتصوراتها واعتنقوا فكر التكفير الشاذ، ودعوا إليه في السجون، تصدى لهم علم من أعلام رجالها ومرشد من مرشديها بالتوضيح والتبيين في كتاب (دعاة لا قضاة) مبيناً ثوابت الدعوة التي لا تحيد عنها، واستمسك بالذي تسلمه بأمانة وإخلاص، وحافظ على ثوابت الدعوة من الانحراف، وسار بها في طريقها الذي رسمه وحدده مؤسسها الإمام البنا رحمه الله، وسار على دربه من جاء بعده من الرجال الصادقين قيادة وجنوداً. وأصبح واضحاً أن للجماعة ثوابت هي بمثابة العقائد لا يجوز الاقتراب منها مداهنة أو مساومة فضلاً عن تبديلها أو تغييرها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما المتغيرات عند الجماعة فيحكمها القواعد الشرعية والاختيارات الفقهية، وهي تطور للأحسن في الوسائل والرؤى دون تفلت، وتقدم للإمام دون تهور أو تغير، واجتهاد مع استمرار في الطريق دون جمود أو تحجر، وأخذ بالعصرية دون انحراف أو مداهنة وتلون، وأصالة وتمسك دون تنازل أو تميع، وتعدد للوسائل دون الخروج على الأصول، وكل ذلك في إطار الثوابت الحاكمة لأنه لا يمكن للتغيير أن يحدث ويُحدث أثره إلا في إطارها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الثوابت هي الأمور التي ينبغي أن تظل دون تغيير أو تبديل على مر الزمان واختلاف المكان، وهي بمثابة القواعد الحاكمة على الأفراد، والإطار الضابط لسلوكهم وتصرفهم، والميزان الدقيق الذي لا يخطئ، والذي يتميزون به عن غيرهم، لهذا فإن الثوابت ليست مجال مساومة ولا مراجعة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما المتغيرات فهي الأمور التي يمكن أن يعتريها التبديل والتغيير والتأويل والتطوير، ويعتبر التغيير فيها أمراً لا يخرج الأصل عن استمراريته وخصائصه المميزة التي لا تمس أساسياته، فهي أمور مرنة لأن تغيير الزمان والمكان يحتاج مرونة وتكيفاً، وتجاوباً مع الاحتفاظ بالثوابت، والله عز وجل أودع في الإسلام من الثوابت ما يضمن به الاستمرار، ومن المتغيرات ما يكفل له بها الصلاحية، والملاءمة لكل الظروف والأزمان.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فالثوابت مع المتغيرات استمرار بلا جمود، وتكيف بلا انحراف، وتجديد دون تحريف، وتطور دون تعطيل، وأصالة دون تفريط، فهما كوجهى العملة لا غنى لأحدهما عن الآخر. فوجود الثوابت والمتغيرات معاً ضرورة للاستمرار دون جمود أو تحجر، وبغير ترافقهما نقع في التبديل والتغيير وقد نستدرج إلى الانحراف، هذا هو تعريف الثوابت والمتغيرات بوجه عام . فما هي ثوابت الإسلام ومتغيراته؟.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وثوابت الجماعة هي :&lt;br /&gt;1.      اسم الجماعة فكرا وتطبيقا وتاريخا ووفاءاً&lt;br /&gt;2.      وجوب العمل الجماعي&lt;br /&gt;3.      التربية سبيلنا ونبذ العنف مبدؤنا&lt;br /&gt;4.      الأسرة محضن التربية&lt;br /&gt;5.      رسالة التعليم والأصول العشرين ورسالة العقائد أساس لتعلمنا&lt;br /&gt;6.      الشمول نظرتنا الكلية فهما وحركة&lt;br /&gt;7.      الشوري الملزمة لحسم الخلاف بيننا&lt;br /&gt;8.      احترام نظم ولوائح الجماعة خلقنا&lt;br /&gt;9.      اختيارات الجماعة الفقهية لا خيرة للأفراد فيها&lt;br /&gt;10.  الله الغاية في كل ما نقول ونعمل&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;غزة الحبيبة - جامعي&lt;br /&gt;* ما موقف الإخوان من الجماعات الأخرى وخاصة السلفية ؟&lt;br /&gt;م/ كمال الدين عطية:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن الجماعة تعتبر الجماعات الإسلامية التي تؤمن بالشمول الإسلامي في فهمها ولكنها تركز في عملها على جزء من الدين في الوقت الحاضر أنها جماعات على خير وأنها على ثغره من ثغور الإسلام وأن هذه الجماعات جميعا كفرق العمل كل في تخصصه بشرط أن يجمع بينهما الحب في الله والتعاون على البر والتقوى أما التشرذم وتبادل الاتهامات ومحاولة لصق التهم بالآخرين في نياتهم وأعمالهم فهذا من المنكرات التي لا يحبها الله تعالي بل من أعظم المعاصي لمخالفتها أمر الله تعالى " وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاسم والعدوان " وقوله تعالى : " واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا " ووضعت الجماعة قواعد في التعامل مع الآخر&lt;br /&gt;1-      التعاون فيما اتفقنا عليه وأن يعذر بعضنا بعضا فيما أختلفنا فيه .&lt;br /&gt;2-      كف الأذي عن بعضنا البعض&lt;br /&gt;3-      تعميق جذور المحبة والألفة بين المسلمين&lt;br /&gt;4-      حق النصيحة&lt;br /&gt;5-      حق المناصرة في الدين إذا استنصرنا&lt;br /&gt;6-      الحوار الهادف والهادئ&lt;br /&gt;7-      العمل على احتواء الخلافات الفرعية وتحجيمها&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;محمد جمال الدين – موظف&lt;br /&gt;الاختيارات الفقهية هناك من يطبقها ويتشدد فيها وهناك من يتساهل فيها . بما تنصح الطرفين ؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;م/ كمال الدين عطية:&lt;br /&gt;إن الالتزام بالخيارات الفقهية للجماعة من الثوابت التي بايع الإخوان على احترامها والالتزام بها فيجب على الجميع التمسك بالثوابت والمدافعة عنها فنصيحتي للمخالفين أن يلتزموا ببنود البيعة التي بايعوا عليها&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;غزة الحبيبة – جامعي :&lt;br /&gt;ما هو حكم دخول الإخوان إنتخابات مجلس الشعب ومشاركتهم في العملية الديمقراطية ؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;م/ كمال الدين عطية:&lt;br /&gt;يجوز للدعوة أن تشارك في الحكم العلماني وترشح بعض دعاتها كوزراء ووكلاء وزاره وأعضاء برلمان، قول الأستاذ ( محمد أحمد الراشد ) في كتابه أصول الإفتاء والاجتهاد التطبيقي في نظريات فقه الدعوة الإسلامية الجزء الرابع صـ 67 ــ :  وهذه قضية خلافية أورثت جدلا طويلا بين الدعاة ثم استقر الإفتاء في النهاية على جواز تولي الوزارة . واستند في ذلك على فتوى الإمام شيخ الإسلام ابن تيميه التي أجاز فيها المستفتي أن يستمر في عمله مع سلطان ظالم من اجل تقليل الشر وأوجب عليه ألا يتعفف عن ذلك لأن السلطان سيولي غيره ويكون البديل ظالما فيجتمع على الناس ظالم العامل وظلم السلطان معا . ثم يقول وإن كان أخي السلفي المتشدد فضيلة الشيخ الدكتور عمر الأشقر انتهي في بحثه المطبوع إلى القول بجواز بشروط احتياطية فهل يبقي بعد ذلك مجال للحرج ؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والقضية من الناحية الفقهية محسومة فيما أرى وكبير فقهاء الدعوة فضيلة الشيخ القرضاوي قال بالجواز .وفي ثنايا شرح العلماء لقول يوسف " أجعلني على خزائن الأرض " يكمن منطق صائب يعضد القول بالجواز مثل قول القرطبي قال بعض أهل العلم أن في هذه الآية ما يبيح للرجل الفاضل أن يعمل للرجل الفاجر والسلطان الكافر بشرط أن يعلم أنه يفوض إليه في فعل لا يعارضه فيه فيصلح منه ما شاء وأما إذا كان عمله بحسب اختيار الفاجر وشهوته وفجوره فلا يجوز ذلك .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ثم يقول الأستاذ الراشد بل أكثر من ذلك : يجوز لداعية مسلم أن يمكث مع قوم كفار أو حزب علماني أو مجموعة غلب عليها الفجور إذا كان يريد من مكثه معهم خدمة مصالح المسلمين بشكل من الأشكال التي يتفق عليها أمراء الدعوة .&lt;br /&gt;دليله ما أورده القرطبي ( عن ابن عباس أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال يوم بدر أن أناسا من بني هاشم وغيرهم قد أخرجوا كرها لا حاجة لهم لقتالنا فمن لقي منكم أحدا من بني هاشم فلا يقتله ومن لقي أبا البحتري فلا يقتله ومن لقي العباس فلا يقتله فإنه إنما أخرج مستكرها . وذكر الحديث أنه أسلم يوم بدر).&lt;br /&gt;وكان يكتب لرسول الله صلي الله عليه وسلم بأخبار المشركين وكان يحب أن يهاجر فكتب إليه الرسول صلي الله عليه وسلم أمكث بمكة فمقامك بها أنفع لنا ) تفسير القرطبي / 338&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;شرعية دخول الإنتخابات :&lt;br /&gt;ما شرعية أو ما الدليل الذي يمنع به المانعون دخول الإخوان مجلس الشعب أظنه بقول أن هذه حكومات كافرة وأن هذا مجلس كافر يشرع بغير ما أنزل الله . الحقيقة أنهم يقولون كلاما لا يعرفون معناه ويناقضونه في مواضع أخرى فإن قيل لهم لما لا تخرجون على هؤلاء الحكام يقولون أنهم أولياء الأمور ولا يجوز أن تخرج على ولي الأمر ويأتون لك بالآيات والأحاديث ويفسرونها بفهمهم المريض وإذا قام الإخوان بالمشاركة في الانتخابات يقولون مشاركة في حكم الطاغوت ولكن الذي نريد أن نوضحه هو أن تبليغ دعوة الله تعالى والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أمر نحن مطالبون أن نقوم به في كل مكان ولكل الناس ( كنتم خير أمة أخرجت للناس ....) وكل وسيلة مشروعة  تعيننا على ذلك فنحن أولى بها فالحصانة البرلمانية التي يحصل عليها النائب تمكنه من قول ما يريد عن الظالمين وفضح مخططاتهم والوقوف بقوة أمام أي تشريع يصدر مخالفا لحكم الله وكم من قوانين ظالمة مخالفة لحكم الله تعالى تصدى لها إخواننا تحت قبة البرلمان  وراجعوا مضابط مجلس الشعب لتعرفوا إن لم تكونوا تعرفوا هذه واحدة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما الثانية فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول عن حلف الفضول وكان حلفا في الجاهلية لنصرة المظلومين " لقد شهدت في دار عبد الله بن جدعان حلفا ما أحب أن لي به حمر النعم ولو دعيت إليه في الإسلام لأجبت "، أترفض من يتحالف معك لنصرة الحق وتتهمون الأخوان لأنهم تحالفوا مع الوفد أو العمل ما الفرق بين هذا العمل وبين ما تمناه النبي صلى الله عليه وسلم وقال "لو دعيت إليه في الإسلام لأجبت " إنه تعاون على الوقوف في وجه الظالمين . ثم ألم تدخل خزا عه وهم مشركون في حلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية ثم ألم يدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة  بعد عودته من الطائف في جوار المطعم بن عدي وهو كافر ليبلغ دعوة ربه وكان ينادى في مواسم الحج هل من رجل يأوينى ويحميني حتى  ابلغ دعوة ربي .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أيها الحبيب نحن جماعة إصلاحية دعوية وكل مؤسسات الوطن هي مؤسسات تقوم بأدوار لمصلحة الفرد والمواطن فتركها للمفسدين يؤدى إلى تفاقم الفساد ولكن لابد من إصلاحها من الداخل واستمع لقول الله تعالى عن مؤمن سورة غافر الذي كان في مجلس شورى فرعون ولما سمع المكائد لموسى عليه السلام وأتباعه لم يصمت ولم يعتزل هذا المجلس لأنه كفري كما تقولون ولكن قال (وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه أتقتلون رجلا أن يقول ربى الله .........) أمر بالمعروف ونهى عن المنكر فدخول البرلمان ليس هو منهاجنا في التغيير ولكن نقوم بالدعوة والتكوين وتربية النشء ورعاية مصالح الضعفاء من أرامل وأيتام وإني أحيلك إلى رسالة المؤتمر السادس للإمام حسن البنا .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهو يقول تحت عنوان وسيلتنا : أما وسائلنا العامة&lt;br /&gt;1- فهي الإقناع ونشر الدعوة بكل وسائل النشر حتى يفهمهاالرأى العام ويناصرها عن عقيدة وإيمان ثم استخلاص العناصر الطيبة لتكون هي الدعائم الثابتة لفكرة الإصلاح.&lt;br /&gt;2- النضال الدستوري حتى يرتفع صوت هذه الدعوة في الأندية الرسمية وتناصرها وتنحاز إليها القوة التنفيذية.       أما ما سوى ذلك فلن نلجأ إليه الامكرهين ولن نستخدمه إلا مضطرين وسنكون على استعداد لتحمل نتائج عملنا. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أخي الحبيب استمع لكلام ابن عثيمين في هذا الموضوع وهو يشرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية 22 ما نصه الفصل الأول استعمال الأصلح يقول ابن تيمية ( لا يقدم الرجل لكونه طلب الولاية أو سبق في الطلب بل يكون ذلك سبب المنع) ، يقول ابن عثيمين معناه أن طلب الولاية سبب في منع من طلب أما الذين يطلبون الولاية في الانتخابات فإنهم لا يقصدون أن يتولوا هم لكن يقصدون أن يتولى حزبهم لان هنا حزبا مضادا فلو تركت الأحزاب الأخرى فانه يحصل الفساد وهذا كقول يوسف ( اجعلني على خزائن الأرض انى حفيظ عليم).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ويقول ابن عثيمين  في موضع أخر من نفس الكتاب السابق ص 137 فصل التوظيف لمنع المظالم أو تخفيفها أو خوف دخول المفسدين يقول إذا كان ولى الأمر ظالم فان عملك معه بحيث وجودك في هذا المكان سيخفف من الضرر الواقع على المسلمين فان ذلك يعتبر من باب المعاونة على دفع الظلم وتؤجر على ذلك وإذا امتنعت تأثم  .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفى النهاية أقول لك إن الأمور بمقاصدها وهى قاعدة متفق عليها مأخوذة من حديث (إنما الأعمال بالنيات) فمن قصد المشاركة السياسية الدفاع عن حقوق المسلمين وحريتهم الدينية وهويتهم الثقافية وابطال كل تشريع يخالف دين الله فهو مأجور عند الله محمود عند المسلمين والله تعالى اعلم .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;غزة الحبيبة - جامعي&lt;br /&gt;* لماذا قيادات الإخوان فى مصر يحلقون لحيتهم هل هناك عذرا لذلك بل اغلبهم يحلقونها؟&lt;br /&gt;* هل يعتقد الإخوان آن خوضهم الانتخابات السياسية أوقعهم في اخطاء واضطرهم إلى دفع أثمان باهظة و تنازلات للدخول فى اللعبه الديمقراطية؟&lt;br /&gt;* ما هو الحل الشرعي بالنسبة للدبمقراطيه والتي نحن نعرفها أن الغرب أوجده؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;م/ كمال الدين عطية&lt;br /&gt;الإجابة عن الجزء الأول من السؤال:&lt;br /&gt;في البداية نحب أن نوضح أن الإسلام قد اكتمل والوحي قد انقطع ولا يحق لكائن من كان أن يّدعي أننا في عصر يشبه الفترة المكية وإننا لسنا مكلفين إلا بأحكام الفترة المكية فإن هذا الفهم هدم للدين من أساسه ولكن الإسلام علمنا أن هناك أحكام مرتبطة بتمكين الأمة المسلمة وأحكام مرتبطة باستضعافها كما أن هناك أحكام مرتبطة بوجود الحاكم المسلم لا يمكن تطبيقها إلا في وجوده أو من ينيبه فمثلا المخالفة في الشعار و الهدي كاللحية مثلا مرتبطة بتمكين الأمة وكذلك الجهاد والجزية وأما إقامة الحدود مثل قطع يد السارق ورجم أو جلد الزاني فهي مرتبطة بوجود الحاكم المسلم وعلي هذا يمكن فهم لماذا نجد بعض الدعاة العاملين لدين الله قد حلقوا لحاهم او لم يخالفوا غير المسلمين في الشعار والهدي لما قد يترتب علي المخالفة من أضرار و ملاحقات تعطل حركة هؤلاء الدعاة في المجتمع واليك ما قاله شيخ الاسلام ابن تيمية في ذلك (من كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. مخالفة اصحاب الجحيم ص 167) ان كل ما جاء من التشبه بهم: إنما كان في صدر الهجرة , ثم نسخ ذلك. لان اليهود اذ ذاك كانوا لا يميزون عن المسلمين لا في شعورهم ولا في لباس , لا بعلامة ولا غيرها. ثم انه ثبت بعد ذلك في الكتاب والسنة والإجماع الذي كمل ظهوره في زمن "عمر بن الخطاب" رضي الله عنه : ما شرعه الله من مخالفة الكافرين ومفارقتهم في الشعار والهدي . وسبب ذلك ان المخالفة لهم لا تكون إلا بعد ظهور الدين وعلوه, كالجهاد والزامهم بالجزية والصغار. فلما كان المسلمون في اول الامر ضعفاء لم يشرع لهم المخالفة. فلما كمل الدين وظهر وعلا شرع ذلك.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومثل ذلك اليوم : لو ان المسلم بدار حرب او دار كفر غير حرب لم يكن مأمورا بالمخالفة لهم في الهدي الظاهر , لما عليه في ذلك من ضرر. بل قد يستحب للرجل او يجب عليه أن يشاركهم أحيانا في هديهم الظاهر , اذا كان في ذلك مصلحة دينية من دعوتهم الي الدين, والاطلاع علي باطن امرهم لإخبار المسلمين بذلك او دفع ضررهم عن المسلمين ونحو ذلك من القاصد الصالحة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فأما في دار السلام والهجرة التي أعز الله فيها دينه وجعل علي الكافرين بها الصغار والجزية ففيها شرعت المخالفة. واذا ظهرت الموافقة والمخالفة لهم باختلاف الزمان ظهرت حقيقة الاحاديث في هذا..........اھ.&lt;br /&gt;وهناك بعض الامثلة من حياة الصحابة في العصر النبوي تبين انه لم تكن هناك مخالفة بين المسلمين وغيرهم في الشعار والهدي منها:&lt;br /&gt;1- وجود حذيفة بن اليمان بين المشركين في غزوة الخندق حينما طلب منه النبي ان يأتيه بخبر القوم ولم يكتشفه احد لعدم المخالفة .&lt;br /&gt;2-  في مقتل كعب بن الاشرف حينما استأذن محمد بن مسلمه من النبي (صلي الله عليه وسلم) ان يقول أي يسب في النبي (صلي الله عليه وسلم) فأذن له النبي مع ان سب النبي كفر إلا انه أذن له فيه لقتل رجل واحد ألا يحق لنا أن نترك أمرا هو أقل من الكفر لكي تقام دولة الاسلام .&lt;br /&gt;3- وروي ان صلاح الدين الايوبي في حربه مع الصليبيين أمر جنوده ان يحلقوا لحاهم ويغيروا ملابسهم حتي يخفي الامر عن الصليبيين.&lt;br /&gt; -4 وفى قصة نعيم ابن مسعود فى غزوة الاحزاب وطلب النبى صلى الله عليه وسلم منه ان يخذل عن المؤمنين واستطاع بدهائه ان يفرق بين اليهود والكافرين وواضح من القصة انه لم يكن مخالفا لهم فى هيئتة مما يدل على ان المخالفة لهم اى المشركين كانت فى صدر الهجرة كما قال ابن القيم وابن تيميه .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما بالنسبة للجزء الثاني من السؤال :&lt;br /&gt;نحن نعتقد اننا حققنا مكاسب كبيرة وكثيرة للدعوة الإسلامية والمنتمين إليها منها أن الدعوة ومبادئها وأفكارها أصبحت معروفة لكل متابع للعمل السياسي وهذا مجال ما دخلته الدعوة قبل ذلك وتدرب أفراد الدعوة علي الممارسة السياسية والتعرف علي أدوات العملية السياسية وسمع الغرب عن أداء الإخوان في البرلمانات والنقابات وزادت ثقة كل من تعاون مع الإخوان في هذه النقابات بأخلاق وأمانة الإخوان وهذا طريق جديد لنشر الدعوة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما بالنسبة للجزء الثالث من السؤال :&lt;br /&gt;أما بخصوص الحكم الشرعي للديمقراطية فإننا امام أمرين إما حكم الفرد (الديكتاتورية) أو حكم الشعب (الديمقراطية) والإسلام منهما براء ولكن اذا أردت الاصلاح فأي الخيارين أفضل قطعا ستختار الديمقراطية لما فيها من حرية إبداء الرأي ووجود الرأي و الرأي الاخر فهذا المناخ جيد لأصحاب الدعوات يستطيعون ان ينشروا فكرتهم ويربوا أفرادهم علي الإسلام دون اعتراض من أحد وفي دولنا الإسلامية اذا خير الشعب بين أن يحكم بالإسلام أو أن يحكم بالقوانين الوضعية فسوف يكون خياره الإسلام ورأينا ذلك في مواقف كثيرة كالتفافه حول رموزنا في الانتخابات البرلمانية وفي النقابات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مشروعية العمل الجماعى وكيف كان عند الرسول وصحابته؟&lt;br /&gt;م/ كمال الدين عطية&lt;br /&gt;- إن السلام عقائد وعبادات وأخلاق ومعاملات ثم نظم وتشريعات يستطيع كل مسلم ان يحقق العقائد والعبادلت والاخلاق في نفسه ومنفردا ولكن كيف نحقق النظم والتشريعات فلا بد من جماعة وما يتم عمل الواجب به فهو واجب ( قل يا أهل الكتاب لستم علي شيئ حتي تقيموا التوراة والانجيل وما انزل إليكم من ربكم ).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- يقول الله تعالي :( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ) لكي نقيم هذا الامر وقد عقد الناس أحلافا ومعاهدات لمنعنا من أداء هذا الواجب فما العمل لابد أن نكون نحن أيضا جماعة كي نستطيع أداء هذا الامر ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- يقول الله تعالي ( ياأيها الذين أمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه.....) انظر الي قول الله تعالي بقوم أي جماعة فهي واجبة للعمل للاسلام .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- أما أحاديث النبي فكثيرة في الحض علي الجماعة منها (عليكم بالجماعة فإن الذئب لا يأكل من الغنم الا القاصية) – (يد الله مع الجماعة ومن شذ شذ في النار) -  ( الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد)، ( اذا كنت ثلاثة في سفر فأمروا أحدكم) – ( من أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة) .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- أما من أقوال الصحابة ( كدر الجماعة خير من صفاء الفرد) – ( لان نجتمع علي نصف الحق خير وأحب من ان نفترق علي الحق كاملا).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- من سيرة الرسول (عليه الصلاة والسلام) وصحابته يوم الثقيفة وكيف أنهم سارعوا قبل دفن الرسول (صلي الله عليه وسلم)  بتعيين ومبايعة الخليفة لانه كما قال العلماء لا يجوز ان يمر علي الامة ثلاثة أيام وليس لهم خليفة وذلك لان مهمته حفظ الدن واستمرار الدعوة وأمن الناس ، يقول بن خلدون ( ان نصب الامامة قد عرف وجوبه من الشرع بااجماع الصحابة والتابعين ولم يقل أحد بغير ذلك ) ، والعمل الجماعي هو الطريق لذلك.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أم نسيبة – ربة بيت&lt;br /&gt;حكم النقاب لو سمحتم بالأدلة؟&lt;br /&gt;م/ كمال الدين عطية&lt;br /&gt;المجتمع الإسلامي مجتمع يقوم - بعد الإيمان بالله واليوم الآخر- على رعاية الفضيلة والعفاف والتصون في العلاقة بين الرجل والمرأة، ومقاومة الإباحية والتحلل والانطلاق وراء الشهوات .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقد قام التشريع الإسلامي في هذا الجانب على سد الذرائع إلى الفساد، وإغلاق الأبواب التي تهب منها رياح الفتنة كالخلوة والتبرج، كما قام على اليسر ودفع الحرج والعنت بإباحة ما لا بد من إباحته استجابة لضرورات الحياة، وحاجات التعامل بين الناس كإبداء الزينة الظاهرة للمرأة. مع أمر الرجال والنساء جميعا بالغض من الأبصار، وحفظ الفروج: (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم، ويحفظوا فروجهم، ذلك أزكى لهم)، (وقل للمؤمنات أن يغضضن من أبصارهن، ويحفظن فروجهن، ولا يبدين من زينتهن إلا ما ظهر منها، وليضربن بخمرهن على جيوبهن.(.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقد روى المفسرون عن ابن عباس في قوله تعالى: (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) ، قال: الكف والخاتم والوجه، وعن ابن عمر: الوجه والكفان، وعن أنس: الكف والخاتم، قال ابن حزم: وكل هذا عنهم في غاية الصحة، وكذلك عن عائشة وغيرها من التابعين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وتبعا للاختلاف في تفسير (ما ظهر منها) اختلف الأئمة في تحديد عورة المرأة اختلافا حكاه الشوكاني في "نيل الأوطار"، فمنهم من قال: جميع بدنها ما عدا الوجه والكفين، وإلى ذلك ذهب الهادي والقاسم في أحد أقواله، وأبو حنيفة في إحدى الروايتين عنه، ومالك. ومنهم من قال: ما عدا الوجه والكفين والقدمين والخلخال. وإلى ذلك ذهب القاسم في قول، وأبو حنيفة في رواية عنه، والثوري، وأبو العباس. وقيل: بل جميعها إلا الوجه، وإليه ذهب أحمد بن حنبل وداود.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الوجه ليس بعورة:&lt;br /&gt;ولم يقل أحد بأن الوجه عورة إلا في رواية عن أحمد -وهو غير المعروف عنه- وإلا ما ذهب إليه بعض الشافعية. والذي تدل عليه النصوص والآثار، أن الوجه والكفين ليسا بعورة، وهو ما روي عن ابن عباس وابن عمر وغيرهما من الصحابة والتابعين والأئمة، واستدل ابن حزم -وهو ظاهري يتمسك بحرفية النصوص- بقوله تعالى: (وليضربن بخمرهن) على إباحة كشف الوجه، حيث أمر بضرب الخمر على الجيوب لا على الوجوه، كما استدل بحديث البخاري عن ابن عباس أنه شهد العيد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنه عليه السلام خطب بعد أن صلى، ثم أتى النساء، ومعه بلال، فوعظهن وذكرهن وأمرهن أن يتصدقن. قال: فرأيتهن يهوين بأيديهن يقذفنه -أي المال- في ثوب بلال. قال: فهذا ابن عباس بحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى أيديهن، فصح أن اليد من المرأة ليست بعورة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وروى الشيخان وأصحاب السنن عن ابن عباس، أن امرأة من خثعم، استفتت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، والفضل ابن العباس رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي الحديث: أن الفضل إلى الشق الآخر، وفي بعض ألفاظ الحديث "فلوى صلى الله عليه وسلم عنق الفضل، فقال العباس: يا رسول الله لم لويت عنق ابن عمك؟ فقال صلى الله عليه وسلم: "أرأيت شابا وشابة، فلم آمن الشيطان عليهما" وفي رواية: فلم آمن عليهما الفتنة ".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقد استنبط بعض المحدثين والفقهاء من هذا الحديث: جواز النظر عند أمن الفتنة حيث لم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم المرأة بتغطية وجهها، ولو كان وجهها مغطى، ما عرف ابن عباس أحسناء هي أم شوهاء، وقالوا: لو لم يفهم العباس أن النظر جائز ما سأل النبي صلى الله عليه وسلم ولو لم يكن فهمه صحيحا ما أقره النبي عليه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;   - إن قضية النقاب والخمار أو سفور وجه المرأة وتغطيته قضية خلافية منذ عهد الصحابة والسلف الصالح ولكن&lt;br /&gt;جمهور الفقهاء يرجحون ظهور الوجه والكفين والدليل:&lt;br /&gt;1- قوله تعالى " قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون * وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن " ( 30- 31)  سورة النور.&lt;br /&gt;ورد فى فتح القدير للشوكانى : أخرج ابن مردويه عن على بن أبى طالب قال : مر رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فى طريق من طرقات المدينة فنظر إلى إمرأة ونظرت إليه فوسوس لهما الشيطان أنه لم ينظر أحدهما إلى الآخر إلا إعجاباً به , فبينما الرجل يمشى إلى جانب حائط وهو ينظر إليها إذ استقبله الحائط فشق أنفه فقال :  والله  لا أغسل الدم حتى آتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعلم أمرى , فأتاه فقص عليه قصته فقال النبى صلى الله عليه وسلم " هذه عقوبة ذنبك " وتلا عليه الأية الكريمة .&lt;br /&gt;قال ابن عبد البر : وجائز أن ينظر إلى ذلك ( الوجه والكفين) منها كل من نظر إليها بغير ريبة ولا مكروه , وأما النظر للشهوة فحرام تأملها من فوق ثيابها فكيف بالنظر إلى وجهها مسفرة . التمهيد لابن عبد البر الجزء 6  ص364&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;* ويقول الأستاذ / عبد الحليم أبو شقة : وهاتان الآيتان الكريمتان تحملان نوعاً من الدلالة الضمنية على غلبة سفور وجه المرأة , ومثلها آية ثالثة وهى قوله تعالى " يعلم خائنة الاعين وما تخفى الصدور "  سورة غافر 19&lt;br /&gt;ورد فى فتح البارى وعند ابن أبى حاتم من طريق ابن عباس فال فى تفسيرها : هو الرجل ينظر إلى المرأة الحسناء تمر به ويدخل بيتاً هى فيه فإذا فطن له غض بصره . فتح البارى  ج 13 ص244 .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولو أن الشارع أمر بستر وجه المرأة لما كانت هناك حاجة لأمر الرجال بغض البصر وتأكيد ذلك فى مناسبات عديدة فليس هناك ما يغض البصر عنه ولاكتفى الشارع بأمر النساء بغض أبصارهن لأن الرجال وحدهم هم الذين يكشفون وجوههم .  ولكن الأمر بغض البصر أنزله الله تعالى للرجال والنساء سواء, وهذه المساواة فى الغض من البصر تعنى أن هناك لدى كل من الرجل والمراة شيئاً يراه الجنس الآخر ويمكن أن يفتنه وأقل قدر مشترك بينهما هو الوجه والكفان .&lt;br /&gt;2- قال تعالى :" لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدّل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن ... "  الأحزاب ، تقرر الأية الكريمة أنه لا يحل لرسول الله صلى الله عليه وسلم الزواج من بعد ولو أعجبه حسن بعض النساء وكيف يعجبه حسنهن دون رؤية وجوههن مع العلم ان الرؤية هنا غير رؤية الخاطب الذى يحل له الزواج ويعزم على الخطبة فهذا العزم إذا أعلن يدعو المرأة التى ألفت النقاب أن تخلعه , إذن الرؤية هنا هى الرؤية العابرة التى يرى فيها الرجال وجوه النساء فى عامة الأحوال والتى قد يتبعها إعجاب بحسن إحداهن وليست الرؤية بقصد الخطبة . وفى هذا المعنى يقول الجصاص فى تفسير الآية: (ولا يعجبه حسنهن إلا بعد رؤية وجوههن ) كتاب أحكام القرآن للجصاص .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يوضح ذلك الحديث التالى : روى مسلم عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى إمرأة وفى رواية عند أحمد (رأى إمرأة فأعجبته) فأتى إمرأته زينب وهى تمعس منيئة (تدبغ جلداً لها) فقضى حاجته ثم خرج إلى أصحابه فقال:  إن المرأة تقبل فى صورة شيطان وتدبر فى صورة شيطان فإذا أبصر أحدكم إمرأة فليأت أهله فإن ذلك يرد ما فى نفسه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;روى البخارى ومسلم عن سبيعة بنت الحارس أنها كانت تحت سعد بن خولة وهو من بنى عامر بن لؤى فكان ممن شهد بدراً فتوفى عنها فى حجة الوداع وهى حامل فلم تنشب (فلم تلبث) أن وضعت حملها بعد وفاته فلما تعلت من نفاسها تجملت للخطاب فدخل عليها أبو السنابل بن بعكك وفى رواية البخارى فخطبها السنابل بن بعكك فأبت أن تنكحه .البخارى كتاب الطلاق&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;3- واستدل الذين قالوا بالوجوب بقول الله تعالى (يا ايها النبى قل لا زواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك ادنى ان يعرفن فلا يؤذين )  روى عن عدد من المفسرين ان ادناء الجلابيب عليهن ان يسترن بها جميع وجوههن بحيث لا يظهر منهن الا عين واحدة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولكن هذا غير دقيق فمعنى الجلابيب نفسه مختلف فيه كما روى الامام مسلم فى حديث ام عطية فى صلاة العيد (احدانا لايكون لها جلباب ........) قال النضر ابن شميل الجلباب ثوب اقصر واعرض من الخمار وقيل هو ثوب واسع دون الرداء تغطى به صدرهاوظهرها وقيل هو الملاءة والملحفةو قيل هو الازار وقيل الخمار صحيح مسلم ج2ص542 .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;محمد الصوفي&lt;br /&gt;الفتور وعلاجه العملي ؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;م/ كمال الدين عطية&lt;br /&gt; الاخ الحبيب محمد الصوفي حياك الله وبارك فيك ، في الحقيقة أنت وحشتنا كثير ونسأل الله عز وجل أن يجمعنا دائما علي خير ، أما بخصوص الفتور أسبابه وعلاماته وعلاجه فإليك الإجابة:&lt;br /&gt;يطلق الفتور لغة على معنيين: الانقطاع بعد الاستمرار، أو السكون بعد الحركة والكسل أو التراخي، أو التباطؤ بعد النشاط والجد.&lt;br /&gt;اصـطـلاحـا:&lt;br /&gt;" هو داء يمكن أن يصيب بعض العاملين، بل قد يصيبهم بالفعل، أدناه : الكسل، أو التراخي، أو التباطؤ، وأعلاه: الانقطاع، أو السكون بعد النشاط الدائب، والحركة المستمرة ". قال تعالى عن الملائكة : ( وَلَهُ مَنْ فِي السماوات وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ ) أي:  أنهم في عبادة دائمة ينـزهون الله عما لا يليق به، ويصلون، ويذكرون الله ليل نهار، لا يضعفون ولا يسأمون .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أسباب الفتور:&lt;br /&gt;1- الغـلو والتشــدد فــي الـديـن :&lt;br /&gt;بالانهماك في الطاعات، وحرمان البدن حقه من الراحة والطيبات؛ فإن هذا من شأنه أن يؤدي إلى الضعف، أو الملل؛ إذ للإنسان طاقة محدودة، فإذا تجاوزها اعتراه الفتور، فيكسل أو ينقطع؛ ولعل ذلك هو السر في تحذير الإسلام الشديد ونهيه الصريح عن الغلو، والتنطع، والتشديد: &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إذ يقول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"...إِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي الدِّينِ فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ الْغُلُوُّ فِي الدِّينِ" رواه النسائي وابن ماجه . ويقول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:”هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ قَالَهَا ثَلَاثًا”رواه مسلم وأبوداود وأحمد ، يعني: المتعمقين المجاوزين الحدود في أقوالهم، وأفعالهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وَعَنْ أَنَسِ بْن مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: جَاءَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ إِلَى بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا أُخْبِرُوا كَأَنَّهُمْ تَقَالُّوهَا فَقَالُوا وَأَيْنَ نَحْنُ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ أَحَدُهُمْ أَمَّا أَنَا فَإِنِّي أُصَلِّي اللَّيْلَ أَبَدًا وَقَالَ آخَرُ أَنَا أَصُومُ الدَّهْرَ وَلَا أُفْطِرُ وَقَالَ آخَرُ أَنَا أَعْتَزِلُ النِّسَاءَ فَلَا أَتَزَوَّجُ أَبَدًا فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: " أَنْتُمْ الَّذِينَ قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ واتقاكم لَهُ لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي" متفق عليه&lt;br /&gt;وَعَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا امْرَأَةٌ قَالَ: [مَنْ هَذِهِ] قَالَتْ: فُلَانَةُ تَذْكُرُ مِنْ صَلَاتِهَا قَالَ: [ مَهْ عَلَيْكُمْ بِمَا تُطِيقُونَ فَوَاللَّهِ لَا يَمَلُّ اللَّهُ حَتَّى تَمَلُّوا] وَكَانَ أَحَبَّ الدِّينِ إِلَيْهِ مَادَامَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ. رواه البخاري ومسلم&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;2- السّرف ومجـاوزة الحـد فـي تعـاطي المباحـات :&lt;br /&gt;وهذا من شأنه أن يؤدي إلى السمنة وضخامة البدن، وسيطرة الشهوات، وبالتالي التثاقل، والكسل، والتراخي- إن لم يكن الانقطاع، والقعود- ولعل ذلك هو السر في نهي الله ورسوله، وتحذيرهما من السرف  قال تعالى ( بابني ادم خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ). وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [مَا مَلَأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ...] رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقد أدرك سلف الأمة ما يصنعه السّرف، والتوسع في المباحات بصاحبه؛ فحذروا منه، إذ يقول عمر رضي الله عنه: إياكم والبطنة في الطعام والشراب، فإنها مفسدة للجسد، مورثة للسقم، مكسلة عن الصلاة، وعليكم بالقصد فيهما؛ فانه أصلح للجسد، وأبعد من السرف، وإن الله تعالى ليبغض الحبر السمين، وإنّ الرجل لن يهلك حتى يؤثر شهوته على دينه  .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;3- مفارقة الجماعة، وإيثار حياة العزلة والتفرد:&lt;br /&gt;ذلك أن الطريق طويلة الأبعاد، متعددة المراحل، كثيرة العقبات، في حاجة إلى تجديد، فإذا سارها المسلم مع الجماعة؛ وجد نفسه دوماً متجدد النشاط، قوي الإرادة، صادق العزيمة، أما إذا شذ عن الجماعة وفارقها، فإنه سيفقد من يجدد نشاطه، ويقوي إرادته، ويحرك همته، ويذكره بربه؛ فيسأم ويمل، وبالتالي يتراخى ويتباطأ، إن لم ينقطع ويقعد .. ولعل هذا بعض السر في حرص الإسلام وتأكيده على الجماعة، وتحذيره من مفارقتها، والشذوذ عنها:&lt;br /&gt;إذ يقول تعالى: ( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ) ويقول (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ...) ويقول ( وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;و يقول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [...عَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ وَإِيَّاكُمْ وَالْفُرْقَةَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ وَهُوَ مِنْ الِاثْنَيْنِ أَبْعَدُ مَنْ أَرَادَ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ فَلْيَلْزَمْ الْجَمَاعَةَ...] رواه الترمذي وأحمد . ويقول: [الْمُؤْمِنُ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنْ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يُخَالِطُ النَّاسَ وَلَا يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ ] رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد . وقد أدرك سلف الأمة ذلك، فلزموا الجماعة، ورغبوا فيها، وأكدوا عليها،يقول علي رضي الله تعالى عنه: 6]كدر الجماعة خير من صفو الفرد]. ويقول عبد الله بن المبارك:&lt;br /&gt;لولا الجماعة ما كانت لنا سبل *** ولكان أضعفنا نهبا لأقوانـا&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;4- قلـة تذكـر المـوت والـدار الآخــرة:&lt;br /&gt;وهذا من شأنه أن يؤدي إلى فتور الإرادة، وضعف العزيمة، وبطء النشاط والحركة، بل قد يؤدي إلى الوقوف والانقطاع. ولعلنا - في ضوء هذا - نفهم الحكمة من أمره صلى الله عليه وسلم بزيارة القبور بعد النهي والتحذير، إذ يقول: [ إِنِّي نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا فَإِنَّ فِيهَا عِبْرَةً...] رواه أحمد .كما نفهم الحكمة من حضه صلى الله عليه وسلم على تذكر الموت، وانتهاء الأجل، فَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [اسْتَحْيُوا مِنْ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ] قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَسْتَحْيِي وَالْحَمْدُ لِلَّهِ قَالَ: [ لَيْسَ ذَاكَ وَلَكِنَّ الِاسْتِحْيَاءَ مِنْ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ أَنْ تَحْفَظَ الرَّأْسَ وَمَا وَعَى وَالْبَطْنَ وَمَا حَوَى وَلْتَذْكُرْ الْمَوْتَ وَالْبِلَى وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ تَرَكَ زِينَةَ الدُّنْيَا فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ اسْتَحْيَا مِنْ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ] رواه الترمذي وأحمد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;5- التقصير فـي عمـل اليوم والليلـة :&lt;br /&gt;مثل: النوم عن الصلاة المكتوبة بسبب السمر الذي لا مبرر له بعد العشاء، ومثل: إهمال بعض النوافل الراتبة، وترك قيام الليل، أو صلاة الضحى، أو تلاوة القرآن، أو الذكر أو الدعاء، أو الاستغفار، أو التخلف عن الذهاب إلى المسجد، أو عدم حضور الجماعة بدون عذر، فكل ذلك وأمثاله له عقوبات، وأدنى هذه العقوبات : الفتور بأن يكسل ويتثاقل أو ينقطع ويتوقف.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقد أشار النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى ذَلِكِ بِقَولِهِ: [ يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ ثَلَاثَ عُقَدٍ إِذَا نَامَ بِكُلِّ عُقْدَةٍ يَضْرِبُ عَلَيْكَ لَيْلًا طَوِيلًا فَإِذَا اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللَّهَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ وَإِذَا تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عَنْهُ عُقْدَتَانِ فَإِذَا صَلَّى انْحَلَّتْ الْعُقَدُ فَأَصْبَحَ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ وَإِلَّا أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلَانَ] رواه البخاري ومسلم وأبوداود وابن ماجه والنسائي ومالك وأحمد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;6- دخـول جوفه شيء محـرّم أو به شبهة:&lt;br /&gt;إما بسبب تقصيره وعدم إتقانه للعمل اليومي الذي يتعيش منه، وإما بسبب تعامله فيما نسميه شبهة.. وإما بسبب غير ذلك، فمثل هذا يعاقب من سيده ومولاه، وأدنى عقاب في الدنيا : أن يفتر؛ فيقعد ويرقد عن الطاعات، أو على الأقل يكسل ويتثاقل فلا يجد للقيام لذة، ولا للمناجاة حلاوة . ولعل هذا هو سر دعوة الإسلام إلى أكل الحلال وتحريه، والابتعاد عن الحرام، وما كانت به أدنى شبهة:&lt;br /&gt;إذ يقول الله عز وجل: ( يَاأَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ )، ويقول رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [كُلُّ جَسَدٍ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ] رواه أبو نعيم والبيهقي في 'شعب الإيمان'  ؛ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [ الْحَلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا أُمُورٌ مُشْتَبِهَةٌ فَمَنْ تَرَكَ مَا شُبِّهَ عَلَيْهِ مِنْ الْإِثْمِ كَانَ لِمَا اسْتَبَانَ أَتْرَكَ وَمَنْ اجْتَرَأَ عَلَى مَا يَشُكُّ فِيهِ مِنْ الْإِثْمِ أَوْشَكَ أَنْ يُوَاقِعَ مَا اسْتَبَانَ وَالْمَعَاصِي حِمَى اللَّهِ مَنْ يَرْتَعْ حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ] رواه البخاري ومسلم والترمذي وأبو داود وابن ماجه والدارمي وأحمد .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [ دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ...] رواه الترمذي والنسائي وأحمد. ويربي النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين عمليا على ذلك حين يجد تمرة في الطريق ويرفض أكلها قائلا: [  قَالَ لَوْلَا أَنِّي أَخَافُ أَنْ تَكُونَ مِنْ الصَّدَقَةِ لَأَكَلْتُهَا] متفق عليه ؛ وعلى هذا المنهج سار سلف الأمة، فكانوا يفتشون، ويتحرون عن كل ما يتعلق بحياتهم، وإذا وجدوا شيئا شابته شائبة، أو أدنى شبهة؛ اجتنبوه مخافة أن يجرهم إلى الحرام، فتفسد قلوبهم، فيحرموا العمل، أو يحرموا قبوله:عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ لِأَبِي بَكْرٍ غُلَامٌ يُخْرِجُ لَهُ الْخَرَاجَ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَأْكُلُ مِنْ خَرَاجِهِ فَجَاءَ يَوْمًا بِشَيْءٍ فَأَكَلَ مِنْهُ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ لَهُ الْغُلَامُ: أَتَدْرِي مَا هَذَا ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَمَا هُوَ قَالَ: كُنْتُ تَكَهَّنْتُ لِإِنْسَانٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَمَا أُحْسِنُ الْكِهَانَةَ إِلَّا أَنِّي خَدَعْتُهُ فَلَقِيَنِي فَأَعْطَانِي بِذَلِكَ فَهَذَا الَّذِي أَكَلْتَ مِنْهُ. فَأَدْخَلَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ فَقَاءَ كُلَّ شَيْءٍ فِي بَطْنِهِ] رواه البخاري.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;7 - اقتصـار العامـل على جانب واحــد من جـوانب الـدين :&lt;br /&gt;كأن يجعل الشعائر التعبدية، تاركاً كل ما سواها، أو يقتصر على فعل الخيرات، ورعاية الآداب الاجتماعية، غاضاً الطرف عما عداها، فكل هؤلاء وأمثالهم تأتي عليهم أوقات يصابون فيها لا محالة بالفتور؛ نظراً لأن دين الله موضوع لاستيعاب الحياة كلها، فإذا اقتصر واحد من الناس على بعضه؛ فكأنما أراد أن يحيا بعض الحياة، لا كل الحياة، ثم إذا بلغ الذروة في هذا البعض يتساءل: وماذا بعد؟ فلا يجد جوابا سوى الفتور: إمَّا بالعجز، وإمَّا بالكسل. ولعل ذلك هو أحد أسرار الدعوة إلى أخذ منهج الله كلاً بلا تبعيض:&lt;br /&gt;إذ يقول الله عز وجل: ( يا أيها الَّذِينَ امنوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ) 208]سورة البقرة] أي: اعملوا بجميع شعب الإيمان، وشرائع الإسلام، ولا تسيروا خلف الشيطان؛ لما يكنه لكم من العداوة والبغضاء، فيصرفكم عن منهج الله بالكلية، أو عن بعضه؛ فتفتروا، وتضيعوا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;8- الغفلة عن سنن الله في الكون والحياة :&lt;br /&gt;فإننا نرى صنفاً من العاملين لدين الله يريد أن يغير المجتمع كله -أفكاره، ومشاعره، وتقاليده، وأخلاقه، وأنظمته: الاجتماعية، والسياسة، والاقتصادية - في يوم وليلة، بأساليب ووسائل هي إلى الوهم والخيال أقرب منها إلى الحقيقة والواقع، غير واضعين في حسابهم سنن الله في الكون والحياة: من ضرورة التدرج في العمل، ومن أن الغلبة إنما تكون للأتقى، فإذا لم يكن فللأقوى، ومن أن لكل شيء أجلاً مسمى لا يقدم ولا يؤخر... إلخ.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فإذا ما نزلوا إلى أرض الواقع، وكان غير ما أملوا، وما أرادوا، وما عملوا ؛ ففتروا عن العمل: إما بالكسل والتواني والتراخي، وإما بالقعود والانسلاخ والترك.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;9- التقصير في حق البدن بسبب ضخامة الأعباء وكثرة الواجبات، وقلة العاملين :&lt;br /&gt;ذلك أننا نجد بعض العاملين ينفقون كل ما يملكون من جهد ووقت وطاقة في سبيل خدمة هذا الدين، ضانين على أنفسهم بقليل من الراحة والترويح، فهؤلاء وأمثالهم، وإن كانوا معذورين بسبب ضخامة الأعباء، وكثرة الواجبات وقلة العاملين، إلا أنه تأتي عليهم أوقات يفترون عن العمل لا محالة. ولعل هذا هو سر تأكيده صلى الله عليه وسلم على حق البدن، مهما تكن الأعذار والمبررات؛ إذ لما قال سلمان لأبي الدرداء رضي الله عنهما: [ إِنَّ لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَلِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَلِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا فَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ] قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [ صَدَقَ سَلْمَانُ] رواه البخاري والترمذي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;10 - عـدم الاستعداد لمواجهـة معـوقات الطريق :&lt;br /&gt;فبعض العاملين يبدءون السير في الطريق دون أن يقفوا على معوقاته، من زوجة أو ولد، أو إقبال دنيا، أو امتحان، أو ابتلاء، أو نحو ذلك، وبالتالي لا يأخذون أهبتهم، ولا استعدادهم، وقد يحدث أن يصدموا أثناء السير بهذه المعوقات، أو ببعضها، فإذا هم يعجزون عن مواجهتها، فيفترون عن العمل: إما بالكسل والتراخي، وإما بالوقوف والانقطاع. وهذا سر تنبيه القرآن الكريم، وتحذيراته المتكررة من معوقات الطريق: إذ يقول سبحانه: ( يا أيها الَّذِينَ امنوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ{[14]}.إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ{[15] [سورة التغابن[ .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقال سبحانه: ( مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ...) [179[ .وقال سبحانه: ( الم[1]أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا ءَامَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ[2]وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ{[3] [سورة العنكبوت[.؛ وقال سبحانه:} وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُم{ْ[31] [سورة محمد[&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;11 - صحبة ذوي الإرادات الضعيفة، والهمم الدانية:&lt;br /&gt;فقد يحدث أن يصحب العامل نفراً ممن لهم ذيوع وشهرة، وحين يقترب منهم ويعايشهم، يراهم خاوين فاترين في العمل، كالطبل الأجوف، فإن مضى معهم؛ أعدَوْه بالفتور والكسل. وهذا هو سر تأكيده صلى الله عليه وسلم على ضرورة انتقاء واصطفاء الصاحب:  إذ يقول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [الرَّجُلُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ] رواه أبو داود والترمذي وأحمد .  وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [إِنَّمَا مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالْجَلِيسِ السَّوْءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ فَحَامِلُ الْمِسْكِ إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً وَنَافِخُ الْكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا] رواه البخاري ومسلم وأحمد. [&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;12 - العفوية في العمل سواء على المستوى الفردي أو الجماعي :&lt;br /&gt;فيمارس العمل لدين الله بصورة عفوية لا تتبع منهجاً، ولا تعرف نظاماً، فيقدمون الأمور الثانوية، أو التي ليست بذي بال، ويؤخرون بل ويهملون الأمور الرئيسة، والتي لابد منها من أجل التمكين لدين الله، وهذا يؤدي إلى أن تطول الطريق، وتكثر التكاليف والتضحيات، فيكون الفتور غالبا، إن لم يتدارك الله العبد بالرعاية والتأييد والثبات. ولعلنا في ضوء هذا نفهم سر وصيته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ إذ قال له( إِنَّكَ سَتَأْتِي قَوْمًا أَهْلَ كِتَابٍ فَإِذَا جِئْتَهُمْ فَادْعُهُمْ إِلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ) رواه البخاري ومسلم. هذا الحديث قاعدة رئيسة في منهجية العمل، وترتيبه، ودقته .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;13- الوقوع في المعاصـي والسيئات لا سيما صغـائر الذنوب مع الاستهانة بها:&lt;br /&gt;فإن ذلك ينتهي بالعامل لا محالة إلى الفتور، وصدق الله الذي يقول: ( وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ ). وصدق رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الذي يقول]: إِيَّاكُمْ وَمُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ فَإِنَّهُنَّ يَجْتَمِعْنَ عَلَى الرَّجُلِ حَتَّى يُهْلِكْنَهُ وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَرَبَ لَهُنَّ مَثَلًا كَمَثَلِ قَوْمٍ نَزَلُوا أَرْضَ فَلَاةٍ فَحَضَرَ صَنِيعُ الْقَوْمِ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَنْطَلِقُ فَيَجِيءُ بِالْعُودِ وَالرَّجُلُ يَجِيءُ بِالْعُودِ حَتَّى جَمَعُوا سَوَادًا فَأَجَّجُوا نَارًا وَأَنْضَجُوا مَا قَذَفُوا فِيهَا[رواه أحمد.  وَقَالَ الرسول:]إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا أَذْنَبَ كَانَتْ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فِي قَلْبِهِ فَإِنْ تَابَ وَنَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ صُقِلَ قَلْبُهُ فَإِنْ زَادَ زَادَتْ فَذَلِكَ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ:}[ كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ{ رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;آثار الفتور على العاملين:&lt;br /&gt;قلة رصيدهم - على الأقل - من الطاعات، وربّما قبض أحدهم وهو فاتر كسلان : فيلقى الله مقصراً مفرطاً؛ لذا كان من دعائه صلى الله عليه وسلم: [اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ وَضَلَعِ الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ] رواه البخاري ومسلم والترمذي وأبوداود والنسائي وأحمد. وكان من بشرياته لأمته: ]إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا اسْتَعْمَلَهُ ] فَقِيلَ كَيْفَ يَسْتَعْمِلُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ]يُوَفِّقُهُ لِعَمَلٍ صَالِحٍ قَبْلَ الْمَوْتِ[ رواه الترمذي وأحمد . وكان من وصيته لأمته]: لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَعْجَبُوا بِأَحَدٍ حَتَّى تَنْظُرُوا بِمَ يُخْتَمُ لَهُ..[ رواه أحمد .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;آثار الفتور على العمل الإسلامي:&lt;br /&gt;طول الطريق، وكثرة التكاليف والتضحيات : إذ مضت سنته سبحانه: ألا يعطي النصر والتمكين للكسالى، والغافلين،والمنقطعين، وإنما للعاملين المجاهدين الذين أتقنوا العمل، وأحسنوا الجهاد: ( إِنَّ الَّذِينَ امنوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا)[30] [سورة الكهف[ ( إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ) ( وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِين) .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;علاج الفتور:&lt;br /&gt;1- البعد عن المعاصي والسيئات كبيرهـا وصغيرهـا: فإنها نار تحرق القلوب، وتستوجب غضب الله، ومن غضب ربه عليه فقد خسر خسراناً مبيناً:}...وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى{[81] [سورة طه[&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;2- المواظبة على عمل اليوم والليلة: من ذكر، أو دعاء وضراعة، أو استغفار، أو قراءة قرآن، أو صلاة ضحى، أو قيام ليل ومناجاة، لاسيما في وقت السحر، فإن ذلك كله مولد إيماني جيد، ينشط النفوس، ويحركها ويعلي الهمم، ويقوي العزائم، قال تعالى} وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا { وقال }يا أيها الْمُزَّمِّلُ ، قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا ، نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا ، أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا ، إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا{ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ أَوْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ فَقَرَأَهُ فِيمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الظُّهْرِ كُتِبَ لَهُ كَأَنَّمَا قَرَأَهُ مِنْ اللَّيْلِ[ رواه البخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه والنسائي والدارمي وأحمد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;3- ترصُّد الأوقات الفاضلة والعمل على إحيائها بالطاعات: فإن هذا مما ينشط النفوس، ويقوي الإرادات، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ]..فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا وأبشروا وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ وَشَيْءٍ مِنْ الدُّلْجَةِ[ رواه البخاري&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;4- التحرر من التشدد والغلو في دين الله: فإن ذلك مما ينشط، ويساعد على الاستمرار،وعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَصِيرٌ وَكَانَ يُحَجِّرُهُ- أي:يتخذه حجرة - مِنْ اللَّيْلِ فَيُصَلِّي فِيهِ فَجَعَلَ النَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ وَيَبْسُطُهُ بِالنَّهَارِ فَثَابُوا ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَالَ:] يَا أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمْ مِنْ الْأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا وَإِنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ مَا دُووِمَ عَلَيْهِ وَإِنْ قَلَّ [ وَكَانَ آلُ مُحَمَّدٍ إِذَا عَمِلُوا عَمَلًا أَثْبَتُوهُ. رواه مسلم وأحمد.&lt;br /&gt;ولا جرم أن نشير هنا إلى أن التحرر من التشدد والغلو لا يعني الترك والإهمال، بل يعني الاقتصاد والتوسط، مع المحافظة على ما اعتاده من العمل، ومع إتباع السنة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ] يَا عَبْدَ اللَّهِ لَا تَكُنْ بِمِثْلِ فُلَانٍ كَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ[ رواه البخاري ومسلم وابن ماجه&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;5- دفن النفس في أحضان الجماعة، وعــدم اعتزالها أو الشذوذ عنها بحال مـن الأحوال :&lt;br /&gt;وحسبنا قوله صلى الله عليه وسلم: ]...الْجَمَاعَةُ رَحْمَةٌ وَالْفُرْقَةُ عَذَابٌ [ رواه عبد الله في' زوائد المسند' .  وقوله: ]يَدُ اللَّهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ[ رواه الترمذي. وقول علي رضي الله عنه- المذكور آنفا-:' كدر الجماعة خير من صفو الفرد'.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;6- الانتباه إلى سنن الله في الإنسان والكون: من استفراغ الطاقة، وبذل الجهد }ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ ... [4]{ سورة محمد] والتدرج في العمل كما قالت أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةُ: ]...إِنَّمَا نَزَلَ أَوَّلَ مَا نَزَلَ مِنْهُ سُورَةٌ مِنْ الْمُفَصَّلِ فِيهَا ذِكْرُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ حَتَّى إِذَا ثَابَ النَّاسُ إِلَى الْإِسْلَامِ نَزَلَ الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ وَلَوْ نَزَلَ أَوَّلَ شَيْءٍ لَا تَشْرَبُوا الْخَمْرَ لَقَالُوا لَا نَدَعُ الْخَمْرَ أَبَدًا وَلَوْ نَزَلَ لَا تَزْنُوا لَقَالُوا لَا نَدَعُ الزِّنَا أَبَدًا..[ رواه البخاري . وكما عبر عنه عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه خامس الخلفاء الراشدين، فقد أراد أن يعود بالحياة إلى هدي الخلفاء الأربعة، لكن بعد أن يتمكن ويمسك الخيوط في يديه، وكان له ابن يقال له: عبد الملك، فيه فتوّة، وحماس، وحيوية وتقى، فأنكر على أبيه البطء، وعدم الإسراع في إزالة كل بقايا الانحراف والمظالم، حتى تعود الحياة إلى سيرتها الأولى أيّام الراشدين، إذ قال له يوما:'مالك يا أبت لا تنفذ الأمور؟ فوالله ما أبالي، لو أن القدور غلت بي وبك في الحق'. فكان جواب الأب الفقيه:' لا تعجل يا بني، فإن الله ذمَّ الخمر في القرآن مرتين، وحرمها في الثالثة، وإني أخاف أن أحمل الناس على الحق جملة، فيدعوه جملة، فيكون من ذا فتنة... ' .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;7- الوقوف على معوقات الطريق من أوّل يوم في العمل:حتى تكون الأهبة، ويكون الاستعداد لمواجهتها، والتغلب عليها، فلا يبقى مجال لفتور أو انقطاع.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;8- الدقة والمنهجية في العمل:على معنى مراعاة الأولويات، وتقديم الأهم، وعدم الدخول في معارك جانبية، أو مسائل جزئية هامشية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;9- صحبة الصالحين المجاهدين من عباد الله :&lt;br /&gt;إذ إن هؤلاء لهم من الصفاء النفسي، والإشراق القلبي، والإشعاع الروحي ما يسبي، ويجذب، بل ما يحرك الهمم والعزائم، ويقوي الإرادات، وقد لفت النبي صلى الله عليه وسلم الأنظار إلى ذلك حين قال: [أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ] قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الَّذِينَ إِذَا رُءُوا ذُكِرَ اللَّهُ تَعَالَى. رواه ابن ماجه وأحمد .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;10 - إعطاء البدن حقه من الراحة، والطعام والشراب مع الاعتدال في ذلك :&lt;br /&gt;فإن هذا مما يجدد نشاط الجسم، ويعيد إليه قوته وحيويته. وقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذلك: فقد دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المَسْجِدَ فَإِذَا حَبْلٌ مَمْدُودٌ بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ فَقَالَ: [ مَا هَذَا الْحَبْلُ] قَالُوا هَذَا حَبْلٌ لِزَيْنَبَ فَإِذَا فَتَرَتْ تَعَلَّقَتْ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [ لَا حُلُّوهُ لِيُصَلِّ أَحَدُكُمْ نَشَاطَهُ فَإِذَا فَتَرَ فَلْيَقْعُدْ] رواه البخاري ومسلم وأبوداود وابن ماجه والنسائي وأحمد .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;11- الترفيه عن النفس بالمباحات، من مداعبة الأهل، أو ملاعبة الأولاد، أو القيام ببعض الرّحلات :&lt;br /&gt;فإن هذا مما يطرد السأم والملل، ويقضي على الفتور والكسل، بحيث يعود المسلم إلى ممارسة نشاطه وكأنما ولد من جديد، أو صار خلقا آخر .فَعَنْ حَنْظَلَةَ ألأسدي- وَكَانَ مِنْ كُتَّابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – قَالَ: لَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: كَيْفَ أَنْتَ يَا حَنْظَلَةُ؟ قُلْتُ: نَافَقَ حَنْظَلَةُ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! مَا تَقُولُ؟! قُلْتُ نَكُونُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُذَكِّرُنَا بِالنَّارِ وَالْجَنَّةِ حَتَّى كَأَنَّا رَأْيُ عَيْنٍ فَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَافَسْنَا الْأَزْوَاجَ وَالْأَوْلَادَ وَالضَّيْعَاتِ فَنَسِينَا كَثِيرًا قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَوَاللَّهِ إِنَّا لَنَلْقَى مِثْلَ هَذَا فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ: نَافَقَ حَنْظَلَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:]وَمَا ذَاكَ] قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَكُونُ عِنْدَكَ تُذَكِّرُنَا بِالنَّارِ وَالْجَنَّةِ حَتَّى كَأَنَّا رَأْيُ عَيْنٍ فَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِكَ عَافَسْنَا الْأَزْوَاجَ وَالْأَوْلَادَ وَالضَّيْعَاتِ نَسِينَا كَثِيرًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنْ لَوْ تَدُومُونَ عَلَى مَا تَكُونُونَ عِنْدِي وَفِي الذِّكْرِ لَصَافَحَتْكُمْ الْمَلَائِكَةُ عَلَى فُرُشِكُمْ وَفِي طُرُقِكُمْ وَلَكِنْ يَا حَنْظَلَةُ سَاعَةً وَسَاعَةً ثَلَاثَ مَرَّاتٍ] رواه مسلم والترمذي وابن ماجه وأحمد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;12 - دوام النظر و المطالعة في كتب السيرة، والتاريخ والتراجم :&lt;br /&gt;فإنها مشحونة بكثير من أخبار العاملين المجاهدين، أصحاب العزائم القوية، الإرادات الصادقة، التي تسري عن النفس وتسليها، وتولد فيها حب الاقتداء والتأسّي، وصدق الله سبحانه: } لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ...[111] {[سورة يوسف[&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;13- تذكر الموت وما بعده من سؤال القبر، وظلمته ووحشته والبعث والحشر... إلخ :&lt;br /&gt;فإن هذا مما يوقظ النفس من نومها، ويوقظها من رقدتها، وينبهها من غفلتها، فتنشط وتتابع السير، وخير وسيلة لتذكر الموت الذهاب إلى القبور - ولو مرة في كل أسبوع - وزيارتها والاعتبار بأحوال أهلها، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى&lt;br /&gt;اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنِّي نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا فَإِنَّ فِيهَا عِبْرَةً..." رواه أحمد .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;14- تذكر الجنة والنار وما فيهما من النعيم والعذاب :&lt;br /&gt;\فإن ذلك مما يذهب النوم عن الجفون، ويحرك الهمم الساكنة والعزائم الفاترة، جاء عن هرم بن حيان أنه كان يخرج في بعض الليالي، وينادي بأعلى صوته:' عجبت من الجنة كيف ينام طالبها، وعجبت من النار كيف ينام هاربها، ثم يقول:} أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ{[97] [سورة الأعراف[&lt;br /&gt;15 - حــضــور مـجـالـس الـعـلــم :&lt;br /&gt;إذ العلم حياة القلوب، وربما سمع العامل كلمة من عالم صادق مخلص، فنشطته سنة كاملة، بل الدهر كله، وصدق الله:} إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُور{ٌ[28] [سورة فاطر]...وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا[114] [سورة طه”[. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;16- أخذ هذا الدين بعمومه وشموله، دون التخلي عن شيء منه :&lt;br /&gt;فإن ذلك يضمن الدوام والاستمرار، حتى تنقضي الحياة، ونلقى الله.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;17 - محاسبة النفس، والتفتيش فيها دائما:&lt;br /&gt;فإن ذلك مما يبصر بالعيوب في بدايتها، فتسهل معالجتها:} يا أيها الَّذِينَ امنوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ[18] { [سورة الحشر[سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك .                                                               من كتاب:' آفات على الطريق' للدكتور/ السيد نوح&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;محب الدين – مدير حسابات&lt;br /&gt;ما هو موقف الإخوان من الدكتور البرادعى وهل سيكون للاخوان مرشح للرئاسة؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;م/ كمال الدين عطية&lt;br /&gt;موقف الاخوان من الدكتور البرادعي هو موقفها من كل من يريد الاصلاح لهذا البلد الحبيب مصر وهو التعاون علي البر والتقوي وما يصب في مصلحة مصر.&lt;br /&gt;أما أن يكون للاخوان مرشح للرئاسة في رأيي أنا ان الوقت غير ملائم حاليا أما في المستقبل فهذا سؤال سيادي تسأل فيه قيادة الجماعة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ما موقف الجماعة من الاناشيد المصاحبة للموسيقي؟&lt;br /&gt;م/ كمال الدين عطية&lt;br /&gt;في الحقيقة في هذا الحوار كان هناك أكثر من سؤال في القضايا الفقهية وكما نعلم جميعا ان الاخوان ليس لهم إختيار فقهي محدد وسبب ذلك عدم تضييق شيئ أو أمر وسعه الله تعالي فالخلاف الفقهي سعة ورحمة ومرونة ومن هنا فإن الاجابة علي كل الاسئلة الفقهية هو اختيار الايسر من أراء العلماء في القضايا المطروحة عملا بما ورد عن رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) ما خير رسول الله (صلي الله عليه وسلم ) في شيئين الا اختار أيسرهما ما لم يكن اثما . وإليك الاجابة كما وضحها الدكتور يوسف القرضاوي:مسألة الغناء بآلة (أي مع الموسيقى) وبغير آلة، مسألة ثار فيها الجدل بين فقهاء المسلمين منذ الأعصر الأولى ، فاتفقوا في مواضع، واختلفوا في أخرى .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;اتفقوا على تحريم كل غناء يشتمل على فحش أو فسق أو تحريض على معصية، إذ أن الغناء ليس إلا كلامًا فحسنه حسن وقبيحه قبيح. وكل قول يخالف أدب الإسلام فهو حرام ، فما بالك إذا اجتمع له الوزن والنغم وقوة التأثير؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;واتفقوا على إباحة ما خلا من ذلك في مواطن السرور المشروعة كالعرس، وقدوم الغائب وأيام الأعياد، وقد وردت في ذلك نصوص صحيحة صريحة .واختلفوا فيما عدا ذلك اختلافًا بينًا، فمنهم من أجاز كل غناء بآلة وبغير آلة بل اعتبره مستحبًا، ومنهم من منعه بآلة وأجازه بغير آلة، ومنهم من منعه منعًا باتًا، بل عده حرامًا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والذي نفتي به ونطمئن إليه من بين تلك الأقوال: إن الغناء -في ذاته- حلال فالأصل في الأشياء الإباحة ما لم يرد نص صحيح بحرمتها، وكل ما ورد في تحريم الغناء فهو إما صريح غير صحيح أو صحيح غير صريح. ومن ذلك الآيتان المذكورتان في السؤال.&lt;br /&gt;فأما الآية الأولى (ومن الناس من يشتري لهو الحديث)لقمان:6 الخ . فقد استدل بها بعض الصحابة والتابعين على حرمة الغناء وخير جواب لنا عن تفسيرهم هذا ما ننقله عن الإمام ابن حزم في المحلى: قال: لا حجة في هذا لوجوه: أحدهما أنه لا حجة لأحد دون رسول الله صلى الله عليه وسلم. والثاني أنه قد خالفهم غيرهم من الصحابة والتابعين.والثالث أن نص الآية يبطل احتجاجهم، لأن الآية بها وصف (ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم، ويتخذها هزوًا) وهذه صفة من فعلها كان كافرًا بلا خلاف، ولو أن امرءاً اشترى مصحفًا ليضل به عن سبيل الله ويتخذها هزوًا لكان كافرًا، فهذا هو الذي ذمه الله تعالى، وما ذم قط عز وجل من اشترى لهو الحديث ليتلهى به، ويروح نفسه، لا ليضل عن سبيل الله تعالى. وكذلك من اشتغل عن الصلاة عامًدا بقراءة القرآن أو بقراءة السنن أو بحديث يتحدث به أو بغناء أو بغير ذلك فهذا فاسق عاص لله تعالى، ومن لم يضيع شيئًا من الفرائض اشتغالا بما ذكرنا فهو محسن. أهـ .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وأما الآية الثانية (وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه)القصص:55 فالاستدلال بها على حرمة الغناء غير سليم أيضا، فإن الظاهر من الآية أن اللغو هو سفه القول من السب والشتم ونحو ذلك. وبقية الآية تنطق بذلك، قال تعالى (وإذا سمعوا اللغو اعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم . سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين) فهي شبيهة بقوله تعالى في عباد الرحمن:(وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلامًا).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولو سلمنا أن اللغو في الآية يشمل الغناء لوجدنا الآية تستحب الأعراض عن سماعه وتمدحه وليس فيها ما يوجب ذلك.وكلمة اللغو ككلمة الباطل تعني ما لا فائدة فيه، وسماع ما لا فائدة فيه ليس محرمًا ما لم يضيع حقًا أو يشغل عن واجب.روي عن ابن جريج أنه كان يرخص في السماع فقيل له : أيؤتى به يوم القيامة في جملة حسناتك أو سيئاتك؟ فقال: لا في الحسنات ولا في السيئات لأنه شبيه باللغو، وقال تعالى:(لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ) ؛ قال الإمام الغزالي:"إذا كان ذكر اسم الله تعالى على الشيء عن طريق القسم من غير عقد عليه ولا تصميم والمخالفة فيه على أن لا فائدة فيه-لا يؤاخذ به، فكيف يؤاخذ بالشعر والرقص؟".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;على أنا نقول: ليس كل غناء لغوًا، أنه يأخذ حكمه وفق نية صاحبه، فالنية الصالحة تجعل اللهو قربة والمزح طاعة، والنية الخبيثة تحبط العمل الذي ظاهره العبادة وباطنه الرياء (إن الله لا ينظر إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم ) وننقل هنا كلمة جيدة قالها ابن حزم في المحلى ردًا على الذين يمنعون الغناء قال:"واحتجوا فقالوا: أمن الحق الغناء أم من غير الحق؟ ولا سبيل إلى قسم ثالث" وقد قال الله تعالى(فماذا بعد الحق إلا الضلال) الفرقان:63&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فجوابنا وبالله التوفيق: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:( إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل أمرئ ما نوى) فمن نوى باستماع الغناء عونًا على معصية الله تعالى فهو فاسق، وكذلك كل شيء غير الغناء، ومن نوى به ترويح نفسه ليقوى بذلك على طاعة الله عز وجل، وينشط نفسه بذلك على البر فهو مطيع محسن، وفعله هذا من الحق. ومن لم ينو طاعة ولا معصية فهو لغو معفو عنه كخروج الإنسان إلى بستان متنزهًا ، وقعوده على باب داره متفرجًا وصبغة ثوبه لازورديًا أو أخضر أو غير ذلك، ومد ساقه وقبضها وسائر أفعاله . (المحلى)&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وأما الأحاديث التي استدل بها المحرمون فكلها مثخنة بالجراح، لم يسلم منها حديث دون طعن في ثبوته أو دلالته أو فيهما معًا. قال القاضي أبوبكر بن العربي في كتابه "الأحكام": لم يصح في التحريم شيء، وكذا قال الغزالي وابن النحوي في العمدة، وقال ابن حزم: كل ما روي فيها باطل موضوع.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وإذا سقطت أدلة التحريم بقي الغناء على الإباحة الأصلية، فكيف وقد جاءت نصوص ثابتة تفيد حل الغناء. نكتفي منها بما ورد في الصحيحين أن أبا بكر دخل على النبي في بيت عائشة وعندها جاريتان تغنيان فانتهرهما أبو بكر وقال: أمزمور الشيطان في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال النبي عليه السلام: (دعهما يا أبا بكر فإنها أيام عيد) ولم يرد ما ينهى عن الغناء في غير العيد، وإنما المعنى أن العيد من المواطن التي يستحب فيها إظهار السرور بالغناء وغيره من اللهو البريء .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولكن لا ننسى في ختام هذه الفتوى أن نضيف إليها قيودًا لابد من مراعاتها:&lt;br /&gt;1- فلابد أن يكون موضوع الأغنية مما يتفق وتعاليم الإسلام وآدابه..&lt;br /&gt;فالأغنية التي تقول: "الدنيا سيجارة و كأس" مخالفة لتعاليم الإسلام الذي يجعل الخمر رجسًا من عمل الشيطان ويلعن شارب "الكأس" وعاصرها وبائعها وحاملها وكل من أعان فيها بعمل.&lt;br /&gt;والأغنية التي تمجد صاحب "صاحبة العيون الجريئة" أغنية تخالف أدب الإسلام الذي ينادي كتابه: (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم)، (وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن)..ويقول رسول الله: (يا علي لا تتبع النظرة النظرة فإنما لك الأولى وعليك الثانية) وهكذا ..&lt;br /&gt;2- ثم إن طريقة الأداء لها أهميتها، فقد يكون الموضوع لا بأس به، ولا غبار عليه، ولكن طريقة المغني أو المغنية في آدائه بالتكسر في القول، وتعمد الإثارة، والقصد إلى إيقاظ الغرائز الهاجعة، وإغراء القلوب المريضة -ينقل الأغنية من دائرة الحلال إلى دائرة الحرام من مثل ما يسمعه الناس ويطلبه المستمعون والمستمعات من الأغاني التي تصرخ بـ "ياه" و "يوه" "ييه" الخ. ولنذكر قول الله لنساء النبي: ( فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;3- هذا إلى أن الدين حرم الغلو والإسراف في كل شيء حتى في العبادة، فما بالك بالإسراف في اللهو وشغل الوقت به ولو كان مباحًا، أن هذا دليل على فراغ القلب والعقل من الواجبات الكبيرة والأهداف العظيمة، ودليل على إهدار حقوق أخرى كان يجب أن تأخذ حظها من وقت الإنسان المحدود، وما أصدق وأعمق ما قاله ابن المقفع: "ما رأيت إسرافًا إلا وبجانبه حق مضيع".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;4- على أن المستمع -بعد الحدود التي ذكرناها- يكون فقيه نفسه، فإذا كان الغناء أو نوع خاص منه يستثير غريزته، ويغريه بالفتنة ويسبح به في شطحات الخيال الحسي فعليه أن يتجنبه ويسد الباب الذي تهب منه رياح الفتنة على قلبه ودينه وخلقه فيستريح ويريح.  ولا ريب أن هذه القيود قلما تتوافر جميعًا في أغاني هذا العصر بكمها وكيفها وموضوعها وطريقة أدائها والتصاقها بحياة أقوام بعيدين كل البعد عن الدين وأخلاقياته و مثله. فلا ينبغي للمسلم التنويه بهم، والمشاركة في نشر ذكرهم، وتوسيع نطاق تأثيرهم إذ به يتسع نطاق إفسادهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولهذا كان الأولى بالمسلم الحريص على دينه أن يأخذ بالعزيمة لنفسه وأن يتقي الشبهات وينأى بنفسه عن هذا المجال الذي يصعب التخلص فيه من شائبة الحرام إلا ما ندر. ومن أخذ بالرخصة فليتحر لنفسه وليتخير ما كان أبعد عن مظان الإثم ما استطاع، وإذا كان هذا في مجرد (السماع) فإن الأمر في (الاحتراف) بالغناء يكون أشد وأخوف، لأن الإندماج في البيئة "الفنية" كما تسمى خطر شديد على دين المسلم يندر من يخرج منه سالمًا معافى.. وهذا في الرجل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما المرأة فالخطر منها وعليها أشد، ولذا فرض الله تعالى عليها من التصون والتحفظ والاحتشام في لبسها ومشيتها وكلامها ما يباعد الرجال من فتنتها وما يباعدها من فتنة الرجال ويحميها من أذى الألسن وشره الأعين وطمع القلوب المريضة كما قال تعالى: (ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين) وقال: (فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;واحتراف المرأة المسلمة للغناء يعرضها لأن تَفتن أو تُفتن ويورطها في محرمات قلما تستطيع التغلب عليها من الخلوة بالأجنبي للتلحين أو التسجيل أو التعاقد أو غيرها، ومن الاختلاط بالرجال الأجانب عنها اختلاطًا لا تقره الشريعة، بل الاختلاط بالنساء المتبرجات "المتحررات" من المسلمات بالوراثة ومن غير المسلمات هو محرم أيضًا .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;علاء السيد عباس - صيدلي&lt;br /&gt;ما هو الدور المنوط بأفراد الصف في هذة المرحلة التي تشهد تحديات كثيرة داخلية وخارجية؟&lt;br /&gt;ما هو سبب التراجع في أداء النقابات وكيف نتغلب على ذلك؟&lt;br /&gt;م/ كمال الدين عطية&lt;br /&gt;إن الدور المنوط بأفراد الصف على عدة محاور&lt;br /&gt;المحور الأول:مع الله&lt;br /&gt;بتقوية الصلة بالله تعالى فمنه سبحانه نأخذ العون والمدد وبدوام اللجوء إلى الله تعالى والانطراح بين يديه يمن علينا باليقين الذي يهون علينا مصائب الدنيا ويثبت قلوبنا على الحق ويلهمنا البصيرة وكلها أمور نحتاجها في طريق دعوتنا ( إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم سيئاتكم ) .&lt;br /&gt;المحور الثاني : مع الإخوان&lt;br /&gt;بالحب في الله والتواضع لهم وانتقاء أطايب الكلام معهم عملا بقوله تعالى(قل لعبادي يقولواالتى هي أحسن إن  الشيطان ينزغ بينهم ) .&lt;br /&gt;ثالثا مع القيادة &lt;br /&gt;الطاعة الحب في الله والثقة والالتحام معها والسماع منها&lt;br /&gt;رابعا مع الدعوة والحركة&lt;br /&gt;أن أذب عنها كل الشبهات وان احملها بقوة وان تكون مشروع عمري(دينك دينك لحمك دمك )&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما بخصوص التراجع في أداء النقابات فسببه سن القوانين المعرقلة اوشخصنة القوانين اى أن يسن القانون لإقصائنا وسبب أخر عرقلة جهود الإخوان داخل النقابات حتى لا يتمكنوا من إحراز اى نجاح في المهمة بل والعمل على خلق مشاكل داخل هذه النقابات مما يعطل مصالح جمهور المهنيين فيربطوا ذلك بوجود الأخوان مما يجعل الناس تنصرف عن اختيار مرشحينا فالحل اخى الحبيب أن نحرك الناس من اجل عقيدتهم لا من اجل حاجاتهم الآنية وان نصبر ونستمر فى اداء المهمة والزمن جزء من العلاج  .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;محرم مصليحي - مهندس&lt;br /&gt;ما معنى أننا جزء من المجتمع ؟ وما معنى كم فينا وليس منا وكم منا وليس فينا ؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;م/ كمال الدين عطية&lt;br /&gt;اخى الحبيب المهندس محرم سلام الله عليك ورحمتة وبركاته انى احبك في الله واسأله سبحانه أن يجمع بيننا على خير اللهم أمين، نعم اخى الحبيب فنحن جزء من نسيج هذا المجتمع اى أن سعادة هذا المجتمع من سعادتنا وهلاكه هلاكنا فواجب علينا أن ننصح له وان نعمل لإصلاحه فلسنا ضيوفا عليه ونفهم أيضا من هذه العبارة اننانتأثر بأمراض المجتمع وهذا يحتم علينا تعهد النفس بالتربية حسن الإعداد&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما قول الإمام كم فينا وليس منا وكم منا وليس فينا أن الإمام البنا عليه رحمة الله تعالى لا يقتصر الصلاح على جماعته بل اثبت أن أناس كثيرون من غيرنا مخلصون محبون لدينهم ولربهم كم من الأخوان  لا يستحقون هذا الشرف فالعبرة ليست بالانتماء ولكن بالالتزام بأخلاق الإسلام والعمل على نصرتة   ...&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يقال أن الجماعة ومرشدوها ينتهجون الفكر القطبي . وأعني مجموعة سيد قطب , فما صحة ذلك القول ؟&lt;br /&gt;م/ كمال الدين عطية&lt;br /&gt;آخى الحبيب أحيلك إلى إجابة فضيلة الأستاذ المرشد عن هذا السؤال في الحوار الذي أجراه الأستاذ عبد الجليل الشرنوبى بموقع الشرقية بتاريخ 7/3/2010  وهو. قال بعضهم: "سيد قطب يحكم الجماعة"، واتَّهموا فضيلتكم بأنك قطبي، وأن مدرسة سيد قطب هي التي تسيِّر الجماعة حاليًّا.. ما تعليقكم على هذه الأقوال؟&lt;br /&gt;صاحب الظلال.. الأستاذ سيد قطب العالم والمفكر والأديب- رحمه الله- أحد أعلام جماعة الإخوان المسلمين التي أنجبت علماء ودعاة وسياسيين وتربويين، وهو واحد ممن ساهموا في البناء، ولا ينكر قدره إلا جاحد، ومن فضل الله على جماعتنا أن خبراتها تراكمية، ولا تقف عند حدود اجتهاد الفرد، بل هي محصلة لاجتهادات متواصلة، ومن ثَمَّ لم تحمل الجماعة اسم مؤسسها بعد استشهاده، ولم يكن فيها يوم تيار "البناءون أو الهضيبيون"، ولكن نحن "الإخوان المسلمون" نتحرك كجسد واحد فيه كل هذه الأجهزة والأعضاء والأنسجة لخدمة الأهداف السامية والإسلام الشامل الذي نحمل رايته نحن وكل المسلمين، أما الأستاذ سيد قطب فليسأل من أراد عنه كتاباته وإبداعاته ليقف على حقيقته بعيدًا عن التأثر ببعض وسائل الإعلام الموجه غير الحر، والذي لا يعرف لهذا الرجل قدره، ويحاول أن يؤثر على الصورة الذهنية عنه حتى يومنا هذا، ولو فاء القوم إلى رشدهم لأعادوا إلى هذا العالم قدره وبوءوه مكانته الحقيقية، فهو الذي كان يعمل مديرًا عامًّا للإذاعة المصرية بعد الثورة، ثم استقال وهو الذي عرضت عليه الوزارة فأبى، وهو الذي قدَّم نجيب محفوظ للجمهور المصري وعرفه به، فإذا أردتم أن تعرفوا قدره فاسألوا المنصفين من أصحاب رسائل الدكتوراه التي تناولت فكره وأدبه فسيره النفيس للقرآن الكريم، ومع هذا فهو بشر يصيب ويخطئ، ولم يدَّع لنفسه ولم يدَّع أحد له عصمة...أ ه&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ونضيف هنا ما سمعته أنا بنفسي من فضيلة المرشد الأستاذ مصطفى مشهور انه سئل ما الذي يحفظ الجماعة من أن ينحرف بها احد المرشدين عن فكر الأستاذ البنا؟ فأجاب فضيلته أن الاستاذ البنا ترك لنا أركان البيعة العشرة وأصول الفهم العشرين نحاكم بها وعليها. ومن هنا أيها الأحباب لا نخاف على الجماعة من اى انحراف.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;نصر الجلاد – مدرس&lt;br /&gt;بعض الأفراد يردد كثيرا مقولة أننا يجب الا يستوعبنا العمل السياسي والمجتمعي أكثر من اللازم ويزعم أن ذلك يؤثر على التربية فماذا نقول لهم ؟&lt;br /&gt;م/ كمال الدين عطية&lt;br /&gt;في الحقيقة إن التربية عندنا ليست تربية داخل الصوب ولكنها تربية في ارض الواقع وأساس التربية هو الحركة والانطلاق والاختلاط بالناس لان خيرية الأمة كانت بخروجها إلى الناس كل الناس ولو تدبرنا قصة جريج عابد بنى إسرائيل لعلمنا أن التربية المنغلقة تسبب خلل في الاولويات فقد ترك طاعة أمه من اجل أوراده . فنحن نتربى أيها الأخ الحبيب بالحركة في المجتمع وممارسة العمل السياسي  وهذا ما كان عليه صحابة الحبيب صلى الله عليه وسلم فقد كان الواحد منهم يسلم ثم يذهب الى قومه حاملا دعوة الاسلام  ........مثل ابو ذر .....والطفيل بن عمروالدوسى رضى الله عنهم اجمعين.&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;a class="source"&gt;&lt;br /&gt;المصدر: الشرقية أون لاين&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/156270642096686301-3100422383216408264?l=dawaaway.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='related' href='http://www.sharkiaonline.com/Article.asp?ArtID=8349&amp;Sub=30&amp;Sec=8' title='إجابات م. كمال الدين عطية على أسئلة زوار موقع الشرقية اون لاين'/><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://dawaaway.blogspot.com/feeds/3100422383216408264/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://dawaaway.blogspot.com/2010/04/blog-post.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/156270642096686301/posts/default/3100422383216408264'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/156270642096686301/posts/default/3100422383216408264'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://dawaaway.blogspot.com/2010/04/blog-post.html' title='إجابات م. كمال الدين عطية على أسئلة زوار موقع الشرقية اون لاين'/><author><name>عاشق الدعوة</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11489616922928366101</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='23' height='32' src='http://4.bp.blogspot.com/_nrT-Enr00xA/S6ModG6eJBI/AAAAAAAAABQ/cWUH5mMNAzM/S220/%D8%A7%D9%86%D8%A7+%D9%82%D8%A7%D8%AF%D9%85%D9%88%D9%86.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-156270642096686301.post-4407053757337889219</id><published>2010-04-01T11:46:00.000-07:00</published><updated>2010-04-01T11:47:51.879-07:00</updated><title type='text'>متى يدرك الحكام أن واجبهم خدمة الأمة؟[01/04/2010][13:10 مكة المكرمة]</title><content type='html'>&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_nrT-Enr00xA/S7TqS7lSOiI/AAAAAAAAADc/8PZq0LLLigM/s1600/a27.jpg"&gt;&lt;img style="float:left; margin:0 10px 10px 0;cursor:pointer; cursor:hand;width: 335px; height: 230px;" src="http://4.bp.blogspot.com/_nrT-Enr00xA/S7TqS7lSOiI/AAAAAAAAADc/8PZq0LLLigM/s400/a27.jpg" border="0" alt=""id="BLOGGER_PHOTO_ID_5455242659605133858" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;رسالة من: محمد بديع المرشد العام للإخوان المسلمين&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ومن والاه.. وبعد,&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فالحاكم في الإسلام له مكانته الرفيعة لما يقوم به من مهمة عظيمة في خدمة أمته، يقول صلى الله عليه وسلم: "إنما الإمام جُنة، يقاتل من ورائه، ويُتقى به" (متفق عليه)، وذلك بشرط أن يحقِّق العدل في شعبه ومسئوليته وأمانته، يقول صلى الله عليه وسلم: "إن أحب الناس إلى الله يوم القيامة وأدناهم منِّي مجلسًا؛ إمام عادل، وأبغض الناس إلى الله يوم القيامة وأبعدهم مني مجلسًا؛ إمام جائر" (الترمذي).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فهل حكام الأمة في حاجة إلى نداء ليذكرهم بما أوجبه الإسلام عليهم من حسن إعداد للأمة، ورد الهجمات المتوالية عليها والتي لا تهدأ؟ هل حكام الأمة في حاجة إلى تذكير لهم بأن بلدان أمتنا تقع بين الاحتلال أو الهيمنة، في عبث فاضح من المشروع الأمريكي الصهيوني، واستهتاره بنا على شتى الاتجاهات؟ هل حكام الأمة في حاجة إلى من يساعدهم على إدراك أن نصرة المسجد الأقصى وحماية المقدسات الإسلامية واجبة عليهم قبل فوات الأوان؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يقول الحاكم العادل عمر بن الخطاب في رسالته لحكام الأمة: "أما بعد، فإن أسعد الولاة من سعدت به رعيته، وإن أشقى الولاة من شقيت به رعيته"، وبهذا الميزان يُقاس الحكام، وتوزن الشعوب، وتُفهم الأمم، فاليوم قد أدركت شعوب الأمة بأن تقاعس حكامها أصبح مرضًا مزمنًا، بعد أن رأت النكبات على يد حكَّامها بعقد مؤتمرات وندوات وقمم، لا تسفر إلا عن الشجب والتنديد والاستنكار.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهذا ما جعل أعداء الأمة لا يخشون عقابًا على جرائمهم، ولا يبالون بأحد حتى ولو أعلنت الشعوب أنها سئمت من هذه الأساليب الاستسلامية الانهزامية، التي يمارسها الحكام في مواجهة الهيمنة أو الاحتلال أو الحصار، أو حتى في إيقاف الغطرسة وتدنيس المقدسات؛ فمتى يفيق الحكام لأداء دورهم؟ ومتى يدركون أن المواجهة الحقيقية تتطلب منهم: التكاتف والاتحاد، وترك الخلاف الذي مزَّق قوتهم، مع أن نداء الله واضح في قوله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا﴾ (آل عمران: من الآية 103).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن حكام المليار ونصف المليار في استطاعتهم أن يواجهوا بضعة ملايين من صهاينة يعبثون بمقدساتنا، كما في استطاعتهم أن يحقِّقوا النصر المنشود، خاصة وفي أيديهم خزائن بلداننا التي يتحكمون في إدارة دفتها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وإن حكام "هذه الشعوب الأبية" التي وقفت ولا تزال إلى جانب الحق، فهبَّت ضد الاحتلال، ورفضت الهيمنة؛ في استطاعتهم التصدي لإيقاف الصهاينة عند حدِّهم، متدرعين بشعوبهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وإن حكام "هذه الأمة التي كتب الله لها العزة" باستطاعتهم إنقاذ المسلمات الأسيرات في سجون الصهاينة، اللاتي يصرخن ويستغثن وينادين برفع الذلِّ والإهانة عنهن.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فيا حكام أمتنا..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;رحم الله الحسن البصري وهو يصف الحاكم العادل كما أراده الله تعالى، فيقول: "إن الله جعل الإمام العادل قوام كلِّ مائل، وقصد كلِّ جائر، وصلاح كلِّ فاسد، وقوة كل ضعيف، ونصفة كلِّ مظلوم، ومفزع كلِّ ملهوف، وهو القائم بين الله وعباده، يسمع كلام الله ويسمعهم، وينظر إلى الله ويريهم، وينقاد إلى الله ويقودهم، وهو الذي لا يحكم في عباده بحكم الجاهلية، ولا يسلك بهم سبيل الظالمين، ولا يسلط المستكبرين على المستضعفين" (العقد الفريد).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فيا حكام المسلمين..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- إن الإسلام الذي تُنتسبون إليه، يناديكم بأن حال الأمة لا يستقيم إلا بالجهاد، يقول تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمْ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنْ الآخِرَةِ﴾ (التوبة: من الآية 38)، فنهضتنا ورفعتنا ومجدنا مرهونٌ بهذه الاستقامة، التي لن تتحقق إلا بالمقاومة، وتأييدها بكلِّ ما تملكون من المال والسلاح والإعلام والنفس والنفيس.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- واعلموا أن الشعوب ترقب فيكم الخير، فلا تخيبوا آمالها، فأنتم في أعظم مواقف التجارة مع الله، لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10) تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (11)﴾ (الصف).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- انظروا إلى حكام أمتنا الذين سطَّروا حروفًا من نور في تاريخها، فطردوا الذُّل والاستهانة، على يد القائد صلاح الدين الأيوبي، بعد أن عاث الصليبيون بأمتنا فسادًا، لأكثر من تسعين عامًا، وطردوا التتار على يد القائد سيف الدين قطز، بعد مرور أربعة أعوام أهلكوا فيها الأخضر واليابس.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- وفي تاريخنا القريب آية الله في نصر العاشر من رمضان، شاهدًا على أن النصر محققٌ إذا أخذنا بكافة أسبابه، ومؤكدًا أن استمرار النَّصر إنما يكون بالمحافظة على هذه الأسباب، وهي متوفرة في أمتنا، فلماذا التهاون؟ ولِمَ نقبل بالتراجع؟ أمام عدو صفته الأساسية الفرار بين أيدي المؤمنين، لقوله تعالى: ﴿لا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلاَّ فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ (14)﴾ (الحشر).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فمن واجباتكم يا حكام الأمة اليوم..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- وقف المفاوضات العبثية المباشرة أو غير المباشرة، ودعم جميع أشكال المقاومة لتحرير كلِّ شبر محتل في فلسطين والعراق وأفغانستان، وفي كافة أرجاء عالمنا الإسلامي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- مرجعيتكم كما اتفق العلماء من الكتاب والسنة، وليس من قرارات الأمم المتحدة أو إملاءات الصهاينة والأمريكان، وتحقيق ذلك يتم بإعلانكم أن قضية فلسطين وقضايا البلدان الإسلامية المحتلة هي جوهر قضيتكم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- دعم شعوبكم الحرَّة بهيئاتها ومؤسساتها في مطالبها المتكررة من: المقاطعة، ووقف التطبيع، ودعم المقاومة والمقاومين، والسماح لهذه الشعوب بالتعبير السلمي في إنقاذ وإغاثة الأقصى، والغيرة على مقدساتنا، وليس بالتمادي في اعتقال الشرفاء بتهمة "نُصرة الأقصى"، وإطلاق السراح الفوري لكلِّ الذين هبُّوا لإعلان غضبتهم من كلِّ المهن والطلاب والعمال والبسطاء الذين اعتقلوا مؤخرًا، أم أن الأمر كما جاء على لسان أحد حكام العرب: "جيوشنا مجهزة لقمع شعوبنا"، وتأملوا ما كتبه الخليفة علي بن أبي طالب لحاكم مصر: "فليكن أحب الذخائر إليك ذخيرة العمل الصالح، وأشعر قلبك بالرحمة للرعية واللطف بهم، ولا تكونن عليهم سبعًا ضاريًا تغتنم أكلهم".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- إلغاء كافة معاهدات الاستسلام، فإن باعتداءات الصهاينة المتكررة، وبجرائمهم المستمرة على القدس؛ نقضٌ للمعاهدات، واعتداءٌ على سيادة بلداننا وأمتنا معًا؛ خاصة معاهدة "كامب ديفيد" التي أطلق عليها وزير خارجية مصر آنذاك: "مذبحة التنازلات"، وقدَّم استقالته، وقد كشف القانونيون عن أن اتفاقية "كامب ديفيد" الموقعة في 26 مارس من عام 1979م تمثل مخالفةً للدستور المصري، وانتهاكًا لقرارات الأمم المتحدة، ومن ثم لا يحق للمسئولين المصريين التمسك والالتزام بها، كما كشفوا النقاب عن أن الاتفاقية تخالف اتفاقية "فيينا" المتعلقة بالمعاهدات الدولية في مادتها رقم 35 التي تؤكد: "كل معاهدة تعد باطلة إذا خالفت قاعدة آمرة من قواعد القانون الدولي، وقد خالفت كامب ديفيد في جميع نصوص وثائقها قواعد القانون الدولي الآمرة"، في حين يرى بعض الخبراء: كون هذه الاتفاقية لا مدى زمني لها يعد مخالفة صريحة؛ لأن كلَّ اتفاقية تراجع أو تنتهي من تلقاء نفسها بعد مرور 30 عامًا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فيا حكام أمتنا..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كيف تحكمون الأمة وأرضها منتهكة؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وكيف تصادقون عدوًا وهو يدنِّس المقدسات؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هل تغيَّر نتنياهو الذي أعلن في غطرسة عن ضمِّ الحرم الإبراهيمي للتراث اليهودي، ويسعى حثيثًا لهدم الأقصى، ويدنس الأرض المباركة بكنيس الخراب- الذي هو تتويج لأكثر من 61 كنيسًا يهوديًّا- ويمنع المصلين من دخول الأقصى، ويقتل الفلسطينيين بالرصاص الحي؟ ويُعلن مؤخرًا: أن البناء في القدس مثل البناء في تل أبيب؛ لأن القدس عاصمة "إسرائيل".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهل تغيَّر أوباما الذي لم تمنعه كلماته المعسولة- في عواصمنا- من إرسال المزيد من جنوده في أفغانستان، بل ويباركها بزيارة أخيرة لتكريس الاحتلال، ويمد العدو الصهيوني بكلِّ الدعم المادي والمعنوي، ويتمادى في غيِّه مؤيدًا ومساندًا للاستبداد والفساد في عالمنا العربي والإسلامي؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وأخيرًا..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هذا تحذير ودعاء من رسول الله صلى الله عليه وسلم لكل حاكم ينأى عن العدل والحق، ويتخذ الظلم والجور مسلكًا الذين نراهم يخالفون أوامر الله ورسوله أشدَّاء على المؤمنين ومجاهديهم رحماء بالعدو الصهيوني وجواسيسهم، ونص الدعاء النبوي الشريف" "اللهم من ولي من أمر أمتي شيئًا فرفق بهم فارفق به، ومن ولي من أمر أمتي شيئًا فشقَّ عليهم فاشقق عليه"، وهذه دعوة مستجابة لا محالة بإذن الله.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فلماذا الانبطاح أمام الهيمنة الصهيونية والجبروت الأمريكي باسم المصالح؟ ولماذا الانفصال الحاد بينكم وبين شعوبكم وبين مصلحة بلادكم؛ ما بات يهدِّد الأمن القومي لأوطانكم ويفقدنا السيادة؟ ولماذا لا تحتضنون المقاومة ضدَّ الاحتلال، فهي لم تكن يومًا ضدَّكم أو ضدَّ حكوماتكم؟ ولماذا لا تتوحدون أمام العدو الصهيوني، وتعلنون في قوة: لا للاستمرار في الاستسلام باسم المفاوضات؟ ولماذا لا تشجعون شعوبكم ولجان الإغاثة- الداعمة للمقاومة- في الاستمرار بالقيام بدورها؟ اللهم قد بلغت، اللهم فاشهد.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/156270642096686301-4407053757337889219?l=dawaaway.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://dawaaway.blogspot.com/feeds/4407053757337889219/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://dawaaway.blogspot.com/2010/04/010420101310.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/156270642096686301/posts/default/4407053757337889219'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/156270642096686301/posts/default/4407053757337889219'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://dawaaway.blogspot.com/2010/04/010420101310.html' title='متى يدرك الحكام أن واجبهم خدمة الأمة؟[01/04/2010][13:10 مكة المكرمة]'/><author><name>عاشق الدعوة</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11489616922928366101</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='23' height='32' src='http://4.bp.blogspot.com/_nrT-Enr00xA/S6ModG6eJBI/AAAAAAAAABQ/cWUH5mMNAzM/S220/%D8%A7%D9%86%D8%A7+%D9%82%D8%A7%D8%AF%D9%85%D9%88%D9%86.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/_nrT-Enr00xA/S7TqS7lSOiI/AAAAAAAAADc/8PZq0LLLigM/s72-c/a27.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-156270642096686301.post-764715355169123150</id><published>2010-03-26T11:40:00.000-07:00</published><updated>2010-03-26T11:45:15.509-07:00</updated><title type='text'>إلى أن نلتقي أبتاه!! (2) ميزان الفجر</title><content type='html'>&lt;div align="center"&gt;&lt;span style="font-size:180%;"&gt;&lt;strong&gt;إلى أن نلتقي أبتاه!! (2) &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;ميزان الفجر!! &lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;• حين رأى نفسه ميتا!!&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;يقول الوالد الحبيب رحمه الله في مذكراته تحت عنوان «جئت من الدار الآخرة» :عاهدتُ الله أن لا أتخلف عن صلاة الجماعة في المسجد مهما كانت الظروف إلا لعذر قاهر لا سيما صلاة الفجر. .. وبقيت على هذه الحال بضع سنين، وأعانني على ذلك أن كان بجوارنا رجل صالح هو الحاج سليمان محمد كان قد ابتنى مسجدا في الدور الأرضي من عمارته، ودعاني للإمامة فيه .. وكان يمر كل ليلة في الهزيع الأخير من الليل، وقبل الفجر بساعة أو بعض الساعة يترنم بصزته الندي، يوقظ الوسنان ويطرد الشيطان وهو يقول: لا إله إلا الله .. الملك الحق المبين .. محمد رسول الله .. الصادق الوعد الأمين .. الصلاة يا مؤمنون الصلاة .. الصلاة خير من النوم.ويمر آخر يقول:يا نائما مستغرقا في المنام قم واذكر الحي الذي لا يناممولاك يدعوك إلى ذكره وأنت مشغول بطيب المنامالصلاة يا مؤمنون الصلاة .. الصلاة خير من النوم..فأهبُّ من نومي ثم أتوضأ، وأقرأ ما تيسر لي من القرآن، أو أصلي ما شاء الله لي أن أصلي حسبما يسمح الوقت، ثم أتوجه إلى المسجد حيث نؤدي الصلاة ونجلس في مصلانا نذكر الله حتى تطلع الشمس وترتفع مقدار رمح أو رمحين ثم نصلي سُبحة الضحى، وينصرف كل منا إلى حال سبيله.واستجدت ظروف شغلتني عن صلاة الفجر بسبب السهر، فكان الرجل يمر ليوقظني فأستجيب مرة وأغفو مرات حتى يئس من أمري، وراح ولم يعد، وإذا صادف واستيقظت من تلقاء نفسي، فإني أذهب إلى مسجد آخر، تفاديا للوم الأصحاب وتقريعهم، ولكني في الحقيقة لم أكن راضيا عن نفسي، وكان الإثم لا يفتأ يحيك في صدري، فالعهد بيني وبين الله، ومن الحران نكث العهد وأنا أتلو قول الله تعالى في أكثر من موضع من القرآن، بل أحفظه عن ظهر قلب : ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾.وبينما أنا في هذه المشغلىة النفسية لا يهدأ لي بال، ووخز الضمير يؤلمني، رأيت في ما يراه النائم أنه قد حضرني أجلي ، وقام الغاسل بتجهيزي، وسط بكاء الأهل ونحيبهم، فلما فرغ حملت على النعش وخرج أهل القرية عن بكرة أبيهم يشيعونني، حتى انتهوا بي إلى المقابر، فأودعوني وأهالوا علي التراب، وبعد أن نفضوا أيديهم من تراب القبر، اصطف الأهل يتقبلون عزاء المشيعين، وأنا على ذلك كله كما لو كنت في اليقظة، لا يند عني قول أو حركة، الأحداث واضحة كفلق الصبحن لا مرية فيها ولا غموض، وتذكرت وأنا ملقى في القبر حديث رسول الله ^ : وأنه ليسمع خفق نعالهم وهم ينصرفون، وخفتت الأصوات رويدا رويدا، ورأيتني في القبر وحيدا فريدا لا أنيس ولا جليس، وأطبق الصمت على المكان.وكنت وأنا صغير مغرما بتشييع من يموت عندنا فأسمع الملقن يقول: فإن أتياك وأجلساك وسألاك وقالا لك من ربك ومن نبيك وما دينك ودارت هذه الكلمات في ذهني وترقبت مثول الملكين، وما هو إلا أن بدا من ناحية في القبر رجل فارع الطول يلبس بزة عسكرية وبيده عصا قصيرة، متأبطا سجلا (دوسيه)، فلما انتهي إلي وكنت راقدا، فزعت جالسا، فسألني سؤالا واحد: انت مواظب على صلاة الفجر ولالأ؟ وحرت في الجواب لا سيما والعصا في يده، والملف تحت إبطه، لو أجبت بنعم فالملف يكذِّبني والعصا تؤدِّبني!! ولو قلت لا فهو يخالف الحقيقة لأني لم أنقطع تماما عن صلاة الفجر، ولكن الله ألهمني الجواب المناسب: الحقيقة مش على طول، فقال بلهجة صارمة كلها تهديد: طيب!! وتوقعت أن يحل بي العذاب لامحالة، ولكنني لم ألبث أن انتبهت من نومي وأنا غاية الفزع، فالتفت حولي فلما أيقنت أن ما كان إنما هو حلم ذهب عني الروع، وتنفست الصعداء ، وانطلق لساني يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، ونهضت مسرعا فتوضأت، وكان الفجر قد اقترب، فتوجهت إلى المسجد بعد غيبة دامت شهورا، ثم أقيمت الصلاة وصليت بالناس إماماكسابق عهدي، وما إن فرغت من الصلاة حتى أقبلوا علي يلومونني على هذه الغيبة الطويلة، فما كان جوابي عليهم إلا أن قلت: أتدرون من أين أتيتكم اليوم؟! إنني قادم من الدار الآخرة، وأخبرتهم بالخبر.• دروس خمسة:وأنا هنا أشير إلى خمسة معان غالية استقيتها من هذه الرؤيا الصالحة والتنبيه اللطيف:1. بشرى كل مؤمن:سئل أبو الدرداء رضي الله عنه عن قول الله تعالى: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾، فقال: ما سألني أحدٌ قبلك منذ سألت رسول الله ^ ، فقال لي: »هي الرؤيا الصالحة يراها العبد أو تُرى له«.وفي الحديث: »الرؤيا الصالحة جزء من خمسة وعشرين جزءا من النبوة « ، وفي حديث آخر: »جزء من ستة وأربعين« ، و في صحيح مسلم من حديث ابن عمر : »جزء من سبعين« ، وهذا الاختلاف راجع إلى حال صاحب الرؤيا فكلما كان صالحا كانت النسبة أعلى.من لطف الله .. أنه إذا بدا من عبده تقصير أو بدايات نزول نبَّهه بتعسير أمر أو شجار مع زوج أو تشويش ذهن أو ضياع رزق وشيك، أو لعل ذلك يكون عن طريق رؤيا صالحة تعيد العبد إلى رشده وتقيمه على الجادة كما حدث مع الوالد الحبيب رحمه الله، ليراجع كل منا نفسه ويقرأ الرسائل الربانية قبل أن يردَّ عليها عن طريق قلبه بتوبة، وعقله بصحوة، وجوارحه بإتباع السيئة بالحسنة.2. الفجر امتحان: بل أول امتحان يخوضه كل منا صبيحة كل يوم، لينجح فيه من وثب من فراشه صافَّا قدميه بين المصلين، ويرجع بالخيبة والخسران من اختطفه الفراش الدافئ والنعاس اللذيذ، وما أقبح يوم بدأ بعصيان الله ومخالفة أمره.الفجر أحبتاه .. شارة من شارات الشرف .. يقلِّدها الله زمرة من عباده اصطفاهم من بين خلقه، ومِن شرف الفجر أن يسبقه نداء رب العالمين في ثلث الليل الآخر: هل من مستغفر .. هل من سائل .. هل من داع .. والمسيء غير مستحق لذلك الشرف لذا لا يشهده، لأن السلعة الغالية لا ينالها الراقدون، والجوهرة النادرة لا يظفر بها إلا المُجِدّون، فلا يقوم فجرا إلا من ألبسه الله ثوب رضاه، واطلع على قلبه فعلم صدقه وتقواه ، وما أقبح مقابلة الود بالجفاء، والرد على اللطف بالإعراض والسبات.3. والفجر ميزان: يوزن به الإيمان، ومؤشِّر أولي لرجحان كفة الحسنات أو كفة السيئات، ويستطيع به العبد أن يعرف به قربه أو بعده من مولاه، فمن رجحت كفة إيمانه انتبه من فوره لصوت الأذان، وإن خفَّت الكفة كانت الأخرى، وما انتباهة الفجر في حقيقتها إلا حصيلة يوم كامل من سعي العبد مختزلة في لحظة واحدة، وكأنك تطلع على حصاد يومك وليلتك في انتباهتك فجرا أو غفلتك، وتعلَّم أخي دقة الوزن وطريقة المحاسبة من عمر!! أصابت عمر بن الخطاب رضي الله عنه جمرة في رأسه أثناء رمي الجمار في موسم الحج، فماذا قال؟! قال: جمرةٌ بذنب وما يدفع الله أكثر!!ليسفر رضي الله عنه عن همة عالية في مراقبة النفس وانتباهة فريدة في محاسبتها .. استحق معها أن تفر الشياطين بين يديه وتتوارى إذا رأت ظله من بعيد، ومرسيا قاعدة التعامل ولغة الحوار الوحيدة التي يفهمها الأبالسة ومن أهلها يفرون.4. غفوة بين صحوتين: الفتور طبيعة بشرية لا تلبث أن تظهر بمرور الأيام وتعاقب الأحوال، فصاحب العمل الشاق مثلا غير صاحب العمل غير الشاق، والمُكبَّل بوظيفة تستهلك سائر يومه غير صاحب العمل الحر، والفارغ غير المشغول، وهذا كله ينحت في صخرة الإيمان ولو كانت في صلابة الصخر، مما يجعل الفتور لا مناص منه .. لكن المهم .. هل تنتبه إذا نزلت بك نزلة فتور؟! هل تقيس نفسك باستمرار: أفي صعود أنت أم في هبوط؟! وإلى كم يستمر فتورك؟ وإلى أي درك أسفل يهوي بك؟! وإذا كانت بشريتك تجعل من الفتور حتما مقضيا وضربة لازب فإن الانتباه الفوري وسرعة الانتفاضة هي ما أكثر يُسعد الرب ويغيظ زمرة الشياطين المتآمرة عليك، لتبني وتهدم في آن واحد، تبني ما انهدم من إيمانك، وتهدم ما دبَّروه من كيدٍ لك وإفسادك.5. خلاصة تجارب وبذور أرباح:• خذ بأسباب القيام من نوم على طهارة وأذكار النوم وتبكير ما استطعت، فإن قمت فقد تم لك ما أردت، وإلا فقد نلت شرف المحاولة، وفارق كبير بين من حاول الوصول فما بلغ وآخر فرَّ من المعركة دون أدنى مقاومة.والذي يهمل أسباب الاستيقاظ فيقوم بضبط المنبه على ساعة متأخرة أو يبالغ في السهر لغير ضرورة أو ينام على معصية .. أخشى أن يقع تحت مظلة هذا الحديث وتنزل به عقوبته: »ولا تترك صلاة مكتوبة متعمدا، فمن تركها متعمِّدا فقد برئت منه الذمة«.• لا تدع الفجر في المسجد ولو فاتتك التكبيرة الأولى والجماعة الأولى، فإذا كان الشيطان قد نجح في إصابتك فلا تدعه يستذلك ويستعبدك، فالبطل الشجاع يجتهد في تقليل خسائره ما استطاع لا يستسلم. • يأسك قاتلك: إن سقطت مرة أو مرات فعوِّد نفسك سرعة إصلاح ما انكسر، ومواجهة الضربة الشديدة من شيطانك بضربة أشد، واعلم أن الصراع مع عدوك اللدود لن ينتهي إلا مع آخر أنفاس حياتك، والحرب سجال، واليأس شيمة الضعفاء ومسلك الجبناء.• الفجر روح ومن طبيعة الروح أنها تسري، فلا تغلق الباب في وجه يقظتك، ولا تحبسها عند حدود نفسك، بل أطلقها في أهل بيتك: زوجك وولدك ملبيا أمر ربك: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾.• عصابة الفجر: إذا استطعت أن تكوِّن رابطة من إخوانك أو جيرانك توقظهم للفجر ويوقظوك، و تعينهم ويعينوك فافعل، لتكون بذلك قد استفدت وأفدت، استفدت من وجود المعين الذي ينبِّهك إن سهوت، وأفدت بإيقاظ غيرك لتنال مثل أجره كاملا.كان والدي في بعد انقضاء رمضان ينتقي عشرة من نبهاء المصلين الذين حافظوا معه على صلاة التراويح، ويتفق معهم أن يوقظهم كل يوم لصلاة الفجر بعد رمضان وذلك عبر الهاتف، ثم يكلِّف كل واحد منهم بإيقاظ عشرة آخرين ممن شهدوا معهم القيام، ليحصد أجر ما يزيد على مائة مُصلٍّ للفجر ضربة واحدة!! عمل ما أيسره .. أجر ما أوفره!!ولا شك أن الأثر لا يوصف، فالانتقال من طور التغير إلى طور التغيير ومن دائرة الصلاح إلى دائرة الإصلاح من أعظم ما يرسِّخ في القلب الطاعة ويعين على الثبات عليها.ورجعة إلى الوالد الحبيب .. أشهد أنه مات على أفضل ما يكون وأنشط ما يكون وأحرص ما يكون على صلاته، تأخر يوما في أيام مرضه عن صلاة من الصلوات بسبب شدة آلامه، وأصابته سِنة من النوم ليرى رؤيا صالحة أن ملكا من السماء عاجله بماء من الجنة ليتوضأ به ويصلي، بهذا أخبرتني الوالدة الكريمة حفظها الله.ولي أبيات نظمتها منذ مدة رأيتها مناسبة لختم هذا المقال خاصة الأخطار محدقة بالأمة والهدم يتهدد مسرى رسول الله والتبعة على المسلمين ثقيلة وعلى الصالحين منهم أثقل وعلى الدعاة المصلحين أثقل وأثقل:أضاع الفجر منا يا أخانا لترثينا الملائك في سماناونعصي الله أول كل يوم لنُحرم من ثواب قد غشاناولا نحظى برؤية وجه رب وقد ضلَّت عن الحُسنى خطانافهل من صحوة تُحيي قلوبا وتُرضي في العُلا ربا هداناوتهدي أمة ضلَّت زمانا فذاقت من أعاديها الهوانافإن لم نستطع تأديب نفسٍ فهل نقوى نؤدِّبُ من سوانااللهم نبِّهنا إذا غفلنا، وأحي قلوبنا إن ماتت، وخذ بأيدينا كلما تعثرنا في الطريق أو تهنا في المتاهة، وارزقنا قلوبنا دوام الهداية، وارزقنا زكاة الهداية بهداية الناس، واجعلنا من عبادك الخُلَّص الأنقياء، و ألحقنا بالنبيين والشهداء غير مبدِّلين ولا مغيِّرين. اللهم آمين&lt;br /&gt; &lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/156270642096686301-764715355169123150?l=dawaaway.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://dawaaway.blogspot.com/feeds/764715355169123150/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://dawaaway.blogspot.com/2010/03/2.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/156270642096686301/posts/default/764715355169123150'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/156270642096686301/posts/default/764715355169123150'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://dawaaway.blogspot.com/2010/03/2.html' title='إلى أن نلتقي أبتاه!! (2) ميزان الفجر'/><author><name>عاشق الدعوة</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11489616922928366101</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='23' height='32' src='http://4.bp.blogspot.com/_nrT-Enr00xA/S6ModG6eJBI/AAAAAAAAABQ/cWUH5mMNAzM/S220/%D8%A7%D9%86%D8%A7+%D9%82%D8%A7%D8%AF%D9%85%D9%88%D9%86.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-156270642096686301.post-5231566235629952468</id><published>2010-03-26T01:32:00.000-07:00</published><updated>2010-03-26T01:36:42.239-07:00</updated><title type='text'>مع الأحباب في أغلى بقعة على ظهر الأرض.. فلسطين</title><content type='html'>&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_nrT-Enr00xA/S6xyDMpNoRI/AAAAAAAAADU/_hymuHtpKLY/s1600/Ø§ÙØ´ÙØ®+Ø§ÙØ®Ø·ÙØ¨.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5452858648098087186" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; WIDTH: 335px; CURSOR: hand; HEIGHT: 230px" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/_nrT-Enr00xA/S6xyDMpNoRI/AAAAAAAAADU/_hymuHtpKLY/s400/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%AE+%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B7%D9%8A%D8%A8.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;بقلم: الشيخ/ محمد عبد الله الخطيب&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#000066;"&gt;&lt;strong&gt;هبي ريح الجنة هبي&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;ليست هذه العبارة كلمات تُكتب؛ لكنها أنوار تشرق، يألفها ويسعد بها من عاش يحمل هذا الحق.&lt;br /&gt;قال أحد الصحابة، وهو يشير بأصابعه إلى جبل أحد: "إني لأجد ريح الجنة"، إنها نور يضيء للمسلمين، خاصةً من يقدمون على الجهاد ويرزقون الشهادة، تجد على وجوههم فرحة وعلى شفاههم بسمة، وهي تأكيد لقوله تعالى في سورة (آل عمران) ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (170)﴾.&lt;br /&gt;إن العقلاء في هذه الأمة يوقنون أن الدفاع عن فلسطين والوقوف في وجه العتاة من المخربين والمجرمين وسفاكي الدماء؛ لهو وقوف للدفاع عن أشرف بقعة وأغلى بقعة، وإنهم حين يفعلون ذلك إنما يريدون أن يحفظوا الأمة كلها، فوجود اليهود في فلسطين كالسرطان الخبيث يجعل الطريق مفتوحًا إلى مكة والمدينة ليحققوا أطماعهم، وليصلوا إلى أغراضهم من الانتقام من أهل الحجاز الذين حاسبوا الخونة في بني قريظة وغيرها، والطريق أيضًا يصبح مفتوحًا إلى مصر لمحاولاتهم الخبيثة، وعيونهم على سيناء وغيرها، فهم أسوأ استعمار.&lt;br /&gt;إن هذه الوقفة القوية من العقلاء في هذه الأمة، والتي يصرون عليها، ويرونها الحل الوحيد لسلامة أوطانهم وحقيقة استقلالهم وصميم وحدتهم، فدفاعهم عن فلسطين واستشهادهم في سبيل الحفاظ عليها مهما دفعوا من رخيص وغالٍ، إنما هو دفاع عن صميم كيانهم وعن وجودهم، فضلاً عن الاعتبارات الدينية والخلقية والاقتصادية الأخرى.&lt;br /&gt;والعرب عليهم أن يدركوا هذه الحقيقة، فهم لا يجاملون أهل فلسطين، ولكنهم يحافظون على وجودهم. ومن لم يفقه هذه الحقائق، ويقول بإمكانية الحياة مع الثعابين والحيات والعقارب فهو مسكين وأعمى لا يرى ما أمامه وما تحت قدميه من أخطار.&lt;br /&gt;إن هناك ملايين من شباب العرب والمسلمين في كل مكان يتضرعون في سجودهم، ويسألون الله أن يرزقهم الشهادة، وأن يكرمهم بالجهاد في سبيله.&lt;br /&gt;وسيعلم الظالمون اليوم أو غدًا حين تلتقي القلوب المؤمنة بالخونة والخائنين، وحين تهتف هذه النفوس المتشوقة للقاء الله.. هبي ريح الجنة.&lt;br /&gt;سيعلمون لمن العاقبة؟ العاقبة للمتقين ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ (227)﴾ (الشعراء).&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;span style="color:#000066;"&gt;&lt;strong&gt;يقول الإمام البنا رحمه الله: "ليس لهذا العدوان الذي اجتمعنا اليوم من أجل التفكير في وسائل رفعه عن أرض العروبة والإسلام نظير في تاريخ البشرية كلها".&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;strong&gt;فلم يحدث أن تآمرت طائفة من الناس على وطن أمة من الأمم فاحتلته بالخديعة، ثم اقتطعت منه ما شاءت بالإرهاب، ثم سخرت أمم المادة والشهوات لتحكم لها بما أرادت بشراء الذمم واحتكار الضمائر والمساومة على الأصوات، ثم زعمت أنها ستقيم دولة وتنشئ حكومة لتعيش بين هذه المجموعة الضخمة من الأمم رغم أنفها.&lt;br /&gt;هذه قصة من الظلم والجور لم تشهد الدنيا لها نظيرًا؛ ولكنها الليالي من الزمان حبالى، التي تحدث عنها الشاعر الغابر.&lt;br /&gt;إن الإسلام الكريم وهو هديه مكة المكرمة وهدية الوحي فرض على كل مسلم أن يكون جنديًّا للحق، يذود عنه بنفسه وماله ودمه وروحه ولا يتردد في ذلك أبدًا.&lt;br /&gt;وأرض فلسطين المباركة قد روى ثراها بدماء عشرات الآلاف من صحابة نبينا صلى الله عليه وسلم، وإن بيت المقدس ومسجد الصخرة، وإن فلسطين كلها وأرض الإسلام جميعًا لا يجوز أن تُدنس بكافر ولا مشرك ولا محتال ولا مخادع، وإن القدس الآن تتعرَّض فعلاً للهدم والانهيار، وإن ثالث الحرمين وثاني المسجدين وأولى القبلتين، سيسأل الله عز وجل كل مسلم ومسلمة عنه، ماذا قدَّمتم لأرض الشهداء؟ وماذا فعلتم من أجلها؟ سيسألهم فردًا فردًا؛ فهل أحضرنا الإجابة في هذا الموقف، قال تعالى: ﴿إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا (93) لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا (94) وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا (95)﴾ (مريم).&lt;br /&gt;ونحن نؤمن ونوقن بأن آجالنا محدودة وأيامنا معدودة ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ (34)﴾ (لأعراف).&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#000099;"&gt;&lt;span style="font-size:180%;"&gt;أيها المسلمون..&lt;/span&gt;&lt;/span&gt; تحركوا وارفعوا راية الإسلام وقدِّموا شيئًا يثبت أنكم أمة محمد صلى الله عليه وسلم، لا تناموا بل استيقظوا، لا تنشغلوا بالفانية، بل انشغلوا بالباقية، لقد شاهدنا في حياتنا الأدباء يتحدثون عن فلسطين والشعراء لا ينامون الليل حقيقة، يقول أحدهم رحمه الله في وقفة يتأمل فيها الواقع المحزن، ويدعو إلى اليقظة والدفاع عن الأمة:&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;مالي وللنجم يرعاني وأرعاه أمسى كلانا يخاف الغمض جـفناه&lt;br /&gt;لي فيك يا ليل آهات أرددها أواه لو أجدت المحزون أواه&lt;br /&gt;لا تحسبني محبًّا يشتكي وصبًا أهون بما في سبيل الـحب ألـقاه&lt;br /&gt;أني تذكرت والذكرى مؤرقة مجدًا تليدًا بأيدينا أضعناه&lt;br /&gt;ويح العروبة كان الكون مسرحها فأصبحت تتوارى في زواياه&lt;br /&gt;أني اتجهت للإسلام في بلد تجده كالطير مقصوصًا جناحاه&lt;br /&gt;كم صرفتنا يد كنا نصرفها وبات يحكمنا شعبًا ملكناه&lt;br /&gt;هل تطلبون من المختار معجزة يكفيه شعب من الأجداث أحياه&lt;br /&gt;يا من رأى عمر تكوه بردته والزيت أدم له والكوخ مأواه&lt;br /&gt;يهتز كسرى على كرسيه فرقًا من بأسه وملوك الروم تخشاه&lt;br /&gt;دمعات.. ودمعات.. نذرفها على هذه الأمة التي نامت ولا تريد أن تستيقظ، بل قطرات من دم.. لكن كل هذا الآن لا يكفي، فلا بد من صحوة إسلامية عالمية كل هذا الآن لا يكفي، فلا بد من صحوة إسلامية عالمية تسير والقرآن في يمينها، والسنة المطهرة في شمالها، وعمل السلف الصالح هو نور عيونها، وأول ما تفعله هو إحياء فريضة الجهاد في سبيل الله، الموت في سبيل الله أسمى أمانينا، لا بد من عزمة صادقة؛ لأن الحديث يقول: "ما ترك قوم الجهاد إلا ذُلُّوا"، ولن يعودوا إلى عزة الإسلام إلا برفع هذه الحقائق والإيمان بها، ثم تطبيقها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يقول الفضيل بن عياض رضي الله عنه لعبد الله بن المبارك رضي الله عنه، وقد كان الأول يؤثر الجهاد ولا يرى أن هناك من العبادات ما هو أفضل منه، وكان الأخير يميل إلى التعبد في الحرم، فكتب الفضيل إليه معاتبًا يقول:&lt;br /&gt;يا عابد الحرمين لو أبصرتنا لعلمت أنك بالعبادة تلعب&lt;br /&gt;من كان يخضب خده بدموعه فنحورنا بدمائنا تتخضب&lt;br /&gt;أو كان يتعب خيله في باطل فخيولنا يوم الصبيحة تتعب&lt;br /&gt;ريح العبير لكم ونحن عبيرنا رهج السنابك والغبار الأطيب&lt;br /&gt;اللهم أيقظ أمتنا، وردها إلى دينها وإسلامها ردًّا جميلاً، اللهم اجعلنا هداة مهتدين.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.&lt;br /&gt;-------------&lt;br /&gt;* من علماء الأزهر الشريف.&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/156270642096686301-5231566235629952468?l=dawaaway.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://dawaaway.blogspot.com/feeds/5231566235629952468/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://dawaaway.blogspot.com/2010/03/blog-post_26.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/156270642096686301/posts/default/5231566235629952468'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/156270642096686301/posts/default/5231566235629952468'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://dawaaway.blogspot.com/2010/03/blog-post_26.html' title='مع الأحباب في أغلى بقعة على ظهر الأرض.. فلسطين'/><author><name>عاشق الدعوة</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11489616922928366101</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='23' height='32' src='http://4.bp.blogspot.com/_nrT-Enr00xA/S6ModG6eJBI/AAAAAAAAABQ/cWUH5mMNAzM/S220/%D8%A7%D9%86%D8%A7+%D9%82%D8%A7%D8%AF%D9%85%D9%88%D9%86.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/_nrT-Enr00xA/S6xyDMpNoRI/AAAAAAAAADU/_hymuHtpKLY/s72-c/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%AE+%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B7%D9%8A%D8%A8.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-156270642096686301.post-8742629204357564017</id><published>2010-03-25T10:17:00.000-07:00</published><updated>2010-03-25T10:18:27.670-07:00</updated><title type='text'>الأمل بعد الله في الشعوب</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;رسالة من أ. د/ محمد بديع- المرشد العام للإخوان المسلمين&lt;br /&gt;الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، ومن والاه، وبعد..&lt;br /&gt;الشعوب رأس مال الأمة..&lt;br /&gt;إن الشعوب هي أساسُ بنيان الأمم، وأصلُ دعوتها، والشعوبُ هي الجنودُ الأوفياءُ في قطار النهضة والتنمية، وما نشهده اليوم من تحرُّكات الشعوب، وانتفاضة المجتمعات؛ لهو خير شاهد على أنَّ الشعوب ستظل هي الرصيدَ الحقيقيَّ، والمخزونَ الفعليَّ، لكل تقدُّم ونماء، رغم ما تعانيه من المحاولات المستميتة لطمس هويتها، وتغييبها عن أداء دورها، وحجْب إرادتِها، في وقت سيطرت فيه القوى الخارجية على مقدراتِها، وانفصل الحكام عن تأييدها، ففقدوا عزَّتَهم، في وجه المشروع الأمريكي الصهيوني؛ لأن الشعوب هي التي تمدُّ حكوماتها بالكرامة والإباء.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ورغم تزوير الأنظمة إرادة الشعوب، وكبت حرياتها، وحظر قواها الشعبية؛ فإن الشرعية الشعبية في اختيار الأحرار، وإعلاء شأن الشرفاء، باتت اليوم هي الواقع الأقوى، في بلدان أمتنا، باختيارها للإسلام منهاجًا للحياة، كما حدث في الانتخابات النيابية بمصر وتركيا، وغيرها من البلدان الإسلامية، وممَّا تبتهج له النفس ما اختاره الشعب الفلسطيني بكامل إرادته ورغبته لحركة المقاومة الإسلامية حماس؛ لتمسكها بنهج الإسلام، وتطبيقه في المجتمع.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ورغم التشويه المستمر لدعوة الحق على أنها تأخُّر، وأن التمسُّك بهوية الإسلام رجعيةٌ، وأن كل دعمٍ لمقاومة المحتل ما هو إلا إرهابٌ وعنفٌ، فإننا شهدنا الغضبات الشعبيَّة العارمة تجاه نصرة الأقصى، من مظاهرات واستنكارات ومقاطعات عامة، أخافت المعتدين، وأشعرتهم بقوة الأمة، وأيضًا ما شهدناه من تدافع شعوبنا للتبرُّع وبذل المال والنفيس، إغاثةً لإخوانهم المسلمين، ونصرةً للمستضعفين والمظلومين في كل مكان، ووقوفًا معهم صفًّا واحدًا، وهذا ما يؤكِّد أنَّ شعوبنا بدأت تدرك- وبجديَّة- أنَّ قيم ومبادئ وأخلاق الإسلام هي البديل الصحيح لشتَّى البدائل الأخرى التي عانت البشرية الويلات من ورائها، وصارت الأمة على قدر كبير من الوعي للأحداث، ومتابعة كثير من أبنائها لهموم أمتهم، والوقوف معهم، بعد أن كانت مغيبةً عن دينها، ومضيِّعةً لشرائعه، فممَّا يبهج النفس أنَّه قد صار للشعوب اليوم موقفٌ يُحسب له ألف حساب، قبل أية محاولة لقلب الحق باطلاً، أو نشر للفساد، وبذلك تكون شعوبنا قد وضعت قدمها على أول خطوة من استرداد الثقة بالنفس والمنهج.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وتأمل ما تقوم أمريكا بإنفاقها على حربي العراق وأفغانستان، ومع ذلك سيبقى الأمل بعد الله في الشعبين اللذين- إلى اللحظة- هما باقيان بمقاومتهما وثباتهما؛ فقد أفادت أرقام طرحتها وزارةُ الدفاع الأمريكية مؤخرًا بأن الموازنة الأمريكية المخصصة للحرب في أفغانستان ستتخطَّى للمرة الأولى في العام 2010م تكلفة الحرب في العراق، (والتي قدِّرت بعد 5 أعوام من حرب العراق بـ600 مليار دولار رسميًّا، في حين قدَّرها الاقتصاديون بـ4 تريليونات دولار).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقال مدير الموارد في رئاسة الأركان الأمريكية: إن الأموال المطلوبة التي تناهزُ خمسةً وستين مليارًا لأفغانستان تفوق الواحد والستين مليارًا المطلوبة للعراق، مشيرًا إلى أن هذه سابقة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;من جهةٍ ثانية أقر مجلس النواب الأمريكي مشروعَ ميزانيةٍ إضافيةٍ للعام الجاري بقيمة ستة وتسعين مليارًا وسبع مئة مليون دولار؛ لتغطية مصاريف حربي العراق وأفغانستان.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الدور المنتظر من الشعوب..&lt;br /&gt;ومن أجل ذلك فإن الإخوان المسلمين يحبون أن يضعوا الجميعَ أمامَ مسئوليتِهم من الأمانة التي سيُسألون عنها بين يدَي ربهم، لقوله تعالى: @831;إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولاً@830; (الأحزاب: 72)، وهذه المسئوليةُ تقعُ على الجميع بغير استثناء؛ كلٌّ حسب موقعه، وتبعًا لقدراته وإمكاناته.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فجدِّدوا يا شعوب العالم الإسلامي استشعارَ الولاءِ لله، وارفَعوا رايةَ الإسلامِ، وأقيموا دولةَ الإسلام في نفوسكم تقُم على أرضكم، واعلَموا أن الإسلام إن لم يكن بكم فسيكون بغيركم، ولكنكم لو لم تكونوا به فلن تكونوا بغيره: @831;وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ@830; (محمد: من الآية 38).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومن هذا المنطلق فإني أرى عدة واجبات، على شعوبنا الإسلاميَّة، وهي تؤدي الدور المنتظر منها:&lt;br /&gt;1- استمرار الجهد الفكري والدعوي، وربط كل هبة شعبية بالإيمان، والحذر من مخالفة أمر الله؛ لجني ثمار المواقف الشعبية الإيجابيَّة بذلاً وعطاءً، وهذه أول بادرة لفهم قضايا أمتنا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;2- استمرار التأكيد على أنَّ أساس الانطلاق الذي يحركنا كشعوب ومجتمعات هو ديننا وشريعتنا، وبذلك تكون العاطفة نبيلةً وكريمةً ومنضبطةً بضوابط الشرع، فلا تحركنا قومية أو إقليميَّة،، يقول تعالى: @831;إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ@830; (الحجرات: من الآية10).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;3- استمرار الشعوب في امتلاك الوعي بقضاياها، فلا يندفعون تجاه أعمال ليس من ورائها أي منافع لها، أو بعيدة عن المصلحة في حياتها وأخراها، ومن ذلك إشهار سلاح المقاطعة الشعبية لكل منتجات أعداء الأمة العربية والإسلامية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;4- أن يكون لكل فرد من شعوبنا قضيَّةٌ وهمٌّ خاصٌّ يشغله، فالأمة في حاجة لكل سواعد أبنائها، وعقولها المفكرة؛ ليصب ذلك في مصالح الأمَّة الإسلاميًَّة ومنافعها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;5- الاعتزاز بالإسلام، وطرد روح الانهزاميَّة، وإصلاح النفس والمجتمع، فإن ذلك هو السبب الكفيل لنهضتنا، واسترجاع عزِّنا، والوعي بمخططات المتآمرين، وردّ مكر الكائدين إلى نحورهم، يقول تعالى: @831;إِنَّ اللهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ@830; (الرعد: من الآية 11).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فإلى المسارعة في نصرة الأمة:&lt;br /&gt;فإلى المبادرة العاقلة، والمسارعة المنضبطة، والإيجابية الذاتية، يقول تعالى: @831;وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ@830; (التوبة: من الآية 105)، وقوله صلى الله عليه وسلم "قد عرفت فالزم" وعندها سيرى المسلمون نتيجة جهدهم وثمرة سعيهم، وقد آن لشعب مصر أن يعبِّر عن مبادرته، لإعادة الدور الريادي لمصرنا، على مستوى العالم العربي والإسلامي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وإلى العمل المتواصل في سبيل مرضاة الله، بهمة عالية خفَّاقة، نحو الانتصار لقضايا الأمة، ونصرة المسلمين، يقول صلى الله عليه وسلم: "ما من امرئ يخذل مسلمًا في موطن ينتقص فيه من عرضه، وينتهك فيه من حرمته إلاَّ خذله الله في موطن يحبُّ فيه نصرته" (أخرجه أبو داود في السنن).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وإلى المزيد من التحركات الضاغطة، فإن إرادة الشعوب أقوى من كل المؤامرات والمهاترات والمساومات؛ فالشعوب الحرة الأبيَّة الصادقة هي رمز الأمة؛ لأنها هي التي ترسم لها طريق العزة والحياة الكريمة، وبهذا بدَّدت إرادة الشعوب ما استنتجه معلِّق أمريكي حينما صرَّح بأنه "لترويض الشارع العربي ينبغي إثارة الرعب في أوصاله بدل تهدئته"، مستدلاًّ بما حصل بعد شهرين من القصف على أفغانستان من صمت عربي"، ولذلك فإننا لا نعتمد بعد الله تعالى إلا على إيمانِ الشعوب بعقيدتِها ووعيِها بثقافتِها، وإصرارِها على نَيلِ حقوقِها وانتزاعِ حرياتِها، ونحنُ نثقُ في قدرةِ هذه الشعوبِ على التمييزِ بين الشرفاء الصادقين في الدفاع عن حقوقِها، وبين المخادعين الذين يُزيِّنون لها القولَ ويحتالون على تزييف إرادتِها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وإلى المسارعة في تقديم كل عون لإنقاذ الأقصى، فالأمل اليوم معقودٌ على الشعوب في وقف العدوان الصهيوني الغاشم على مقدسات الأمة، بعد الموقف المتخاذل والمتواطئ للأنظمة تجاه المجزرة الصهيونية في القطاع، ومحاولات هدم المسجد الأقصى، وإن الشعب الفلسطيني الآن لا يدافع عن مقدساته وعرضه ووطنه فحسب، وإنما يدافع عن كرامة الأمة وشرفها، وتمثِّل مقاومته حائط الصد وخط الدفاع الأول ضد المخطط الصهيوني الجائر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وتحيةً لشعوب العالم أجمع، فرغم مصادرة آمالها، خرجت تطالب بطرد السفراء الصهاينة، وإغلاق سفاراتهم الموجودة في بعض بلدانها، وإغلاق مكاتب التمثيل التجاري، وتفعيل المقاطعة لمنتجات الدول الممولة للمذابح اليومية، وعندما جاءتها فرصة الانتخابات الحرة طردت هذه الشعوب الحرة كل مسئوليها الذين شاركوا في جريمة حرب العراق، وكذبوا على شعوبهم بتقارير مضللة متعمدة، أدَّت إلى دمار دولة عربية بكل مقوماتها الإنسانية والاقتصادية، وتطالب هذه الشعوب الحية الآن بإيقاف المفاوضات المباشرة وغير المباشرة، وإلغاء معاهدات السلام المزعوم، وإرسال قوافل الإغاثة بحرًا وبرًّا، وبدلاً من الاستجابة للمطالب الشعبية رأينا من يتآمر مع العدو على إجهاض المقاومة واغتيال المقاومين!، ولذلك فإننا نكرر أن الأمل بعد الله هو المعقود على الشعوب؛ للضغط على أنظمتها؛ لعلها توقف حصار أهلنا في غزة، أو لعلها تقوم بدورها حيال المجازر الوحشية في أفغانستان والعراق والصومال وفلسطين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لهذا لسنا يائسين أبدًا..&lt;br /&gt;يقول الإمام البنا: "وآيات الله تبارك وتعالى، وأحاديث رسوله صلى الله عليه وسلم، وسنته تعالى في تربية الأمم وإنهاض الشعوب بعد أن تشرف على الفناء، وما قصَّه علينا من ذلك في كتابه.. كل ذلك ينادينا بالأمل الواسع، ويرشدنا إلى طريق النهوض الصحيح"، فلا بد للشعوب أن تنعم بالحياة الكريمة الحرة، وتنتصر إرادتها بصلاحها، وحسن توجهها إلى الله، يقول تعالى: (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ) (الأنبياء: 105 و106 )، ويقول تعالى: (إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ) (غافر: 51).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وإن الإخوان المسلمين يوقنون أن سننَ الله غلاَّبة، ونواميسَه ثابتةٌ، فلا يُقعِدنَّكم عن السير الاعتقالات، أو العقبات فيه؛ فإن الله معكم ولن يتركم أعمالكم، و@831;لِلَّهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ* بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ* وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ@830; (الروم: 5: 7).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فكل التضحيات تصغر حينما ندافع عن الحق، ولذلك يقول الإمام البنا بعد اعتقاله: "لقد كانت فترة الاعتقال بمثابة اعتكاف إجباري أو محطة في طريق السفر الطويل، راجعت فيها كتاب الله تعالي حفظًا ودراسة وتدبرًا، وعرفت واختلطت بأناس آخرين، ووجدت فرصة أخلو فيها إلى نفسي، أستعرض أحداث الماضي، وأفكر في الحاضر بهدوء ورويَّة، وأعتقد أننا لن نخسر شيئًا في أمر قد قدره الله لنا، فإن ما يحدث لنا من عذاب أو اضطهاد، أمرٌ قد تعاهدنا عليه، فلا غرابةَ فيه، ولن يؤثر فيما عقدنا العزم عليه، ولكنه- فقط- يعطينا المؤشرات، ويحذرنا من المطبات، ويفتح أعيننا على ما هو آت، فإن ما يحدث لنا لن يوقف حركة الدعوة، ولن يرهب أبناءها الذين اعتقدوا أن أقل ما يُطلب في سبيلها هو الدم والمال.. (وَاللهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمْونَ) (يوسف: من الآية 21).&lt;br /&gt;والله أكبر ولله الحمد&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/156270642096686301-8742629204357564017?l=dawaaway.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://dawaaway.blogspot.com/feeds/8742629204357564017/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://dawaaway.blogspot.com/2010/03/blog-post_25.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/156270642096686301/posts/default/8742629204357564017'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/156270642096686301/posts/default/8742629204357564017'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://dawaaway.blogspot.com/2010/03/blog-post_25.html' title='الأمل بعد الله في الشعوب'/><author><name>عاشق الدعوة</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11489616922928366101</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='23' height='32' src='http://4.bp.blogspot.com/_nrT-Enr00xA/S6ModG6eJBI/AAAAAAAAABQ/cWUH5mMNAzM/S220/%D8%A7%D9%86%D8%A7+%D9%82%D8%A7%D8%AF%D9%85%D9%88%D9%86.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-156270642096686301.post-102874396739941705</id><published>2010-03-24T13:05:00.000-07:00</published><updated>2010-03-24T13:07:39.946-07:00</updated><title type='text'>صرخة الأقصي</title><content type='html'>&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_nrT-Enr00xA/S6pxAstElFI/AAAAAAAAADM/p4dBvjzbVR8/s1600/Ø§ÙØ´ÙØ®+Ø¹ÙÙ+ÙØªÙÙÙ.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5452294555699549266" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; WIDTH: 250px; CURSOR: hand; HEIGHT: 197px" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_nrT-Enr00xA/S6pxAstElFI/AAAAAAAAADM/p4dBvjzbVR8/s400/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%AE+%D8%B9%D9%84%D9%8A+%D9%85%D8%AA%D9%88%D9%84%D9%8A.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;span style="color:#000066;"&gt;&lt;strong&gt;الشيخ الاستاذ /على متولى على &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#000066;"&gt;صرخة الأقصي&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;span style="color:#000066;"&gt;&lt;strong&gt;فَلتقَتلونا يابني صهيونــــــــــــا في كلِّ صفعِ ، ثم لا تَرثونــــــا&lt;br /&gt;نحن الحميُر لكم كما في كُتبكـــم شدو الحمائل ثم فامتطونــــــــا&lt;br /&gt;والمسجد الأقصي فدوسوا طهـرهُ ولتهدموه ثمَّ فاهدمونـــــــــــــــا&lt;br /&gt;لن تزعجونا أمة مهدومــــــــــة عميت قلوباً ميتةً وعيونـــــــــا&lt;br /&gt;هذي مباراةٌ تشدُّ أكفنَّـــــــــــــــا أوذاك (فيلم ) قد أثار شُجُونــــا&lt;br /&gt;ودمائنا سالت بغير أكفكــــــــــم بطوائف هدمت حِمي وحُصونا&lt;br /&gt;ياعار أمتنا تسُد مُسدَّكُــــــــــــم إذا قد كفتكُم مقتلاً ومنوُنـــــــــا&lt;br /&gt;مالى وللاقصى ومسرى أحمـد ما دمت أحيا مُتخَما مَبطُونـــــا&lt;br /&gt;للبيت ربٌ حافظ ومعــــــــــززٌ فلم التخاطُر ؟! لِم أُرى محزوما&lt;br /&gt;لكنما رغم الظلام يلفنـــــــــــــا ياتى البشير بفرحة يدعونــــــــا&lt;br /&gt;انتم هداة الحق لا لا تيأســــــــوا فالنصر آت للعلا يحدونــــــــــا&lt;br /&gt;وملائك الرحمن تهدى خطونـــا وجنود ربى بالسنا يعلونــــــــا&lt;br /&gt;لا تفرحى صهيوُن قد جاء العبادُ ببأسهم لحصونِكم يرمُونـَــــــا&lt;br /&gt;هذى قذائفُ نصره فلتهلكـــــــوا وبغرقد الاذلال تستخفونـــــــا&lt;br /&gt;أين المفرُ وجندنــا وحجارنــــــا رصدُ لمهلككُم بها تَصلونـــــا&lt;br /&gt;والله يهزم جمعكم ويُبيـــــــدُكم ورجالُنــــــا بالحق ينتصرونا&lt;br /&gt;والله أكبر والجهادُ سبيلُنــــــــــا لن تقتلونا يا بنى صهيونــــــا&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#000066;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#000066;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/156270642096686301-102874396739941705?l=dawaaway.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://dawaaway.blogspot.com/feeds/102874396739941705/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://dawaaway.blogspot.com/2010/03/blog-post_24.html#comment-form' title='1 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/156270642096686301/posts/default/102874396739941705'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/156270642096686301/posts/default/102874396739941705'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://dawaaway.blogspot.com/2010/03/blog-post_24.html' title='صرخة الأقصي'/><author><name>عاشق الدعوة</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11489616922928366101</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='23' height='32' src='http://4.bp.blogspot.com/_nrT-Enr00xA/S6ModG6eJBI/AAAAAAAAABQ/cWUH5mMNAzM/S220/%D8%A7%D9%86%D8%A7+%D9%82%D8%A7%D8%AF%D9%85%D9%88%D9%86.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/_nrT-Enr00xA/S6pxAstElFI/AAAAAAAAADM/p4dBvjzbVR8/s72-c/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%AE+%D8%B9%D9%84%D9%8A+%D9%85%D8%AA%D9%88%D9%84%D9%8A.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>1</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-156270642096686301.post-619416679475212980</id><published>2010-03-22T13:08:00.000-07:00</published><updated>2010-03-22T13:15:28.892-07:00</updated><title type='text'></title><content type='html'>&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_nrT-Enr00xA/S6fP1sO_I8I/AAAAAAAAADE/n3uw3Y6unOY/s1600-h/m_alaqsa.gif"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5451554395269309378" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 400px; CURSOR: hand; HEIGHT: 190px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_nrT-Enr00xA/S6fP1sO_I8I/AAAAAAAAADE/n3uw3Y6unOY/s400/m_alaqsa.gif" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:arial;font-size:130%;color:#993300;"&gt;&lt;em&gt;رسالة &lt;span style="font-size:180%;"&gt;عاجلة&lt;/span&gt;&lt;/em&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:trebuchet ms;font-size:180%;"&gt;بسم الله الرحمن الرحيم&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#000099;"&gt;من ...... أنا الموقع أدناه &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#000099;"&gt;إلى ..... قارئ الرسالة حفظك الله&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#000099;"&gt;السلام عليكم ورحمة الله وبركاته&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#000099;"&gt;ربما تتعجب كيف وصلتك رسالتي هذه، وما هي العلاقة بيننا، فتعجبك ليس بمكانه، فأنت مسلم تهتف باسمي وتنادي العالم من أجلي، وقد تركت بصمتك على أرضي وجبت بكرمك ساحاتي، فكيف لي أن أنسى من ليس ينساني! أخي حفظك الله ورعاك إن الهمة التي يجب أن يكون عليها كل مسلم هي التي دفعتني أن أكتب لك هذه الكلمات وأسطر لك هذه الحروف، فبالأمس كانت لك وقفات واليوم اختفت، ليس فرحا بالدنيا ونعيمها ولكن انشغالا بما دوني، لست أدعي أنك نسيتني بل أنت الذي عرفتك تدعو لي بكل مناسبة وتذكرني بكل وقت.نعم، أتذكرك باليوم الذي أحزنني وشق عليّ صمت العالم فيه أجمع، ولست أحملك عبء المسؤولية فما أنت سوى واحد من مليار ونصف لم يحركوا ساكنا بل اكتفوا بكلمات لا تطفئ النار التي اشتعلت بمنبري وجدراني.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#000099;"&gt;نعم، أنا المسجد الأقصى المبارك الذي تشد إليه الرحال &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#000099;"&gt;بكت عيني لأنك اليوم ما شددت إلي رحالك، &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#000099;"&gt;وخفت تلك الهمة التي رأيتها فيك الأيام التي مضت، فكم أنا مشتاق لمن علة همتهم، وقل حديثهم وبالخير ما نسوا عُماري وبالدعاء لي ما كلوا ولا ملّوا ..فبارك الله فيك وجزاك عني خيرا، &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#000099;"&gt;واعلم أني ما أرسلت هذه الكلمات لك إلا لأني أحبك وأردُ لك وفاء لي صنعته ومعروفا لي قدمته.. ولغيرتك على دين الله فلم أجد أفضل من الوفاء أقدمه لكَ شكرا، إذ أنه طريق طويل مليء بالورود، خالٍ من الأشواك .. &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#000099;"&gt;لا ينضب منه الإخلاص، فهو وفاءٌ بالكلمة، وإخلاصٌ في التعامل، وصدقٌ في المشاعر.أخي الفاضل – سترك الله في الدنيا والآخرة – حقٌ ليدِكَ التي رفعت تدعو لي بالخير وتقدم المشاريع نصرة لي وعونا لعماري أن تجد مني كلمة وفاء، &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#000099;"&gt;ولقلبِكَ الذي فتح لي أبوابه بكل رحابة، أن يُقابل بوُدٍّ عظيم... &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#000099;"&gt;فلكَ مني دعوة خير وصلاح في ظهر الغيب..&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#000099;"&gt;وإني أختم رسالتي هذه معك والقلب يعتصر ألما مما ألاقيه، &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#000099;"&gt;ومن النار التي يقترب لهيبها مني كل لحظة، &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#000099;"&gt;ومن المعاول التي تهدم من أركان كل يوم حفنة، وحال المسلمون لا تسر صديقا، ولا تفرح حبيبا، وما سلوتي وشكواي إلا لربي الذي هو يحمين..&lt;br /&gt;وبارك الله فيك وجزاك عني خير الجزاء&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#000099;"&gt;والعام المقبل وأنت في أكنافي ساجدا إن شاء الله&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#000099;"&gt;مسجدكم الأسيرقبلة المسلمين الأولى/ ثاني المسجدين &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#000099;"&gt;المسجد الأقصى المبارك&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#000099;"&gt;كتبها الشيخ مهنا نعيم نجم&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#000099;"&gt;عضو هيئة العلماء والدعاة/ فلسطين&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;color:#000099;"&gt;مندوب المجلس العلمي للدعوة السلفية بفلسطين&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/156270642096686301-619416679475212980?l=dawaaway.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://dawaaway.blogspot.com/feeds/619416679475212980/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://dawaaway.blogspot.com/2010/03/blog-post_22.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/156270642096686301/posts/default/619416679475212980'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/156270642096686301/posts/default/619416679475212980'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://dawaaway.blogspot.com/2010/03/blog-post_22.html' title=''/><author><name>عاشق الدعوة</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11489616922928366101</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='23' height='32' src='http://4.bp.blogspot.com/_nrT-Enr00xA/S6ModG6eJBI/AAAAAAAAABQ/cWUH5mMNAzM/S220/%D8%A7%D9%86%D8%A7+%D9%82%D8%A7%D8%AF%D9%85%D9%88%D9%86.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/_nrT-Enr00xA/S6fP1sO_I8I/AAAAAAAAADE/n3uw3Y6unOY/s72-c/m_alaqsa.gif' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-156270642096686301.post-8382509818693300226</id><published>2010-03-21T21:11:00.000-07:00</published><updated>2010-03-21T21:13:24.529-07:00</updated><title type='text'>الليل.. عزنا</title><content type='html'>بقلم: أشرف طبل&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;للناس في الليل أحوال ومنازل، فشتان بين ليل أهل الدنيا وليل أهل الآخرة.. شتان بين من يقضي ليله في طاعة مولاه وبين من يقضي ليله، يعبُّ في الشهوات، ويقارف المنكرات، يعيش في اللهو والمجون واللذات، لا يخشى خالقًا، ولا يستحيي من مخلوق.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;شتان بين من يصفُّ قدميه لله في دياجير الليل راكعًا وساجدًا، مستغفرًا تائبًا منيبًا، وجلاً قلبه، دامعةً عينه، وبين من يغطُّ في نومه حتى الصباح، نهاره شراب وطعام، وليله رقاد ومنام، لسان حاله يقول:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إنما الدنيا طعام    ***    وشراب ومنام&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فإذا فاتك ذلك   ***     فعلى الدنيا السلام&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;شتان بين ليل المطيعين، وليل العصاة، قال القشيري: "الليل لأحد رجلين: للمطيع وللعاصي؛ هذا في احتيال أعماله، وهذا في اعتذار عن قبيح أفعاله" (لطائف الإشارات، لعبد الكريم القشيري ج4 ص36).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;لماذا قيام الليل؟!&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: "فضل صلاة الليل على صـلاة النهار كفضل صدقة السر على صدقة العلانية" (لطائف المعارف ص54).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقال عمرو بن العاص: "ركعة بالليل خير من عشر بالنهار" (لطائف المعارف ص54).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقال الإمام بن رجب: "وإنما فضِّلت صلاة الليل على صلاة النهار؛ لأنها أبلغ في الإسرار، وأقرب إلى الإخلاص" (لطائف المعارف ص54).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقال الإمام النووي: "وإنما رجِّحت صلاة الليل وقراءته؛ لكونها أجمع للقلب، وأبعد عن الشاغلات والملهيات والتصرف في الحاجات، وأصون عن الرياء وغيره من المحبطات، مع ما جـاء الشرع به من إيجـاد الخيرات في الليـل" (التبيان في آداب حملة القرآن، للإمام النووي ص28).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولأن الليل أطيب الأوقات التي يخلو فيها المحبوب بمحبوبه، فيطيب الكلام، وتحلو المناجاة، كما يقول الإمام البنا: "لعل أطيب أوقات المناجاة أن تخلو بربك والناس نيام، والخلِّيُّون هُجَّع، قد سكن الكون كله، وأرخى الليل سدوله، وغابت نجومه، فتستحضر قلبك، وتتذكَّر ربك، وتتمثَّل ضعفك وعظمة مولاك، فتأنس بحضرته، ويطمئن قلبك بذكره، وتفرح بفضله ورحمته، وتبكي من خشيته، وتشعر بمراقبته، وتلحُّ في الدعاء، وتجتهد في الاستغفار، وتفضي بحوائجك لمن لا يعجزه شيء، ولا يشغله شيء عن شيء... تسأله دنياك وآخرتك، وجهادك ودعوتك، وأمانيك ووطنك، وعشيرتك ونفسك وإخوانك" (من رسالة المناجاة، للإمام الشهيد حسن البنا).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فهو "وقت صفاء الخاطر عن الأشغال المشوشة، وجمع القلب، وهدوء الصوت، ونوم الناس، وأبعد من الرياء والسمعة، وأفضل أوقات الطاعة ما كان فيه الفراغ وإقبال الخاطر، وأيضًا فذلك الوقت وقت النزول الإلهي.. وأيضًا فللسهر خاصيةٌ عجيبةٌ في إضعاف البهيمية، وهو بمنزلة الترياق، ولذلك جرت عادة طوائف الناس أنهم إذا أرادوا تسخير السباع وتعليمها الصيد لم يستطيعوه إلا من قِبَل السهر والجوع، ولذلك كانت العناية بصلاة التهجد أكثر، فبين النبي صلى الله عليه وسلم فضائلها، وضبط آدابها وأذكارها" (حجة الله البالغة لشاه ولي الله الدهلوي ج1 ص100).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي الليل تخرج الكنوز من القلوب، وتتفرَّغ معاني العبودية المخزونة، فالعبد المؤمن الذي يقضي نهاره في نظرات وتأملات من الذكر والتلاوة، والدعوة والحركة؛ إذا ما جَنَّ الليل تفجَّرت هذه المعاني، فأعلن العبودية والخشيـة لله، وأظهر الذل الانكسار والافتقار لله.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولأنها شاقة على النفوس فقد زاد فضلها وعظم أجرها، قال عمر بن عبد العزيز: "أفضل الأعمال ما أُكرهت عليه النفوس" (سيرة ومناقب عمر بن عبد العزيز، لابن الجوزي، ص183).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;نعم هي شديدة لا يقوى عليها إلا موفق، كابد نفسه وراضها حتى استقامت، قال محمد بن المنكدر: "كابدت نفسي أربعين سنة حتى استقامت" (حلية الأولياء، ج3 ص147، وصفة الصفوة ج2 ص495).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقال ثابت البناني: "كابدت قيام الليل عشرين سنةً، وتنعَّمت به عشرين سنة أخرى" (لطائف المعارف ص75).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولأن ركعات الليل لا يقدر عليه إلا أهل الإرادات، وأصحاب العزائم، قال الإمام ابن رجب: "الليل منهلٌ يرده أهل الإرادة كلهم، ويختلفون فيما يردون ويريدون ﴿قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشَرَبَهُمَ﴾ (البقرة: من الآية 60)، فالمحب: يتنعم بمناجاة محبوبه، والخائف: يتضرَّع لطلب العفو ويبكي على ذنوبه، والراجي: يُلِحُّ في سؤال مطلوبه، والغافل المسكين: أحسن الله عزاءه في حرمانه وفوات نصيبه" (لطائف المعارف ص 65).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;إلى الدعاة أهمس.. الليل عزنا&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فما زال قيام الليل هو الطريق المُعبَّد في خارطتنا الإيمانية، وُطِّئَتْ سُبله بآثار أقدام المتهجِّدين، أما النوم والغطيط، والتنعُّم بالدفء والفراش فصحارى مهلكـة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;"فالذين يسلكون طريق الدعوة أحوج ما يكونون إلى قيام الليل؛ لما يعطيه من الزاد" (زاد على الطريق، ضمن مجموعة "من فقه الدعوة" للأستاذ مصطفى مشهور- ج 2 ص 80).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فهنا فريق الأيقاظ، شديدو الحساسية برقابة الله لهم، ورقابتهم هم لأنفسهم، "فهم الأيقاظ في جنح الليل والناس نيام، المتوجهون إلى ربهم بالاستغفار والاسترحام، لا يطعمون الكرى إلا قليلاً، ولا يهجعون في ليلهم إلا يسيرًا، يأنسون بربهم في جوف الليل، فتتجافى جنوبهم عن المضاجع، ويخفُّ بهم التطلع، فلا يثقلهم المنام" (في ظلال القرآن للشهيد سيد قطب- ج 6 ص 3377).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;نعم.. فالدعاة من هم الدعاة؟ الدعاة إلى الله هم الذين يجيدون الانقلاب إلى المساجد.. الدعاة الذين يمرغون الجباه في المحاريب.. الدعاة الذين يهتفون باسم الله بين الأعواد.. الدعاة الذين يختمون القرآن تحت سواريه دون أن يشغلهم شاغل، أو يصرفهم صارف، قد تعلَّقت قلوبهم بالمساجد، ولولا أن الله سبحانه قال: ﴿فَإِذَا قُضِيَتْ الصَّلاةُ فَانتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللهِ وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (10)﴾ (الجمعة) ما خرجوا منها أبدًا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;  فالدعاة هم الذين ينيرون الليل المظلم بأنوراهم المشرقة، هم الذي يعطِّرون بأنفاسهم نسيم السحر، هم الذين يبدِّدون الصمت المطبق بآيات القرآن، ويبدِّدون السكون الموحش بانحناء الأصلاب، وسكون الجباه، هم الذين يَرْوون الجفاف اليابس بدموع الأسحار، قلوبهم خاشعة، وأنفسهم زكية، وألسنتهم ذاكرة، وأعينهم ساهرة، وجباههم ساجدة، وجنوبهم متجافية، مساؤهم مساء الصالحين، وليلهم ليل العابدين، الله أكبر من ليلهم ما أروعه!، ومن قيامهم ما أمتعه!، ومن أنينهم ما أحبه!.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فالليل هو مدرسة الربانيين من الدعاة، الذين تصلح بهم الدنيا، ويُعزُّ بهم الدين.. "وإنها حقًّا لمدرسة، فيها وحدها يستطيع رجالها أن يُذكوا شعلة حماستهم، وينشروا النور في الأرجاء التي لفَّتها ظلمات الجاهلية" (الرقائق للأستاذ محمد أحمد الراشد ص22).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولذلك لا يستغرب بعد ذلك أن تكون هذه العبادة الشاقة على النفس هي التي ربَّى فيها الربُّ- سبحانه وتعالى- نبيه صل الله عليه وسلم قبل أن يبعثه، وكانت واجبةً عليه وعلى أتباعه في البداية؛ ذلك لأن جيل التأسيس لا يستطيع القيام بمهام الدعوة العظيمة ما لم يكن صلب القاعدة، ومتين الأساس.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وإن أي دعوة تريد أن تخطو خطواتٍ على طريق التمكين، فلا بد أن يكون لأبنائها نصيب كبير من الليل، بمشاقِّه ومتاعبه، بثماره وأرباحه، "وإن دعوة الإسلام اليوم لا تعتلي حتى يُذْكي دعاتها شعلهم بليل، ولا تشرق أنوارها فتبدِّد ظلمات جاهلية القرن العشرين ما لم تلهج بـ"يا قيوم".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ما نقول هذا أول مرة، وإنما هي وصية الإمام البنا حين خاطب الدعـاة، فقال: "دقائق الليل غالية، فلا ترخِّصوها بالغفلة".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أفعيينا أن نُعيدَ السمت الأول؟ أم غرَّنا اجتهادٌ في التساهل والتسيُّب والكسل من جديد؟!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن القول لدى الله لا يبدَّل، ولكنَّا أرخصنا الدقائق الغالية بالغفلة، فثقل المغـرم، ولم يجعل الله لنا من أمرنا يسرًا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن انتصار الدعوة لا يكمن في كثرة الرقِّ المنشور، بل برجعة نصوح إلى العرف الأول (الرقائق للأستاذ محمد أحمد الراشد ص22).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فلا بدَّ أن يَصُفَّ الدعاة أقدامهم بليل، وأن ينصبوا سيقانهم، ويرفعوا أيدي الضراعة في ظلماته، فإذا ما فعلوا كانوا على الدرب، أما إذا ما غطُّوا في نومهم، فلا أنام الله أعينهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سأل رجلٌ إبراهيم بن هارون- رحمه الله- عن كم حزبه من الليل، فقال: "أوَ أَنام من الليل شيئًا؟!! إذًا لا أنام الله عيني" (تاريخ بغداد، ج14 ص341، وصفة الصفوة ج3 ص18).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فإن من أعجب العجاب أن تجد داعيةً يصول ويجول، ويروح ويجيء، ويخطب ويحاضر، ويُنظِّم ويخطط، ويدير ويوجِّه، ثم إذا جنَّه الليل يأتي سريره كأنه خشبة لا تتحرك، ولا تجري فيها الحياة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عجبًا كيف يسمَّى داعيةً من ليس له نصيب من ركعات يركعها بالليل؟!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عجبًا من عين داعية، كيف تُطيعه في أن تقضي عُرض الليل مغمضة نائمة؟!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عجبًا من قدمي داعية، كيف تُطيعه في أن تظل طوال الليل ممدة؟!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عجبًا من جسمان داعية، كيف يُطيعه في أن يظل طوال الليل هامدًا؟!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فمن سواكم أيها الدعاة يُضيء عتمات الليل بنور القيام؟ ومن سواكم أيها الدعاة يرجُّ ثُبات الكون بآي القرآن؟!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يا دعاة اليوم يا مِلح البلد   ***   من يُصلح الملح إذا الملح فسد&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عجبًا كيف يكون ليل الداعية كليل الجُهَّال، ونهاره كنهار السفهاء، فماذا يفيده أن يُعدَّ في عداد الدعاة وقلبه وعمله وخلقه وسلوكه بعيد عنهم!!.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كان سفيان بن عيينة يقول: "إذا كان نهاري نهار سفيه، وليلي ليل جاهل، فما أصنع بالعلم الذي كتبت" (حلية الأولياء ج7 ص217).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عجبًا لداعية يحفظ القرآن، وتحمل يده المصحف، فإذا جنَّه الليل نام كالجيف.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يقول سفيان بن عيينة: "كيف يكون حاملُ القرآن عاملاً به وهو ينام الليل ويفطر النهار" (تنبيه المغترين للشعراني ص36).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فالنوم طوال الليل إذا جاز في حق كل الناس، فإنه لا يجوز في حق الدعاة، كيف يجوز لهم ذلك وهم الذين نذروا أنفسهم لإنقاذ الغرقى من بحور المعاصي، وانتشالهم من ظلمات الجهل، وإرشاد الناس على طريق الله.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قال أبو عصمة بن عصام البيهقي: "بتُّ عند أحمد بن حنبل، فجاء بالماء فوضعه، فلما أصبح نظر إلى الماء، فإذا هو كما كان، فقال: سبحان الله!! رجل يطلب العلم لا يكون له وقت بالليل" (فتح المغيث للسخاوي ص360 ، وتاريخ بغداد ج57).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فسبحان الله، داعية يُبصِّرُ الناسَ بطريق لا يعرفه! يدلُّ الناس على طريق الله، وليس له وقت بالليل بين يدي مولاه!.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;إن الذين يقفون عند حدود المعلومات النظرية للتربية الإلهية القرآنية دون أن يكون لهم نصيب من التطبيق العملي والتجربة.. فهؤلاء ليسوا بعلماء، وليسوا بدعاة، وإنما هم جامعو معلومات، لا تقربهم من الحق خطوة واحدة، أولئك هم مفاليس الآخرة، فأنَّى يكون لهم نصر وتمكين، وأنَّى تُفتح قلوب الناس لدعوتهم؟!!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;فإن الفتوحات والتوفيق، وإرشاد الناس لخير الأمور لن يكون إلا إذا كان الإنسان قائمًا بحقوق مولاه، فيهديه الله لسبل الخير من حيث لا يدري، وترد الفوائد وتنهمر عليه اللطائف في ظُلم الليل، وإذا خفي على الإنسان شيء قام في ظلام الليل، ووقف في محرابه، وصلى ركعات، فإذا بالله يفتح عليه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; أستحلفك بالله يا أخي أن تقوم الآن، وأن تضرب بأقدامك لحاف النوم، فإن لم تقم أنت فمن يقوم؟!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن لم تكن للحق أنت فمن يكون           والناس في محراب لذات الدنايا عاكفون&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قم من فراشك فليس للدعاة وقت للنوم.. "قم للأمر العظيم الذي ينتظـرك، والعبء الثقيل المهيأ لك.. قم للجهد والنَصَبِ، والكد والتعب.. قم فقد مضى وقت النوم والراحة.. قم فتهيأ لهذا الأمر واستعد.. فإن الذي يعيش لنفسه قد يعيش مستريحًا، ولكنه يعيش صغيرًا ويموت صغيرًا، فأما الكبير الذي يحمل هذا العبء الكبير فما له والنوم؟ وما له والراحة؟ وما له والفراش الدافئ، والعيش الهادئ، والمتاع المريح؟!" (في ظلال القرآن للشهيد سيد قطب ج 6 ص 3744).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;"فالطريق طويل، والعبء ثقيل، ولا بد من الزاد الكثير، والمدد الكبير.. وهو هناك؛ حيث يلتقي العبد بربه في خلوة وفي نجاء، وفي تطلع وفي أنس.. تفيض منه الراحة على التعب والضنى، وتفيض منه القوة على الضعف والقلـة؛ وحيث تنفض الروح عنها صغائر المشاعر والشواغل، وترى عظمة التكليف، وضخامة الأمانة، فستصغر ما لاقت وما تلاقي من أشواك الطريق!..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن الله رحيم، كلَّف عبده الدعوة، ونزَّل عليه القرآن، وعرَّفه متاعب العبء وأشواك الطريق، فلم يدع نبيه صلى الله عليه وسلم بلا عون أو مدد، وهذا هو المدد الذي يعلم سبحانه أنه هو الزاد الحقيقي الصالح لهذه الرحلة المضنية في ذلك الطريق الشائك، وهو زاد أصحاب الدعوة إلى الله إلى الله في كل أرض، وفي كل جيل؛ فهي دعوة واحدة، ملابستها واحدة، وموقف الباطل منها واحد، وأسباب هذا الموقف واحدة، ووسائل الباطل هي ذاتها وسائله، فلتكن وسائل الحق هي الوسائل التي عَلِمَ الله أنها وسائل هذا الطريق" (في ظلال القرآن للشهيد سيد قطب ج 6 ص 3786).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فيا من كان له قلب فانقلب، يا من كان له وقت مع الله فذهب، قيام السحر يستوحش لك، وصيام النهار يسأل عنك، ليالي الوصال تعاتبك على الهجر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تغيرتمو عنَّا بصحبة غيرنا     ***   وأظهرتم الهجران ما هكذا كنَّا&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وأقسمتمو ألَّا تحولوا عن الهوى    ***  فحلتم عن العهد القديم وما حلنا&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ليالي كنا نستقي من وصالكم    ***  وقلبي إلى تلك الليالي قد حَنَّا&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ويستصرخك نسيم السحر:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أين أيامك والدهر ربيع  ***  والنوى معزولة والقرب والٍ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أستحلفك بالله يا أخي، كفى هذا الجفاء، كفى النوم والراحة، ربك مشتاق إليك، يحب أن يراك بين يديه بالليل، قم فالنجوم تهتف فيك من عليائها:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قم الليل يا هذا لعلك ترشد    ***   إلى كم تنام الليل والعمر ينفد&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أراك بطول الليل- ويحك- نائمًا    ***   وغيرك في محرابه يتهجد&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولو علم البطَّال ما نال زاهد    ***   من الأجر والإحسان ما كان يرقد&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فصام وقام الليل والناس نُوَّم     ***   ويخلو برب واحد متفرد&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ماذا دهاك يا أخي؟ يحب أن يراك وتأبى أن تذهب إليه!! ربك يدعوك وأنت تُعرض عنه!! لا تجيبه وأنت تزعم حُبَّه!!.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;"أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام: يا داود، كذب من ادَّعى محبتي وإذا جنَّ عليه الليل نام عنِّي، أليس كل محب يحب الخلوة بحبيبه" (المستطرف في كل فن مستظرف للإبشيهي ص 14).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تعصي الإله وأنت تزعم حبه   ***    هذا لعمرك في القياس شنيع&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لو كان حبك صادقًا لأطعته    ***    إن المحب لمن يحب مطيع&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعن الحسين بن حسن قال: أخذ الفضيل بن عياض بيدي، ثم قال: "يا حسين.. يقول الله: كذب من ادَّعى محبتي، وإذا جنّه الليل نام عني، أليس كل حبيب يحب خلوة حبيبه؟ هاأنذا مُطَّلِع على أحبابي، فإذا أجنهم الليل جعلت أبصارهم في قلوبهم، ومثلت نفسي بين أعينهم، فخاطبوني على المشاهدة، وكلموني على الحضور" (عيون الأخبار لابن قتيبة، ج2 ص230). &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فأول درجات المحبة كثرة الزيارات، وتتابع الجلسات، وأنت قليل الزيارات، مُتقاطع الجلسات، بخيل بالركعات والسجدات، فما هذا بحب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والصبر يحمد في المواطن كلها    ***     وعن الحبيب فإنه لا يحمد&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;  &lt;br /&gt;  &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ويستصرخك عابد الصنم أن تقوم بين يدي مولاك، فإن لم تقم فبئس القوم أنت تنام ومولاك لا ينام، قال عبد الواحد بن زيد: "ركبنا في مركب فطرحتنا الريح إلى جزيرة، فإذا فيها رجل يعبد صنمًا، فقلنا له: من تعبد؟ فأومأ إلى الصنم، فقلنا: إن معنا في المركب من يسوي مثل هذا، ليس هذا بإله يُعْبَد، قال: فأنتم لمن تعبدون؟ قلنا: الله عزَّ وجلَّ، قال: وما الله؟ قلنا: الذي في السماء عرشه، وفي الأرض سلطانه، وفي الأحيـاء والأموات قضاؤه، فقال: كيف علمتم به؟ قلنا: وجه هذا الملك إلينا رسولاً كريمًا، فأخبرنا بذلك، قال: فما فعل الرسول؟ قلنا: لما أدَّى الرسالة قبضه الله؟ قال: فما ترك عندكم علامة؟ قلنا: بلى، ترك عندنا كتاب الملك، قال: أروني كتاب الملك، فينبغي أن تكون كتب الملوك حِسانًا، فأتيناه بالمصحف، فقال: ما أعرف هذا، فقرأنا عليه سورة من القرآن، فلمْ نَزَلْ نقرأ ويبكي، حتى ختمنا السورة، فقال: ينبغي لصاحب هذا الكلام أن لا يُعصى، ثم أسلم، وحملناه معنا، وعلمناه شرائع الإسلام، وسورًا من القرآن، فلما جنَّ علينا الليل، وصلينا العشاء، أخذنا مضاجعنا، فقال لنا: يا قوم هذا الإله الذي دللتموني عليه إذا جن عليه الليل ينام، قلنا: لا يا عبد الله، هو عظيم قيوم لا ينام، قال: بئس العبيد أنتم، تنامون ومولاكم لا ينام" (روض الرياحين في حكايات الصالحين لأبي السعادات اليافعي ص45، وصفة الصفوة ج4 ص369). &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يا من أرخصتم دقائق الليل بغفلتكم، يا من قصرتم الليل بنومكم، ودنستم النهار بآثامكم، يوصي يحيى بن معاذ كل واحد منكم، فيقول: "الليل طويل، فلا تقصره بمنامك، والإسلام نقي فلا تدنسه بآثامك" (لطائف المعارف لابن رجب ص356، وصفة الصفوة ج4 ص94).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ويأبى الإمام الشهيد حسن البنا إلا أن يقدح زناد الحماس في نفسك، فيخط كلماته النيرات، ليبين لك فضل ركعات الليل، وعظيم جزائها، فيقول: "هي قرة العين، وراحة الضمير، وأنس النفس، وبهجة القلب، والصلة بين العبد والرب، والمدفأة تصعد برقيها أرواح المحبين، إلى أعلى عليين، فتنعم بالأنس، وترتع في رياض القدس، وتجتمع لها أسباب السعادة من عالمي الغيب والشهادة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وتلك بارقة تسطع في نفس من قدح زنادها، وحلاوة يستشعرها من تذوق مشهدها، وهل رأيت بربك أعذب وأحلى، وأروع وأجلى، من مظهر ذلك الخاشع العابد، الراكع الساجد، القانت آناء الليل يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه، وقد نامت العيون، وهدأت الجفون، واطمأنت الجنوب في المضاجع، وخلا كل حبيب بحبيبه، ونادى منادي العارفين من المحبين:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سهر العيون لغير وجهك ضائع  ***  وبكاؤهن لغير فقدك باطل (1)&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فيا أيها الداعية.. اسجد واقترب، فبدون هذه الركعات والسجدات وهمهمات الليل لن تحقق قربًا من الله، ولن تحقق قربًا من النصر والتمكين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فيا أخي.. أدعو فيك إيمانك بالله، وهو مستقر في قلبك، وهو يملأ نفسك... وأخاطب فيك إيمانك بالمصطفى صلى الله عليه وسلم وهو الذي يملأ قلبك، وينطق بالصلاة والسلام عليه لسانك، إنني أدعوك للخير الذي تحبه، والأجر الذي تنشده، فلا تكن من الغافلين النائمين، وليكن لك من الليل نصيب ولو ركعات معدودات، قال محمد بن سيرين: "لا بد من قيام الليل ولو بقدر حلب شاة" (فتح القدير للشوكاني ج5 ص443، والجواهر الحسان في تفسير القرآن للثعالبي ج4 ص356، والزهد للإمام أحمد ص306، وإحياء علوم الدين ج1 ص558، ومصنف بن أبي شيبة ج2 ص72 رقم(6609) والتمهيد ج13 ص209).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يا راقــد الليل كم ترقـد   ***    قم يا حبيبي قد دنا الموعد&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وخـذ من الليل وأوقاتـه    ***   وردًا إذا ما هـجع الرُّقَّـد&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;من نام حتى ينقضي ليلـه   ***   لم يبلـغ المنزل أو يجهـد&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قل لأولي الألباب أهل التقى  ***    قنطرة العرض لكم موعـد&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;-------------&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;(1) مجموعة رسائل الإمام الشهيد حسن البنا، رسالة هل نحن قوم عمليون ص366.&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/156270642096686301-8382509818693300226?l=dawaaway.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://dawaaway.blogspot.com/feeds/8382509818693300226/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://dawaaway.blogspot.com/2010/03/blog-post_406.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/156270642096686301/posts/default/8382509818693300226'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/156270642096686301/posts/default/8382509818693300226'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://dawaaway.blogspot.com/2010/03/blog-post_406.html' title='الليل.. عزنا'/><author><name>عاشق الدعوة</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11489616922928366101</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='23' height='32' src='http://4.bp.blogspot.com/_nrT-Enr00xA/S6ModG6eJBI/AAAAAAAAABQ/cWUH5mMNAzM/S220/%D8%A7%D9%86%D8%A7+%D9%82%D8%A7%D8%AF%D9%85%D9%88%D9%86.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-156270642096686301.post-4006984689497745852</id><published>2010-03-21T13:39:00.001-07:00</published><updated>2010-03-21T13:40:14.958-07:00</updated><title type='text'>ماذا لو لم يتحرك الإخوان؟!</title><content type='html'>&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_nrT-Enr00xA/S6aEJixUclI/AAAAAAAAAC8/uc5Y20p68xE/s1600-h/%D8%AD%D8%B4%D9%85%D8%AA.jpg"&gt;&lt;img style="float:left; margin:0 10px 10px 0;cursor:pointer; cursor:hand;width: 335px; height: 230px;" src="http://3.bp.blogspot.com/_nrT-Enr00xA/S6aEJixUclI/AAAAAAAAAC8/uc5Y20p68xE/s400/%D8%AD%D8%B4%D9%85%D8%AA.jpg" border="0" alt=""id="BLOGGER_PHOTO_ID_5451189698465919570" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;بقلم: د. محمد جمال حشمت&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الأقصى يتهدده الخطر في كل لحظة، فالأرض تتآكل من تحته بفعل الحفريات التي تتم دون أن يملك أحد وقفها! والاستيطان يحيط بالقدس من كل جانب، ونزع ملكية المنازل التي تحيط به من أصحابها المقدسيين مستمرة، والحصار من حوله يشتد، وقطعان المغتصبين الذين جاءوا من كل الدنيا يقتحمون أبوابه ويعتدون على المصلين داخله!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وتكثر المناشدات وترتفع من كل مكان في الأرض المقدسة دون أن تجد استجابةً، بعد أن تم تهجين الحكومات العربية، وتحييد الحكومات الإسلامية، وإشغال العرب والمسلمين بحكامهم ولقمة عيشهم! ورغم ذلك لم يتوقف الصهاينة والمتطرفون عن تنفيذ مخططاتهم من إعداد لبناء هيكلهم المزعوم، وتحضير القرابين والأدوات التي ستستعمل في الصلاة والبناء والاستعداد لوضع حجر الأساس لهيكلهم! بينما نحن الحادث في كل بلاد العرب صمت مطبق!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهنا في مصر هبَّ شباب الإخوان ومعهم القليل في جامعات مصر ومدنها ومساجدها الكبيرة؛ ليعلنوا عن غضبهم، ولم نر فصيلاً آخر حتى من الإسلاميين الذين يملئون الدنيا صراخًا؛ لترك سنة أو اتهام للإخوان المفرطين المبتدعين! لم يتحرك أحد منهم في قضية عقيدية إسلامية، تهتم بالمقدسات وكل علاقاتها بالسياسة هو أن ما وصلنا إليه من هوان وضعف واستسلام هو نتاج خيانة السياسيين لثوابت أمتهم؛ لأنهم من أنصار "لا دين في السياسة ولا سياسة في الدين" ففسدت السياسة وضاع الدين!! بينما عدوهم يحمي عقيدته الباطلة لآخر لحظة والفرز الانتخابي قائم على الدين، والحكومة التي يرحِّب بها النظام المصري، ويتعامل معها، ويتودد إليها، ويحمي وجودها، ويقهر أعداءها، ويحاصرهم، ويتسبب في هلاكهم؛ هي حكومة دينية متطرفة!!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لذا لم أتعجب عندما انتفض الفلسطينيون في القدس وغزة والضفة وفي الأردن ولبنان، فلم تُوجه أسلحة لهم، ولم يُستعمل العنف إلا على أيدي الصهاينة وحكومة عباس العميلة لـ"دايتون" والحكومة المصرية المنبطحة أمام أصحاب المشروع الأمريكي الصهيوني!! بل تجاوز نظام مصر المتهاوى كل أقرانه وواجه المنتفضين بالهراوات والاعتقال!، وبينما لم يعتقل العدو الصهيوني في الأرض المحتلة أحدًا ممن انتفض دفاعًا عن الأقصى فعلتها الحكومة المصرية!!!!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وتم فصل الطلاب الذين ناصروا الأقصى، وما زالت أعداد كبيرة مطلوبة للاعتقال الفترة القادمة!! فماذا لو لم يتحرك الإخوان؟ كيف نعذر إلى الله عن تقصيرنا وضعفنا وعجزنا دونما صرخة واحدة أو تضحية ممكنة في ظل مناخ استبدادي فاسد ظالم؟!! وماذا لو لم يقابل النظام المصري هذه الانتفاضة من الإخوان بمثل هذا العنف، واستثمر حركة الشارع المصري للضغط والمطالبة بالكف عن انتهاك المقدسات من جانب الصهاينة! وهم يدركون خطورة القضية التي يمكن لها لو تطورت إلى الأسوأ لعجزت التوقعات عن تصور ردود الأفعال لحظتها؟!!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أحيانًا لا أفهم ما سر الغباء في تناول القضايا الداخلية أو الخارجية الذي يمارسه النظام أمام شعبه؛ هل هو نوع من الفجور أو الوضوح الذي لا شك بعده في حقيقة اختلاف أولويات النظام الحاكم في مصر عن أولويات شعبه؟ هل لهذا الحد تفصل هوة كبيرة بين الجانبين؟ واليوم هل آن لهذا الفراغ أن يمتلأ ولهذا الصراع أن ينتهي؟ أم أن الأمور يسودها الارتباك في انتظار كلمة القدر!؟ فعسى أن يكون فرج الله قريبًا.&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/156270642096686301-4006984689497745852?l=dawaaway.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://dawaaway.blogspot.com/feeds/4006984689497745852/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://dawaaway.blogspot.com/2010/03/blog-post_2090.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/156270642096686301/posts/default/4006984689497745852'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/156270642096686301/posts/default/4006984689497745852'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://dawaaway.blogspot.com/2010/03/blog-post_2090.html' title='ماذا لو لم يتحرك الإخوان؟!'/><author><name>عاشق الدعوة</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11489616922928366101</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='23' height='32' src='http://4.bp.blogspot.com/_nrT-Enr00xA/S6ModG6eJBI/AAAAAAAAABQ/cWUH5mMNAzM/S220/%D8%A7%D9%86%D8%A7+%D9%82%D8%A7%D8%AF%D9%85%D9%88%D9%86.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/_nrT-Enr00xA/S6aEJixUclI/AAAAAAAAAC8/uc5Y20p68xE/s72-c/%D8%AD%D8%B4%D9%85%D8%AA.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-156270642096686301.post-7640589168528109046</id><published>2010-03-21T13:33:00.000-07:00</published><updated>2010-03-21T13:37:15.782-07:00</updated><title type='text'>شيخ الأزهر: أقدِّر دور الإخوان المسلمين</title><content type='html'>كتب- أسامة عبد السلام:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أعرب فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف عن تقديره للدور الذي تقوم به جماعة الإخوان المسلمين، مؤكدًا أنه من حقهم كباقي الحركات الإسلامية والوطنية في المجتمع ممارسة أنشطتهم وفعالياتهم بما يتناسب مع العرف السائد في المجتمع.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وأكد- في تصريحٍ خاص لـ(إخوان أون لاين)- أهمية تمسك الإخوان بمنهج الموضوعية والحيادية في نقد الآخرين، موضحًا أنه يرحِّب بأي جهدٍ إسلامي يصبُّ في صالح دعم موقف الأزهر وتاريخه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ورفض د. الطيب ما يتردَّد عن أن عضويته في لجنة السياسات بالحزب الوطني كانت سببًا في اختياره شيخًا للأزهر، وأنها ستؤثر في أدائه في منصبه الجديد، مؤكدًا أن العضوية شرفية على حدِّ تعبيره، ولن تؤثر في أبجديات العمل بمنصبه نهائيًّا، وأنه سيكون بعيدًا كل البعد عن الشبهات التي قد تربط الأزهر بالسياسة والمصالح الشخصية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وأكد أن مهمته في قيادة الأزهر الشريف ثقيلة وضخمة ومهمة عالميًّا، ولن تجعله يومًا ينظر إلى أي سفاسف ضئيلة على أنها كبيرة وواسعة، مشددًا على أن مهمته الآن التقريب بين المذاهب المختلفة، وإنجاح لجنة حوار الأديان لتحقيق التعايش السلمي بين الأديان داخليًّا وخارجيًّا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ونفى وجود أي وقائع فساد أو تجاوزات مالية أو إدارية حدثت خلال رئاسته لجامعة الأزهر، موضحًا أنه كان حريصًا على النظام والعدل بين الطلاب والأساتذة والعاملين بالجامعة، على حدِّ وصفه، مضيفًا عدم نيته تغيير المناهج بكافة مراحل التعليم الأزهري؛ حيث إنها متوافقة مع عقليات الطلاب وتطورات العصر الحديث.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وحول أحداث القدس الشريف أوضح أن قضية فلسطين وانتهاك حرمة المسجد الأقصى ومقدسات المسلمين على أيدي الصهاينة لا ترضي أحدًا، ويرفضها كل مَن في قلبه مثقال ذرةٍ من نخوة، مشددًا على أهمية وجود تحركٍ فاعلٍ لجامعة الدول العربية للدفاع عن المسجد الأقصى الشريف، داعيًا الفصائل الفلسطينية إلى التوحُّد ونبذ الفرقة والتكاتف في مواجهة الصهاينة.&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/156270642096686301-7640589168528109046?l=dawaaway.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='related' href='http://www.ikhwanonline.com/Article.asp?ArtID=62131&amp;SecID=211' title='شيخ الأزهر: أقدِّر دور الإخوان المسلمين'/><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://dawaaway.blogspot.com/feeds/7640589168528109046/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://dawaaway.blogspot.com/2010/03/blog-post_9933.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/156270642096686301/posts/default/7640589168528109046'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/156270642096686301/posts/default/7640589168528109046'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://dawaaway.blogspot.com/2010/03/blog-post_9933.html' title='شيخ الأزهر: أقدِّر دور الإخوان المسلمين'/><author><name>عاشق الدعوة</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11489616922928366101</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='23' height='32' src='http://4.bp.blogspot.com/_nrT-Enr00xA/S6ModG6eJBI/AAAAAAAAABQ/cWUH5mMNAzM/S220/%D8%A7%D9%86%D8%A7+%D9%82%D8%A7%D8%AF%D9%85%D9%88%D9%86.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-156270642096686301.post-93388411479409283</id><published>2010-03-21T13:28:00.000-07:00</published><updated>2010-03-21T13:29:27.490-07:00</updated><title type='text'>المقاومة تنفّذ عملية ضد جنود الاحتلال في الخليل</title><content type='html'>نفّذت المقاومة الفلسطينية في مدينة الخليل بجنوب الضفة الغربية المحتلة عملية هجومية استهدفت مجموعة من قوات الاحتلال الصهيوني قرب بلدة بيت عوا، وذلك رداً على استشهاد أربعة مواطنين فلسطينيين في قرية عراق بورين جنوب نابلس بشمال الضفة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وذكرت مصادر إعلامية عبرية أن مقاومين فلسطينيين، كانوا يستقلون سيارة، أطلقوا النار بكثافة من أسلحة رشاشة باتجاه قوة من جيش الاحتلال الصهيوني جنوب جبل الخليل بجنوب الضفة الغربية مساء اليوم الأحد (21-3)، ثم انسحبوا من المكان.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وأضافت المصادر أن جنود العدو الصهيوني تعرضوا لإطلاق نار من سيارة فلسطينية مرت على طريق قرب بلدة بيت عوا، زاعمة عدم وقوع إصابات في صفوف قوات الاحتلال، في حين هرعت قوات كبيرة من جيش الاحتلال إلى مكان الهجوم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يشار إلى أن الشارع يربط بين بلدة دورا جنوب غربي الخليل وبلدة بيت عوا إلى الجهة الغربية، ويربط الشارع مدينة الخليل بالمنطقة الغربية للمحافظة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وكانت المحكمة الصهيونية العليا قررت فتح الشارع قبل نحو شهر ونصف الشهر تقريبًا أمام السيارات الفلسطينية بعد إغلاقه لمدة عشرة أعوام متواصلة بحجة حماية المغتصبين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يذكر أن قوات الاحتلال اعتقلت ظهر اليوم ثلاثة مواطنين قرب "الحي اليهودي" المقام وسط المدينة؛ بتهمة إلقاء الحجارة على المغتصبين الصهاينة بالحي المذكور.&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/156270642096686301-93388411479409283?l=dawaaway.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://dawaaway.blogspot.com/feeds/93388411479409283/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://dawaaway.blogspot.com/2010/03/blog-post_1848.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/156270642096686301/posts/default/93388411479409283'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/156270642096686301/posts/default/93388411479409283'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://dawaaway.blogspot.com/2010/03/blog-post_1848.html' title='المقاومة تنفّذ عملية ضد جنود الاحتلال في الخليل'/><author><name>عاشق الدعوة</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11489616922928366101</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='23' height='32' src='http://4.bp.blogspot.com/_nrT-Enr00xA/S6ModG6eJBI/AAAAAAAAABQ/cWUH5mMNAzM/S220/%D8%A7%D9%86%D8%A7+%D9%82%D8%A7%D8%AF%D9%85%D9%88%D9%86.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-156270642096686301.post-6270089734801227627</id><published>2010-03-21T02:15:00.000-07:00</published><updated>2010-03-21T02:16:51.914-07:00</updated><title type='text'>الشيخ الخطيب: نحذِّر من تهويد القدس وعلى العرب نصرة المسجد الأقصى</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;المركز الفلسطيني للإعلام&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;حذَّر الشيخ كمال الخطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948م من التصعيد الصهيوني بحق مدينة القدس المحتلة وبحق المسجد الأقصى المبارك، مشيرًا إلى أن سلطات المؤسسة الصهيونية اليهودية تُقيم المؤامرات والمخططات وتسعى إلى تنفيذها على أرض الواقع.&lt;br /&gt;وطالب الشيخ الخطيب -في مقابلة خاصة أجراها معه مراسل "المركز الفلسطيني للإعلام"- القادة والملوك العرب باتخاذ مواقف جريئة حيال ما تتعرَّض له مدينة القدس على يد الاحتلال الصهيوني، وقال: "إننا نقول للعرب إن مواقفكم خجولةٌ في مناصرة مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك، وإننا نرسل لهم رسالةً ندعوهم فيها إلى اتخاذ موقف تاريخي عظيم، وبالتالي نأمل ألا تخذلوا المسجد الأقصى، وأذكِّرهم بأنه بعد 10 أيام من افتتاح الكنيس اليهودي سيكون لقاؤكم، وبالتالي فإن المطلوب هو موقفٌ واضحٌ منهم.. موقفٌ يُنسي الشعوب العربية تاريخ التفريط، ويعيد لها أمجادها، وهذه فرصة ذهبية".&lt;br /&gt;وفيما يلي نص المقابلة:&lt;br /&gt;* كيف تقرؤون التصعيد الصهيوني بحق مدينة القدس المحتلة وبحق المسجد الأقصى المبارك، خاصةً في هذه الفترة ؟&lt;br /&gt;** بدايةً نريد تأكيد أن هناك مخططاتٍ خبيثةً وكبيرةً تشرف عليها المؤسسة الصهيونية، وتريد أن تحققها وتنفِّذها على أرض الواقع؛ وذلك للوصول إلى نتائج تهدف إلى تحقيقها، ودعوني أقل: إن الواقع الذي يمر به العالم العربي والإسلامي يعكس ظروفًا مواتية لدولة الاحتلال لتنفيذ مخططاتها ومطامعها في ظل الصمت العربي واللا مبالاة التي تعيشها الأمتان العربية والإسلامية.&lt;br /&gt;* سلطات الاحتلال الصهيوني تصعِّد من إجراءاتها واعتداءاتها بحق المسجد الأقصى المبارك، وكذلك ترفع من وتيرة "الاستيطان" وتواصل بناء بؤر "استيطانية" جديدة على غرار ما أعلنته مؤخرًا من بناء 112 وحدةً، بالتزامن مع قدوم ميتشل؛ ما الرسالة التي يريد أن يقدمها الاحتلال بهذا الخصوص؟&lt;br /&gt;** رسالة الاحتلال أكدها قادته أكثر من مرة -خاصةً في ظل الحكومة اليمينية التي يقودها نتنياهو- بأنَّ القدس هي عاصمةٌ موحدةٌ وأبديةٌ لدولة "إسرائيل"، وأنها غير قابلة للتجزئة أو الاقتسام، وأن ما نسمعه من عودة للمفاوضات مع الصهاينة يأتي مع وضوح "إسرائيل" وتصريحات قادتها بأنَّ مدينة القدس وقضية اللاجئين لن يكون لها أيُّ وجود على طاولة المفاوضات بين السلطة الفلسطينية في رام الله وبين الاحتلال الصهيوني.&lt;br /&gt;ومن خلال التصعيد المتواصل الذي يقوم بها الكيان الصهيوني فإنه يريد من وراء ذلك التأكيد أن القدس هي العاصمة الأبدية لـ"إسرائيل"، وطبعًا هذه رسالةٌ للجميع، وبالتالي على الجميع الوقوف عند مسؤولياته.&lt;br /&gt;أيضًا نقول إن حكومة الاحتلال تعمل ليل نهار من أجل تحقيق أهدافها في مدينة القدس والمسجد الأقصى، وإن من يُلام ومن يسجّل عليه التاريخ هي هذه القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية.&lt;br /&gt;* باعتقادكم ما الدور المطلوب محليًّا وعربيًّا ودوليًّا؟&lt;br /&gt;** لا بد من التفريق؛ فالسلطة الفلسطينية في رام الله هي المسؤولة المباشرة، وهي التي نسبت نفسها لهذه المسؤولية، وهؤلاء تحديدًا بعد فشل مفاوضاتهم التي استمرت على مدار 20 عامًا لا يريدون أن يفهموا الحقيقة، وهي أن دولة الاحتلال لم ولن تعطيهم أي شيء لإقامة دولة فلسطينية، وأن ذلك مجرد أحلام، بل هي تعطيهم بعض الفتات لتمكين سيطرتها على الواقع، وأؤكد أنها لا تعطي أي مقومات للدولة، وبالتالي هذه السلطة التي تذهب للتهديد بإعلان دولة فلسطينية من طرف واحد يمكن القول بأنَّ تلك تفاهات لا تحقق الحلم الفلسطيني في إقامة الدولة الفلسطينية، وأننا من خلالكم ننصحها بضرورة العودة إلى أحضان الشعب الفلسطيني؛ لأن التاريخ لن يرحم.&lt;br /&gt;أما على المستوى العربي فإنه في 27 من آذار (مارس) من المقرر أن تنعقد القمة العربية، وإننا نقول للعرب إن مواقفكم خجولة في مناصرة مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك، وإننا نرسل لهم رسالة نقول لهم فيها: إن هذا الموقف التاريخي هو موقفٌ عظيمٌ، نأمل ألا تخذلوا المسجد الأقصى، وأذكِّرهم بأنه بعد 10 أيام من افتتاح الكنيس اليهودي سيكون لقاؤهم، وبالتالي المطلوب موقفٌ واضحٌ منهم.. موقفٌ يُنسي الشعوب العربية تاريخ التفريط، ويعيد لها أمجادها، وهذه فرصة ذهبية.&lt;br /&gt;* ما حقيقة ما تناقلته وسائل إعلام الاحتلال بأن يوم السادس عشر من الشهر الجاري هو يومٌ مصيريٌّ، وربما تكون هناك هجمةٌ كبيرةٌ ضد الأقصى؟&lt;br /&gt;** اليهود والصهاينة عازمون على افتتاح كنيس يهودي يوم الخامس عشر من آذار (مارس)، وهم يتحدثون عن نبوءة لأحد اليهود القدامى؛ حيث سيفتتحون "كنيس الخراب"، وبالتالي اليوم الذي يليه هو يوم 16 آذار (مارس)، وهو اليوم المقصود؛ حيث لديهم اعتقادٌ ببدء بناء الهيكل المزعوم في هذا اليوم، خاصةً أن يهود العالم كافة مدعوُّون للمشاركة في افتتاح الكنيس اليهودي قبل يوم واحد من 16 آذار (مارس).&lt;br /&gt;والسؤال هنا: هل الواقع السياسي يسمح لهذه الجماعات بممارسة ما تريد؟ ونجيب بأن الشرطة الصهيونية -كما عوَّدتنا- تقف دائمًا مع هذه الجماعات وتسمح لها بدخول الحرم القدسي، بينما تمنعنا من دخول المسجد الأقصى المبارك.&lt;br /&gt;* ما رسالتكم إلى أهلنا في مدينة القدس المحتلة؟&lt;br /&gt;** أهلنا في القدس المحتلة وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48 كما عوَّدونا هم الحرَّاس المؤتمنون على المسجد الأقصى ومدينة القدس، وهذا بطبيعة الحال شرفٌ كبيرٌ لهم عند الله عزَّ وجلَّ، فهم يقومون بالدفاع عن القدس والأقصى نيابةً عن العالمين العربي والإسلامي، ونحن نقول في الأيام القادمة ربما يدفعون الثمن، إلا أنهم على قدرٍ عالٍ من المسؤولية، فهم سينصرون القدس والأقصى حتى إن خذلتهم الأمتان العربية والإسلامية، فنشكرهم ونقدِّرهم على مواقفهم النبيلة، وهم عوَّدونا على أن يكونوا في خط الدفاع الأول للدفاع عن الأقصى والقدس، فلهم منَّا كل التحية والتقدير، وندعوهم إلى المزيد من البذل والعطاء، وإلى المزيد من الرباط والمرابطة، ونسأل الله العظيم أن يحفظ مسجدنا ومدينتنا من كيد الكائدين.&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/156270642096686301-6270089734801227627?l=dawaaway.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://dawaaway.blogspot.com/feeds/6270089734801227627/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://dawaaway.blogspot.com/2010/03/blog-post_6052.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/156270642096686301/posts/default/6270089734801227627'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/156270642096686301/posts/default/6270089734801227627'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://dawaaway.blogspot.com/2010/03/blog-post_6052.html' title='الشيخ الخطيب: نحذِّر من تهويد القدس وعلى العرب نصرة المسجد الأقصى'/><author><name>عاشق الدعوة</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11489616922928366101</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='23' height='32' src='http://4.bp.blogspot.com/_nrT-Enr00xA/S6ModG6eJBI/AAAAAAAAABQ/cWUH5mMNAzM/S220/%D8%A7%D9%86%D8%A7+%D9%82%D8%A7%D8%AF%D9%85%D9%88%D9%86.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-156270642096686301.post-6131380442725279097</id><published>2010-03-21T02:10:00.000-07:00</published><updated>2010-03-21T02:13:22.724-07:00</updated><title type='text'>أول شهيدين في الانتفاضة الثالثة</title><content type='html'>&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_nrT-Enr00xA/S6XjFhyC74I/AAAAAAAAAB4/-9uLulT5Xho/s1600-h/img3.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5451012608108982146" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 335px; CURSOR: hand; HEIGHT: 230px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/_nrT-Enr00xA/S6XjFhyC74I/AAAAAAAAAB4/-9uLulT5Xho/s400/img3.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#cc0000;"&gt;نابلس- المركز الفلسطيني للإعلام:&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#000099;"&gt;&lt;strong&gt;استشهد شابان فلسطينيان برصاص حي أطلقه مغتصبون صهاينة؛ إثر اندلاع مواجهات عنيفة بين المستوطنين وقوات الاحتلال الصهيوني من جهة وشبان فلسطينيين من جهة أخرى بجنوب مدينة نابلس المحتلة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقالت مصادر طبية إن شابًا من قرية عراق بورين قرب نابلس استشهد صباح اليوم، متأثرًا بجراحه التي أُصيب بها في مواجهات اندلعت أمس بين جنود العدو ومستوطنيه، وبعض شبان القرية الواقعة جنوب الضفة الغربية المحتلة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وأضافت المصادر أن مواجهات أمس أسفرت عن استشهاد الفتى محمد قادوس (16 عامًا)؛ إثر إصابته بطلقة نارية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وكان شهود عيان قالوا إن مغتصبين صهاينة، من مستوطنتي "يتصهار" و"براخا"، هاجموا قريتي بورين وعراق بورين جنوب نابلس؛ حيث تصدى المواطنون الفلسطينيون للمغتصبين الذين كانوا يحتمون بقوات الاحتلال.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/156270642096686301-6131380442725279097?l=dawaaway.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://dawaaway.blogspot.com/feeds/6131380442725279097/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://dawaaway.blogspot.com/2010/03/blog-post_21.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/156270642096686301/posts/default/6131380442725279097'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/156270642096686301/posts/default/6131380442725279097'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://dawaaway.blogspot.com/2010/03/blog-post_21.html' title='أول شهيدين في الانتفاضة الثالثة'/><author><name>عاشق الدعوة</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11489616922928366101</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='23' height='32' src='http://4.bp.blogspot.com/_nrT-Enr00xA/S6ModG6eJBI/AAAAAAAAABQ/cWUH5mMNAzM/S220/%D8%A7%D9%86%D8%A7+%D9%82%D8%A7%D8%AF%D9%85%D9%88%D9%86.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/_nrT-Enr00xA/S6XjFhyC74I/AAAAAAAAAB4/-9uLulT5Xho/s72-c/img3.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-156270642096686301.post-6043774199550878801</id><published>2010-03-19T14:04:00.001-07:00</published><updated>2010-03-19T14:05:09.949-07:00</updated><title type='text'>رسالة إلى (المدونين) تلاميذ البنا</title><content type='html'>&lt;a href="http://4.bp.blogspot.com/_nrT-Enr00xA/S6Pm9tI823I/AAAAAAAAABw/BTAP6izTKVk/s1600-h/411xxx.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5450453921811979122" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 170px; CURSOR: hand; HEIGHT: 135px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://4.bp.blogspot.com/_nrT-Enr00xA/S6Pm9tI823I/AAAAAAAAABw/BTAP6izTKVk/s400/411xxx.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#000066;"&gt;إلى تلاميذ البنا.. وكلنا تلامذة البنا وامتداد لدعوة المصطفى محمد- صلى الله عليه وسلم-، وحين أوجه حديث القلب إلى إخواني الذين تهفو إليهم نفسي وأعيش معهم وبهم في كلِّ أوقاتي، ولا أكون مبالغًا إن قلت إنهم باتوا يعيشون معي في خيالاتي وأحلامي، وأستشعر أني أخاطب نفسي الحاضرة معهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما عن سبب هذه الرساله فهو حبي الشديد لإخواني النشطين على طريق الدعوة، وخوفي العظيم عليهم في هذه المرحلة الحرجة من عمر الدعوة وعمر الطريق الذي سلكناه عن حبٍّ واقتناع.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولماذا الحديث للنشطين دون سواهم من الإخوه وكلهم كرام؟&lt;br /&gt;لأنهم:&lt;br /&gt;- الأكثر قدرةً على تنشيط العمل وتفعيل مساراته&lt;br /&gt;- الأكثر وجودًا في ساحة العمل العام تأثيرًا فيه وتأثرًا به&lt;br /&gt;- الأكثر تعرضًا للخطورة (الإعلامية والتربوية والأمنية....)&lt;br /&gt;- الأكثر حاجةً إلى فهم قضايا الدعوة ومواقفها وحملها للخارج&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فيا تلاميذ البنا..&lt;br /&gt;إنما مبعث الخوف هو ما أراه يُحاك بنا وبدعوتنا من عدو خارجي لا يريد أن تنجح فكرتنا أو تتقدم أمتنا، وبالتالي فقد أعلن الحرب علينا بشتى صورها، مستخدمًا في ذلك كل آلياته، ومن أبرزها أذنابه من الأنظمة الديكتاتورية الحاكمة بأجهزتها الإعلامية والأمنية وغيرها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وأنا هنا أقر حقيقة ولا أهرب إلى نظرية المؤامرة التي يحلو للبعض تضخيمها أو تهوينها وأحيانًا تجاهلها، فبرغم ما لدينا من مشكلاتٍ شخصية ودعوية، إلا أنها يسيرة الحل في بيئة صحية وقابلة للتزايد في ظل التشويه والضغط والمؤامرات الدائرة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بين يدي الأحداث&lt;br /&gt;كثُرت في الأونة الأخيرة مشاركات الشباب في ساحة العمل العام بفضل التقنيات والمسارات الحديثه التي حفزت وسهلت وصول الأصوات الشابة وتعاليها وسط صخب المتغيرات العالمية والمحلية، والتي تدعو الجميع للتفاعل معها، فرأينا الشباب من خلال شبكة الإنترنت في المواقع، المنتديات، المدونات.. رأيناهم في الفضائيات، ومن خلال الصحف وكنا نحن شباب الإخوان بفضل الله في مقدمةِ هؤلاء دومًا بفضل تربيتنا على الإيجابية ووجوب المشاركة الفاعلة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ووصلت فكرتنا وقضايانا إلى قطاعٍ عريضٍ ومتنوعٍ من البشر، وبلغاتٍ وأنماطٍ شتى ما كان لها أن تصله لولا توفيق الله لنا ببذل هذا الجهد، وهذا مما أسعدنا كثيرًا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في ذات الوقت لمسنا البعض يكتب أو يحاور منفعلاً أو متأثرًا برأي ما أو موقف ما- وأنا منهم- وينشر رد فعله ثم يدافع عنه وأحيانًا يتجاوز البعض، ويحسب أنه في معركةٍ مصيرية لانتصار رأيه؛ لذا قلتُ لو وقفنا وقفةً متأنيةً نقرأ الأحداث ونحلل ونتناصح ونتعاهد فيها على تقويم المسير؛ لأن المنتظر منا معشر الشباب كثير ومتنوع، ويحتاج إلى أن نكون على بينةٍ ووضوح من أمرنا، وأنا هنا كما أخاطب نفسي في مجتمع الشباب، فقد سبقت هذا بمخاطبة أساتذتي وقيادتي من قِبيل النصح والدعم، ويمكن أن يسترشد في ذلك بـ:&lt;br /&gt;الإخوان والتدوين http://abdelatti.blogspot.com/2007/10/blog-post_11.html&lt;br /&gt;أجيال الإخوان http://abdelatti.blogspot.com/2007/10/blog-post_21.html&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقفة مع المدونات والمدونين&lt;br /&gt;من أبرز الوسائل التعبيرية وأكثرها شهرةً اليوم هي المدونات، وهي تتميز بأنها فضاء رحب وسريع وتفاعلي ولا قيودَ عليه إلا ضمير المدون وثقافته ومنطلقاته، وبالتالي لاقت رواجًا بين شباب الدعوة أكثر مما لاقاه العديد من الوسائل الأخري، وبدأ الشباب في تفعيل دورهم والتواصل مع العالم الخارجي؛ فوجدنا مَن يكتب الشعر، ومَن يصمم الصور، ومَن يحلل السياسة، وَمن يدافع عن حقوق الإنسان، ومَن ينشر الأناشيد والفعاليات المُسجَّلة، وَمن................إلخ.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ورغم كل هذا التنوع والنجاحات الملموسة في وصول الخطاب الإخواني الشبابي والمواهب الصاعدة وإبراز قضايا الحريات ووجوب التغيير السياسي في المجتمع المصري بل وتعدي ذلك للساحة العربية- بمشاركة كل قوى الإصلاح في الوطن- إلا أن مَن استحوذ على النصيب الأكبر من الاهتمام إيجابًا وسلبًا كان هؤلاء الذين تحدثوا عن الداخل الإخواني، وخاصةً مَن أطلقوا شعارات التغيير والإصلاح والتمرد وإلقاء الأحجار لتحريك المياه والأمواج، ونقد الذات؛ وذلك لأنَّ كل المحيطين لم يعتادوا ذلك النوع من الحديث، ولا هذه المفردات، فقبل الانفتاح الإعلامي لم يكن غير الإخوان يعلم عن الأمور الداخلية للدعوة إلا بعض الأدبيات والرموز التاريخية وفكرة عامة عن الدعوة أنها قائمة على السمع والطاعة والانضباط الشديد لأفرادها والنشاط الموسمي في الانتخابات المختلفة، والوجود الواسع في بعض الميادين، والملاحقات الأمنية المستمرة للقيادات والأفراد والمؤسسات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وأيضًا الصف الإخواني كان لا يعرف غير البريد الصاعد والهابط من وإلي القيادة بمستوياتها عبر الأسر والمؤسسات الداخلية بضوابطها، ومداها الزمني الطويل نسبيًّا فاستيقظ الجميع على لونٍ مختلفٍ من الحوار العلني والرؤى النقدية، وكان أغلبه إيجابيًّا من وجهة نظري في سرعةِ وصول الآراء المختلفة والشجاعة غالبًا في طرح الأفكار وإظهار الالتزام الدعوي والتنظيمي، ومد جسور التواصل مع عددٍ من الباحثين والمحللين والتيارات الأخري، والبعض منه كان سلبيًّا وحتى هذا السلبي كثيرًا منه تمَّ الاعتذار عنه أو إعادة توضيحه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما ما يُؤخَذ على شباب المدونين الذين تبنوا هذا اللون من الحوار الآتي:-&lt;br /&gt;1- استخدامهم لمفرداتٍ تناسب الحزبيين والإعلاميين أكثر منها تناسب الصف الإخواني في حديثهم الموجه له، فمثلاً تم توجيه الكلام بصيغة النقد لا النصح، وطالب البعض بالإصلاح والتغيير بدلاً من التقويم والتطوير، ونادي البعض بالفصل بين الدعوي والسياسي بدلاً من احترام التخصص والمؤسسية داخل منظومة العمل الإخواني، وهكذا وربما يكون هذا للتأثر بالمحيط أو لجذب القارئ للاستماع لوجهة النظر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;2- خوض بعضهم لمناقشة بعض المشكلات الفردية بأسلوب التعميم، فمثلاً عندما يواجه أحدهم موقفًا سلبيًّا من مسئولٍ تربوي أو إداري فلا يصح أن يسحب الأمر على منظومة العمل التربوي والمناهج والمتابعة، مما يعكس صورةً سلبيةً عامة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;3- شخصنة البعض لكثيرٍ من الآراء والقضايا والمواقف بنسبها إلى فلانٍ أو إلى جيلٍ ما رغم أنك لو حدثت المنسوب إليه الأمر لوجدت الأمر مختلف رؤيةً وتعصبًا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;4- إفراد مدونات بذاتها لهذا الغرض؛ مما أعطى انطباعا لدى البعض بأن هناك تيارًا أو جيلاً يُريد أن يؤسس لمرحلةٍ جديدةٍ وبرؤيةٍ خاطئةٍ، وخطوات متسرعة، وقد يضر ذلك به وبالدعوة كلها؛ مما جعل البعض يُظهر قلقًا أو استنكارًا للوسيلة ككل، ويتعامل معها ومع نشطائها بنوعٍ من التحسس.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما من هم خارج الإخوان فكلٌّ قد وجد مبتغاه في هذه الكتابات الشابة الجديدة:&lt;br /&gt;- فالباحثون والنشطون السياسيون المحترمون وجدوها دليلاً على حيويةِ الجماعة وتجددها ووجود مساحاتٍ للحِراك الداخلي وتجربة محمودة للإخوان بأن سمحوا لأفرادهم بهذا، وهو موقف الغربيين خاصةً والمهتمين بشأن دراسة الحركات الإسلامية، وبالتالي بادروا بمد الجسور وتكوين العلاقات لإثراء أبحاثهم بمزيدٍ من التعرف على لونٍ من الداخل الإخواني.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;- والمتربصون السياسيون بالإخوان وبمساعدةِ أجهزتهم الأمنية والسياسية والإعلامية وجدوها فرصةً سانحةً لالتقاط الخيط والنفخ في النار والحديث عن الانشقاقاتِ والتمرد، ورأوا أنهم ربما ينجحون في إشغال الجماعة داخليًّا وإرباكها على الساحة لمزيدٍ من تحقيق مخططهم، ولكن التجربةَ تقول عكس ذلك فلا الإخوان بهذه السطحية ولا الشباب هذا مستهدفه، ولا المنصفون يرون ذلك حادثًا بإذن الله.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما عن أبرز المظاهر السلبية العامة للنشاط الإعلامي الشبابي مؤخرًا كما رصدتها كانت:&lt;br /&gt;1- عدم اكتشاف بعض الشباب لذاته وقدراته، وبالتالي انطلق يشارك هنا وهناك دون أن يحدد أولوياته أو شكل عطائه، فأهدر كثيرًا من وقته وجهده في غير المفيد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;2- قلة الثقافة العامة لدى البعض؛ مما جعل ركيزتهم هي مختصراتِ الأخبار أو النقل عن بعض المصادر الإعلاميه غير الموثوق بها أو اجتزاء فهم الموضوعات مما أدى إلى ضعف الرؤية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;3- عدم التزام البعض بآداب الحوار سواء داخليًّا أو خارجيًّا، أي سواء كان الحوار مع أقرانه أو أساتذته في الصف الإخواني أو كان الحوار مع أو عن الآخر خارج الصف الإخواني، فرأينا مَن يضيق صدره بمَن يخالفه الرأي، ومَن يتهم النوايا ويُشكك في المقاصد، ومَن يهاجم دون تبين أو مَن يدافع دون استماعٍ أو تفهم، ومَن يجرح الأشخاص وينعتهم بأوصافٍ صعبة، ومَن يُسفِّه الآراء.. ومَن.. ومَن.. وكله لا يصح حتى مع مَن يخالفنا الوجهة.. ناهيك أن يكون منا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;4- إنزلق البعض في كتاباته وحواراته إلى (نحن وأنتم) حتى تخيَّل البعض أننا سنتحول إلى المحافظين والديمقراطيين أو إلى الصقور والحمائم؟؟!!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;5- انحرفت بوصلة البعض فبات جلَّ همه أن يتحدث إلى نفسه أو عن نفسه (الدعوة) دون التطرق إلى الرؤية الشاملة، وبالتالي تحوَّلت كل السهام سواء الأعداء أو الأنصار وبعض الأصحاب إلى داخل الصف، وتركت الذود عن الحمى ورد الهجوم الخارجي أو على الأقل لم تتوازن في التعامل بينهم دون تقديرٍ للظرف الحادث في ظل متغيراتٍ داخل الصف وخارجه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;6- لم يحسن البعض اختيار العناوين أو الموضوعات أو وسيلة ومكان وزمان طرح الموضوع، فبتنا نرى آراء جيدةً تُحرَّف عبر وسائل مشبوهة أو منابر متحاملة فتشوه مضمون الرسالة، وتستعدي البعض عليها، وآراء أخرى ركيكة تدق لها الطبول وتُرفع الزينات لغرضٍ غير غائب عنَّا في إطار الحملة المسعورة علينا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومن وجهة نظرى أن هناك مجموعةً من الأسباب أدَّت إلى ذلك منها:&lt;br /&gt;1- قصور في تربية النخبة والقيادات الشابة بحيث لا تسير التنمية الفكرية والدعوية والحركية بمعدل متوازنٍ وخطى تناسب في معدلها السرعة الفائقة للانفتاح العام الموجود.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;2- انشغال معظم القيادات الوسيطة المحتكة بالشباب والقائمة على تربيته بالعمل التنظيمي؛ مما أفقدها القدرة على تفهم احتياجاته وعلاج أمراضه وتوظيف طاقاته.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;3- الطبيعه التفاعلية والحماسية للشباب، والتي تناسب تمامًا الوسائل الحديثة كالمدونات والتعليقات وحوارات القنوات ومظاهرات الميادين والنقابات، في ذات الوقت حدث تراجعٌ أو توقف لبعض مسارات التربية الجماهيرية الداخلية مثل المؤتمرات والمخيمات والندوات والمسابقات، فبات الشباب يُنفق جُلَّ وقته في هذه الساحات التفاعلية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;4- اندفاع العديدِ من الشباب لخوض غمار العمل العام دون التحصن بالأخلاق المتكاملة والأفكار المتوازنة والرؤى الواضحة، وتزامن ذلك مع تنامٍ في إعلان الإخوان عن هويتهم للمجتمع، وبالتالى رفع الجميع الراية وصنع من نفسه رمزًا وحاميًا لحمى الدعوة ومعبرًا عنها، وقد يكون ضارًّا بها بأفعاله وآرائه أحيانًا، وفي ساحة العمل يصعب التمايز طبقًا لمستوى الفهم والتربية، ولكن يكون الحاكم القدرة على الأداء والنشاط والتأثير.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;5- استخدام بعض وسائل الإعلام والأجهزه التي تشكل الرأي العام وتوجهه لموضوعات الإثارة والتسويق لشغل الرأي العام عن قضايا مهمة أو التمهيد لأهداف خاصة، وهم يرون الإخوان مادة خصبة لذلك، ويجيدون فتح المساحاتِ المحسوبة لبعضهم وتوظيف كلام وطاقات البعض الآخر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وأخيرًا يا تلامذة البنا لننطلق نحو العلاج، وهذه بعض مرتكزاته:&lt;br /&gt;1- وقفة جادة لكلٍّ منا مع نفسه تتسم بالصدق والشجاعة، يقيس فيها مدى القرب والبعد عن المنهج والأخلاق الصحيحة للدعوة، ويُشخِّص الداء ويصف الدواء لنفسه أو بمعاونة مَن يثق فيهم (كل امرئ بما كسب رهين).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;2- تنقية السرائر ونزع الضغائن والتسامح مع المحبين والمخالطين، بل والمخالفين وتذكر أننا ننطلق من قاعدة الحب في الله في سباقٍ نحو الجنان.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;3- أن نبادر نحن- المدونين- بعمل ميثاق شرف إعلامي داخلي يجمع بين أصول التعامل مع الوسيلة وتشجيع المبادرات وانطلاقًا من أخلاق الإسلام.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;4- أن يزيد الشباب من احتكاكه بالعلماء والمشايخ والمربين والمتخصصين بنية التعلم والتبصر واستيضاح المواقف قبل الحكم عليها والتعامل معها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;5- أن تُركِّز الجماعة على برامج تربية وتأهيل الشباب وحسن استيعابهم، وأن تتعامل مع الأفكار والأطروحات الجديدة بمزيدٍ من الحوار والتفاعل، وأن ترحب بكل فكرةٍ أو نصحٍ بغض النظر عن لغتها أو قائلها ومكانها من منطلق (الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق الناس بها).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فإلي العمل الجاد الدءوب في ميادين الدعوة الرحبة&lt;br /&gt;تبني سواعدنا بتوجيهات جماعتنا&lt;br /&gt;صفًّا واحدًا متراصًا منضبطًا منطلقًا مبدعًا&lt;br /&gt;شعاره: الله غايتنا، والرسول زعيمنا، والقرآن دستورنا، والجهاد سبيلنا، والموت في سبيل الله أسمي أمانينا.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/156270642096686301-6043774199550878801?l=dawaaway.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://dawaaway.blogspot.com/feeds/6043774199550878801/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://dawaaway.blogspot.com/2010/03/blog-post_19.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/156270642096686301/posts/default/6043774199550878801'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/156270642096686301/posts/default/6043774199550878801'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://dawaaway.blogspot.com/2010/03/blog-post_19.html' title='رسالة إلى (المدونين) تلاميذ البنا'/><author><name>عاشق الدعوة</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11489616922928366101</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='23' height='32' src='http://4.bp.blogspot.com/_nrT-Enr00xA/S6ModG6eJBI/AAAAAAAAABQ/cWUH5mMNAzM/S220/%D8%A7%D9%86%D8%A7+%D9%82%D8%A7%D8%AF%D9%85%D9%88%D9%86.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://4.bp.blogspot.com/_nrT-Enr00xA/S6Pm9tI823I/AAAAAAAAABw/BTAP6izTKVk/s72-c/411xxx.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-156270642096686301.post-7054145402883232686</id><published>2010-03-18T22:51:00.000-07:00</published><updated>2010-03-19T00:31:09.038-07:00</updated><title type='text'>أعيرونا مدافعَكُمْ</title><content type='html'>&lt;a href="http://3.bp.blogspot.com/_nrT-Enr00xA/S6Mn7Y4gMkI/AAAAAAAAABI/AaXi0PSp9aU/s1600-h/ÙØ§+Ø®ÙÙ+Ø§ÙÙÙ+Ø§Ø±ÙØ¨Ù.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5450243875293639234" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 400px; CURSOR: hand; HEIGHT: 289px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://3.bp.blogspot.com/_nrT-Enr00xA/S6Mn7Y4gMkI/AAAAAAAAABI/AaXi0PSp9aU/s400/%D9%8A%D8%A7+%D8%AE%D9%8A%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87+%D8%A7%D8%B1%D9%83%D8%A8%D9%8A.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div&gt;&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_nrT-Enr00xA/S6MnxJKo1cI/AAAAAAAAABA/t7wAD6zwlw4/s1600-h/Ø§ÙØ§ÙØµÙ+ÙÙ+Ø®Ø·Ø±.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5450243699276043714" style="DISPLAY: block; MARGIN: 0px auto 10px; WIDTH: 400px; CURSOR: hand; HEIGHT: 258px; TEXT-ALIGN: center" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/_nrT-Enr00xA/S6MnxJKo1cI/AAAAAAAAABA/t7wAD6zwlw4/s400/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%B5%D9%89+%D9%81%D9%8A+%D8%AE%D8%B7%D8%B1.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;p align="center"&gt;&lt;a title="أخي في الله.. أخبرني متى تغضب" href="http://www.youtube.com/watch?v=WPcpkrtJDLE" target="_self" ywaonclickoverride="true"&gt;&lt;/a&gt;&lt;/p&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;p&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;object width="320" height="266" class="BLOG_video_class" id="BLOG_video-f580d9a466a137ff" classid="clsid:D27CDB6E-AE6D-11cf-96B8-444553540000" codebase="http://download.macromedia.com/pub/shockwave/cabs/flash/swflash.cab#version=6,0,40,0"&gt;&lt;param name="movie" value="http://www.youtube.com/get_player"&gt;&lt;param name="bgcolor" value="#FFFFFF"&gt;&lt;param name="allowfullscreen" value="true"&gt;&lt;param name="flashvars" value="flvurl=http://v23.nonxt5.googlevideo.com/videoplayback?id%3Df580d9a466a137ff%26itag%3D5%26app%3Dblogger%26ip%3D0.0.0.0%26ipbits%3D0%26expire%3D1331063202%26sparams%3Did,itag,ip,ipbits,expire%26signature%3D7A0821A36BBB6D326D5616065778AE89FEFB884B.14ABAB86461E967A1A542222A4D4372E24F7F8D0%26key%3Dck1&amp;amp;iurl=http://video.google.com/ThumbnailServer2?app%3Dblogger%26contentid%3Df580d9a466a137ff%26offsetms%3D5000%26itag%3Dw160%26sigh%3D3thLD0CkmGF82TerEsx-20b1Z5U&amp;amp;autoplay=0&amp;amp;ps=blogger"&gt;&lt;embed src="http://www.youtube.com/get_player" type="application/x-shockwave-flash"width="320" height="266" bgcolor="#FFFFFF"flashvars="flvurl=http://v23.nonxt5.googlevideo.com/videoplayback?id%3Df580d9a466a137ff%26itag%3D5%26app%3Dblogger%26ip%3D0.0.0.0%26ipbits%3D0%26expire%3D1331063202%26sparams%3Did,itag,ip,ipbits,expire%26signature%3D7A0821A36BBB6D326D5616065778AE89FEFB884B.14ABAB86461E967A1A542222A4D4372E24F7F8D0%26key%3Dck1&amp;iurl=http://video.google.com/ThumbnailServer2?app%3Dblogger%26contentid%3Df580d9a466a137ff%26offsetms%3D5000%26itag%3Dw160%26sigh%3D3thLD0CkmGF82TerEsx-20b1Z5U&amp;autoplay=0&amp;ps=blogger"allowFullScreen="true" /&gt;&lt;/object&gt;&lt;/p&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/156270642096686301-7054145402883232686?l=dawaaway.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://dawaaway.blogspot.com/feeds/7054145402883232686/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://dawaaway.blogspot.com/2010/03/blog-post_1770.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/156270642096686301/posts/default/7054145402883232686'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/156270642096686301/posts/default/7054145402883232686'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://dawaaway.blogspot.com/2010/03/blog-post_1770.html' title='أعيرونا مدافعَكُمْ'/><author><name>عاشق الدعوة</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11489616922928366101</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='23' height='32' src='http://4.bp.blogspot.com/_nrT-Enr00xA/S6ModG6eJBI/AAAAAAAAABQ/cWUH5mMNAzM/S220/%D8%A7%D9%86%D8%A7+%D9%82%D8%A7%D8%AF%D9%85%D9%88%D9%86.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://3.bp.blogspot.com/_nrT-Enr00xA/S6Mn7Y4gMkI/AAAAAAAAABI/AaXi0PSp9aU/s72-c/%D9%8A%D8%A7+%D8%AE%D9%8A%D9%84+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87+%D8%A7%D8%B1%D9%83%D8%A8%D9%8A.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-156270642096686301.post-9094628585708715331</id><published>2010-03-18T13:25:00.000-07:00</published><updated>2010-03-18T13:26:52.403-07:00</updated><title type='text'></title><content type='html'>&lt;a href="http://2.bp.blogspot.com/_nrT-Enr00xA/S6KMfg5j6YI/AAAAAAAAAAw/npMFQw7Vqzg/s1600-h/yana1590.jpg"&gt;&lt;img id="BLOGGER_PHOTO_ID_5450072972106918274" style="FLOAT: left; MARGIN: 0px 10px 10px 0px; WIDTH: 320px; CURSOR: hand; HEIGHT: 240px" alt="" src="http://2.bp.blogspot.com/_nrT-Enr00xA/S6KMfg5j6YI/AAAAAAAAAAw/npMFQw7Vqzg/s320/yana1590.jpg" border="0" /&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;span style="font-family:lucida grande;font-size:180%;color:#3366ff;"&gt;&lt;strong&gt;راحتنا فى العمل لدين الله&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;اختلاف الليل و النهار و تعاقب الأيام يذكرنا بأهمية الوقت و خطورته , فالعمر و الأيام رأس مال العبد و هو نعمة من أعظم النعم و قيمة الزمن تكمن فى أن الله جعله فرصة للإيمان و العمل الصالح و هو سبب السعادة فى الدنيا و الآخرة .&lt;br /&gt;بعض الناس تُقاس أعمارهم بالدقائق لأهميتها , خيركم من طال عمره و حسن عمله , و بركة العمر تُقاس بحسن العمل و ما قدمته لنفسك فى حياتك , و أمام المعالى تهون الراحة , و الأمانى العظيمة لا يفكر فيها إلا الرجال .&lt;br /&gt;إن مهمة الدعوة إلى الله يستطيع كل إنسان أن يقوم بها , كل على حسب جهده و مقدرته و لكن مهمتنا أن نرسخها فى قلوب الأجيال و نفوس الناشئة .&lt;br /&gt;الداعية كثير التفكير فى أحوال أمته , و سبل إصلاحها و أسباب قوتها , و هو دائماً يحمل هموم الأمة و يعانى من جراحاتها , و يحزن لآلامها , و تمتزج هذه الهموم مع إيمانه بالله و يقينه بنصره , فيتولد فى قلبه الإصرار على العمل , و تنبثق فى نفسه همة عالية لا ترضى بالدون , و لا تقنع بما دون البذل الكامل , و النصر التام , لأنه سائر فى طريق الله , مجاهد فى سبيل دعوة الله .&lt;br /&gt;و لك _ أيها الداعية _ قدوة السلف عندما قيل لأحدهم _ لكثرة بذله و عمله _ : حتى متى تتعب نفسك ؟ فقال : " راحتها أريد " , نعم إنها راحة و لذة لا يعرفها إلا من ذاقها , فرغم ما يراه الآخرون من أسباب الشقاء , إلا أن الهمة العلية , و الأشواق الإيمانية تقلب الميزان , " فإن العزيمة تذهب المشقة و تطيب السير و التقدم , و السبق إلى الله عز و جل إنما هو بالهمة و صدق الرغبة و العزيمة " و هكذا يكون بين جنبيك _ أخى الداعية _ نفس تتوق إلى المعالى و تترجم كلمات ربيعة بن كعب لما قال له المصطفى e : سلنى ما شئت , فقال : أسألك مرافقتك فى الجنة . و أنت تعلم أن المصطفى – عليه الصلاة و السلام – قال : ( ألا إن سلعة الله غالية ألا إن سلعة الله هى الجنة ) و الثمن بذل فى سبيل الله لا يستثنى منه شىء حتى الروح .. ) إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم و أموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون فى سبيل الله فيقتلون و يُقتلون ( و أنت – أيها الداعية – تعرف الحياة و غايتها , و قصرها و نهايته , فلتكن عندك مطية الآخرة التى هى المطمع و المطمح .&lt;br /&gt;و من هنا فإن الهم يولد الهمة , و الهمة تدفع للعمل و تظل أكبر منه دائما ً.&lt;br /&gt;) و لا تهنوا و لا تحزنوا و أنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين (&lt;br /&gt;فلابد أن لا يمر بك وقت دون هم و همة و عمل , فالداعية لا راحة عنده إلا فى البذل , و هموم أمته معه تؤرقه و تدفعه&lt;br /&gt;نعم راحتنا فى العمل فى الدنيا , و الراحة الكبرى الجنة و الرضوان .&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/156270642096686301-9094628585708715331?l=dawaaway.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://dawaaway.blogspot.com/feeds/9094628585708715331/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://dawaaway.blogspot.com/2010/03/blog-post_18.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/156270642096686301/posts/default/9094628585708715331'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/156270642096686301/posts/default/9094628585708715331'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://dawaaway.blogspot.com/2010/03/blog-post_18.html' title=''/><author><name>عاشق الدعوة</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11489616922928366101</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='23' height='32' src='http://4.bp.blogspot.com/_nrT-Enr00xA/S6ModG6eJBI/AAAAAAAAABQ/cWUH5mMNAzM/S220/%D8%A7%D9%86%D8%A7+%D9%82%D8%A7%D8%AF%D9%85%D9%88%D9%86.jpg'/></author><media:thumbnail xmlns:media='http://search.yahoo.com/mrss/' url='http://2.bp.blogspot.com/_nrT-Enr00xA/S6KMfg5j6YI/AAAAAAAAAAw/npMFQw7Vqzg/s72-c/yana1590.jpg' height='72' width='72'/><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-156270642096686301.post-4366655696333703771</id><published>2010-03-18T12:57:00.000-07:00</published><updated>2010-03-18T13:09:54.945-07:00</updated><title type='text'>غرس القيم فى المجتمع</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:georgia;font-size:180%;"&gt;غرس القيم فى المجتمع&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:Arial;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:arial;"&gt;المجتمع المسلم يقوم على العقائد التى تحدد له فلسفته الكلية عن المبدأ أو المصير والغاية وتجيب الإنسان عن أسئلته القديمة الجديدة ، من أين ؟ ، إلى أين ؟ ، أين ؟ ، لم ؟ ، وبها ظهر مجتمع موحد لا يشرك بالله شيئاً .&lt;br /&gt;ويقوم المجتمع المسلم على العشائر التى تجسد له صلته باله تعالى فى أعمال ظاهرة وبها ظهر أنه مجتمع متعبد أهم وظائفه ، عبادة الله تعالى .&lt;br /&gt;ويقوم المجتمع على آداب وتقاليد خاصة تجعله نسيج وحده غير مقلد لغيره ممن بعد عنه زمانا أو بعد عنه مكاناً .&lt;br /&gt;ويقوم المجتمع على القيم الإنسانية الرفيعة التى تتطلع إليها البشرية الراقية ، وأعنى بالقيم الإنسانية تلك التى تقوم على احترام كرامة الإنسان وحرمته وحرماته وحقوقه وصيانة دمه وأعراضه وماله وعقله ونسله بوصفه إنسانا وعضواً فى المجتمع .&lt;br /&gt;إن صفات الفرد منشؤها مجموعة من القيم التى تشربها وغُرست فيه بقصد أو بغير قصد ، والقرآن أوضح لنا نموذجاً ووصفاً لأفراد تشربوا قيماً فعُرفوا بها وصارت علماً عليهم .&lt;br /&gt;الصدق {وجعلنا لهم لسان صدق عليا }[ مريم : 50 ]&lt;br /&gt;جعل الإسلام وسائل غرس هذه القيم جهداً بشرياً مجتمعياً متأسيا بالسنة النبوية وخبرات السلف الصالح وجعل مصداقية هذا المنهج تكمن فى قدرته على التغيير والإثمار والانحياز للطريقة الإسلامية .&lt;br /&gt;الحرب على الأمة الإسلامية طيلة قرن مضى كانت حرباً أخلاقية ، كان الناس يفسدون ويتحرقون ولكنهم فى قرارة أنفسهم كانوا يشعرون بوخز الضمير الدينى .&lt;br /&gt;فى العقدين الأخيرين حدثت تطورات خطيرة ، فقد تغيرت ثمة الحرب وقد تغير اسمها ولم يعد أعداء الأمة يرضون بانحراف الظاهر وفرق كبير بين مجتمع منحرف ومجتمع إباحى ، وفى إطار سعيهم إلى إعادة تشكيل المجتمعات الإسلامية ونقلها من حالة الانحراف إلى حالة الإباحية كانت حرب القيم فقد أصبحت القيم فى وضع يُرثى له ، ويصف بعض المحللين المرحلة الراهنة بمرحلة [ تشويه الوعى ] وهذه الوضعية القيمية المختلة يُراد تطويرها للوصول إلى مرحلة غيب الوعى حيث تحل منظومة علمانية متكاملة محل المنظومة المختلة .&lt;br /&gt;كان لزاماً علينا أن ننهض بعبء الحضارة القادمة ونحن الوحيدون المرشحون لها بإيماننا بالله وكتبه ورسله والأجيال الجديدة هم صانعة الحضارة الجيدة وصناعة هذه الأجيال هم مسئوليتنا .&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-family:arial;"&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#993300;"&gt;تعريف القيمة :&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;        القيمة هم موجهات السلوك والعمل : ومعنى ذلك أن مجموعة القيم التى يعتنقها شخص من الأشخاص هى التى تحركه نحو العمل وتدفعه إلى السلوك بطريقة خاصة ويتخذها مرجعه فى الحكم على سلوكه بأنها مرغوب منه أو غير مرغوب منه .&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#cc0000;"&gt;القيمة :&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ـ عبارة عن أحكام أخلاقية تعبر عن تفضيل أنماط سلوكية ورفض أنماط أخرى .&lt;br /&gt;ـ عبارة عن حكم يصدره الإنسان على الأشياء سلباً أو إيجابا .&lt;br /&gt;القيم محطات ومقاييس نحكم بها على الأشخاص والأفكار والأشياء والأعمال والموضوعات والمواقف الفردية والجماعية من حيث حسنها وقيمتها أو من حيث سوءها وعدم قيمتها أو فى منزلة معنية بين هذين الحدين .&lt;br /&gt;النسق القيمى / المنظومة القيمية :&lt;br /&gt;التصرفات وردود الأفعال صادرة عن مجموعة من القيم المتراكمة لدينا عبر مراحل العمر فى صورة نسق قيمى أو منظومة قيمية وكل مرحلة عمرية لها منظورة قيمية تختلف عن منظومة مرحلة أخرى وكل مكان أو مجموعة أفراد لهم منظومة قيمية تختلف عن مكان وأفراد آخرين ، هذا الاختلاف لا يعنى المغايرة التامة ولكن يعنى ظهور قيم وتنحى أخرى أو تقدم قيمة عن قيمة ومعنى ذلك أن مجموعة القيم التى يعتنقها شخص من الأشخاص هى التى تحركه نحو العمل وتدفعه إلى السلوك بطريقة خاصة ويتخذها مرجعه فى الحكم على سلوكه بأنه مرغوب فيه أو غير مرغوب فيه .&lt;br /&gt;كلما كان الإطار القيمى بمجتمع من المجتمعات يضم مجموعة من القيم الخلقية التى لها وزنها واعتبارها فان مسار الحياة فى ذلك المجتمع يرقى وينهض وحين ترتبط القيم بمنظومة فقهية وعقائدية تتمثل فى الإسلام فإنها تستمد قوتها ورسوخها فى النفس فيه فتتنفس فى هوائه وتنتشر فى سمائه ولا تجد فى الواقع حاجزاً يمنعها من الامتداد إلا ما كان من مد وجذر فى طبائع العباد .&lt;br /&gt;خطوات رفع النسق القيمى :&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#993300;"&gt;القيم السالبة&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ـ حصر الجرائم من تقارير الأمن العام ـ المجلس القومى الجنائى ـ وزارة العدل .&lt;br /&gt;ـ تحليل الأرقام .&lt;br /&gt;ـ تحديد القيم التى تمثل نسبة كبيرة وخطورة&lt;br /&gt;بعد الحصر تبين أن كل 1 من 35 مجرم ـ 2 مليون مصرى يتحاكمون عن الجرائم كل سنة .&lt;br /&gt;قياس تفاعل الدين مع المجتمع عن طريق ( دور الإفتاء ـ لجان الإفتاء فى المناطق الأزهرية ) .&lt;br /&gt;ونحن يمكن أن نستفيد من هذه الأماكن عن طريق استفتائها حول القيم السلبية فى المجتمع ولو وجدت 3 مليون فتوى فى العام فهذا مؤشر جيد زيادة هذا العدد يدل على حركة إيجابية مع الدين وحين يقل هذا العدد يدل على أن المجتمع غير متفاعل مع الدين .&lt;br /&gt;لابد من دراسة الدعوات التى تمت لإصلاح المجتمع .&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#cc6600;"&gt;ملامح القيم الإسلامية&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ـ تستغرق كل الجوانب الإنسانية ( الروح ـ العقل ـ الجسد ) .&lt;br /&gt;ـ تشمل كل المراحل والأدوار .&lt;br /&gt;ـ تعتمد على الأصول العقائدية وطبيعة وجود الخير والشر ودور التربية فى التوجيه .&lt;br /&gt;ـ تتأثر بواقع الإنسان وقدرته النفسية والإيمانية والعقلية والدينية وطبيعة نشأته .&lt;br /&gt;ـ تتناسب وتتدرج حسب المراحل السنية .&lt;br /&gt;ـ تختلف وسائلها حسب الأحوال والبيئات .&lt;br /&gt;ـ تخاطب الطبيعة البشرية من حيث المرونة التطوير .&lt;br /&gt;ـ تؤكد على الحقوق والواجبات .&lt;br /&gt;ـ تنطلق من القرآن والسنة .&lt;br /&gt;ـ تعتمد على دور العبادات كمؤثر فى السلوك والشخصية .&lt;br /&gt;ـ تعتبر الالتزام الأخلاقى اسمى غايات التربية .&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#cc6600;"&gt;خصائص القيم&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن القيم كأحكام أخلاقية عبارة عن بناء معنوى له سمات وخصائص وسلوكنا البشرى ما هو إلا ثمرة هذا البناء المعنوى القيمى الذى يتميز بالخصائص التالية :&lt;br /&gt;1ـ الثبات : فمحتواها لا يتغير رغم تغير الزمان والمكان والإنسان ، فالصدق مثلاً بما يعنيه من مطابقة الواقع نجده فى [ الصين ـ كندا ـ مصر ... ] وهو كذلك من آلاف السنين وهو أيضاً عند الكبير والصغير والمثقف والأمى  والذكر والأنثى ومرجع ثبات الصدق هنا نابع من الفطرة } فطرة الله التى فطر الناس عليها { [ الروم : 30 ] .&lt;br /&gt;2 ـ وحدة الكيان : فهى قيم كاملة المعنى والمبنى غير منقوصة ولا قابلة للاجتزاء فالصدق مثلاً بما يعنيه من مطابقة الواقع لا يمكن أن نقسمه إلى أجزاء إلا خرج عن كونه صدقا .&lt;br /&gt;3ـ دافعاً : فهى واقعة للبناء والإبداع لأنها تتعامل مع الجوانب البشرية مجتمعة فالصدق القولى السلوكى يعين على كشف مواهب الأفراد وتنميتها .&lt;br /&gt;4 ـ متناسقة : فهى قيم متناسقة مع بعضها فى تعارض ولا تناقض بينها لأن مصدرها واحد وإن تنوع لون خطابها ، فمثلاً قيمة الصدق لا تتعارض مع قيمة الحب وقيمة الحب لا تتعارض مع قيمة الحياء وقيمة الحياء لا تتعارض مع قيمة الإتقان مع أن كل قيمة مما سبق تخاطب جانبا من الجوانب البشرية .&lt;br /&gt;5 ـ قيم عليا ذات أولوية : لأنها تحقق أهداف العقيدة وكليات الشريعة الخمس ( حفظ العقل ، النفس ، الدين ، المال&lt;br /&gt;6 ـ يمكن قياسها : فسلوك الفرد واختياراته توضح ما يحمله من قيم فمثلاً قيمة الصدق يمكن قياسها معرفيا عن طريق الاختيارات وسلوكيا عن طريق ( المقابلة والملاحظة والتحليل ) .&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#663300;"&gt;قواعد للتعامل مع القيم&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;تنقسم القيم إلى :&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;كلية ـــــ أصلية ، رئيسية&lt;br /&gt;جزئية ــــ فرعية ، تفصيلية&lt;br /&gt;كل قيمة كلية تساوى مجموعة من القيم التفصيلية لكن فى النهاية مجموع القيم الفرعية تساوى القيمة الكلية ، ولكى تغرس قيمة فى المجتمع لابد من تجزئتها .&lt;br /&gt;1 ـ تحويل القيم إلى كلية ـ جزئية ، تحويل القيم إلى سلبية وإيجابية .&lt;br /&gt;2 ـ تنشاء ملف لكل قيمة .&lt;br /&gt;3 ـ توظيف المناسبات لخدمة القيمة .&lt;br /&gt;4 ـ العلاقة بين القيم والظاهر الاجتماعية والأحداث .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;عملية غرس القيم ( إكساب القيم )&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;العملية التى يتبنى من خلالها الفرد مجموعة من القيم لم يكن يتبناها من قبل وذلك ( يشر أو هى عملية إدماج نسق القيم فى ذوات الأفراد .&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#339999;"&gt;خصائص عملية غرس القيم :&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;ـ عملية اجتماعية نفسية متداخلة تعتمد على التفاعل بين الفرد والمجتمع تعتمد على القصد بأكثر من اعتمادها على العفوية ، لا تتم من خلال مربيين .&lt;br /&gt;الخلاصة : إن عملية غرس القيم تعتمد على الفرد وقدرته وموروثاته الثقافية والعقائدية وتتأثر بظروف التنشئة الاجتماعية .&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;العوامل المؤثرة فى عملية غرس القيم&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عملية غرس القيم تشبه عملية الزراعة ، فالزراعة المثمرة تتأثر بنوع البذرة ( نوع القيمة ) والأرض الخصبة الطيبة ( الفرد حامل القيمة ) والموسم المناسب لنوع البذرة ( السن المناسب ) ومهارة الفلاح ( حصافة المربى ) وجودة الأساليب الزراعية ( مناسبة الأساليب التربوية للحال ) واستخدام الآلات الزراعية الحديثة ( وسائل غرس القيم ) .&lt;br /&gt;والأرض الخصبة إن لم تُزرع ولم يتوفر لها ما سبق أتتها الرياح اللواقح فتثمر نباتا مجهولاً متناثراً يظل فى الأرض يأكل خيرها ( خصوبتها ) أو تأكله البهائم أو ييبس فتذروه الرياح .&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;العوامل التى تؤثر فى عملية غرس القيم&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;1 ـ عوامل تتعلق بالقيم ذاتها .&lt;br /&gt;2 ـ عوامل تتعلق بالمجتمع ومؤسساته .&lt;br /&gt;3 ـ عوامل تتعلق بالفرد وقدرته .&lt;br /&gt;4 ـ عوامل تتعلق بأساليب غرس القيم .&lt;br /&gt;5 ـ عوامل تتعلق بوسائل غرس القيم .&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;عوامل تتعلق بالقيمة :&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;القيمة الرفيعة تحتاج إلى مربى حصيف يعين القيمة ويعدها للبذل ويضعها (يبذرها) أى يغرسها وينميها ويورثها فإذا مات بقيت القيمة مزدهرة ، أما القيم الوضعية المتناثرة فلا تحتاج إلا لموزع أو مروج أو ريح ينقلها أو ماء يذيبها فلا ينتفع بها أحد لوضاعتها وهوانها } فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث فى الأرض  كذلك يضرب الله الأمثال { [ الرعد : 17]&lt;br /&gt;عوامل تتعلق بالفرد وقدراته : يتفاعل الفرد مع القيمة إلى حد الاندماج معها حتى يُعرف الفرد بالقيمة وتُعرف به وطبيعة الفرد وتكوينه وسنه تعتبر عوامل مؤثرة فى عملية غرس القيم وإكسابها وحسب قدرة كل نفس وإمكاناتها تنضج القيمة وتثمر بل إن البعض ذهب إلى أن الخصائص الجسمية كالطول والوزن والحجم لها علاقة بالتوجهات القيمية عند الأفراد .&lt;br /&gt;ما يتعلق بالمجتمع ومؤسساته : تتأثر عملية غرس القيم بالتنشئة الاجتماعية والتقاء الأجيال وتوريثهم لقيم المجتمع من خلال مؤسسات المجتمع أو البيئة الاجتماعية التى تضم الأسرة ـ المدرسة ـ المسجد ـ الأقران ـ مؤسسات الإعلام .&lt;br /&gt;اثر الأسرة فى عملية غرس القيم : الأسرة كيان إنسانى يتأثر بالمجتمع لأنه جزء منه وهذا الكيان ما هو إلا أفراد لهم دور وتأثير فى عملية غرس القيم ولهم دور كأسرة وهذا الدور يرتبط بالبعد الدينى والثقافى والاقتصادى والحضارى لأفراد الأسرة .&lt;br /&gt;أثر البعد الدينى والثقافى : اخرج البخارى عن أبى هريرة t قال : قال رسول الله r : p ما من مولود إلا ويولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه { أى أن الأسرة ترضع أبناءهم التدين وتُنشئهم عليه  أى أن اثر الأسرة الثقافى والدينى فى غرس القيم ترتبط بمستوى ثقافة الوالدين ومفاهيمهم ومستوى تدينهم .&lt;br /&gt;اثر البعد الاقتصادى والاجتماعى فى غرس القيم : المستوى الاقتصادى والاجتماعى يلعب دوراً كبيراً فى ترتيب النسق القيمى لدى الأبناء ، فالطبقة المتوسطة تهتم بغرس قيمة معينة ( الإنجاز ، الإبداع ) .&lt;br /&gt;الطبقة الأعلى تهتم بغرس قيم معينة ( ضبط النفس والمتعة ) ، الطبقة الأقل تهتم بغرس قيم معينة ( الطاعة ـ المتعة )&lt;br /&gt;المستوى الاجتماعى والاقتصادى يؤثر فى ترتيب النسق القيمى ولا يؤثر فى ترتيب قيمة التدين ومرتبتها .&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#330099;"&gt;اثر المسجد فى غرس القيم :&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;يمثل المسجد مكانة كبيرة باعتباره من معالم الدين البارزة وشهادة إيمان لقوله تعالى : } إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة { فالبيئة المسجدية تؤثر فى غرس القيم بل أصبحت اليوم المصدر الرئيسى لغرس القيم الإيجابية .&lt;br /&gt;عناصر البيئة المسجدية عبارة عن :&lt;br /&gt;1 ـ مسجد طاهر نظيف .&lt;br /&gt;2 ـ رواد متوضئون .&lt;br /&gt;3 ـ رواد آخرون ( ملائكة ) .&lt;br /&gt;4ـ حلقات عامرة بالذكر .&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#330099;"&gt;فما القيم التى تُكتسب من البيئة المسجدية ؟&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;ـ المشى إلى المسجد يُكسب قيماً إيمانية جهادية .&lt;br /&gt;ـ صلاة الجماعة تُكسب قيم الترابط و الطاعة .&lt;br /&gt;ـ الجلوس فى حلقة يُكسب العلم والأخوة والترابط .&lt;br /&gt;ـ حفظ القرآن يُكسب قيماً إصلاحية علمية .&lt;br /&gt;ـ العمل الجماعى يًكسب قيمة التعاون والإصلاح والإنجاز .&lt;br /&gt;ـ الأمر بالمعروف يكسب قيمة الإصلاح .&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#cc0000;"&gt;أثر الإعلام فى غرس القيم :&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;تمثل المؤسسة الإعلامية مكان الصدارة فى التأثير وهى تؤثر فى المجتمعات المغلقة اكثر من المفتوحة وهذه المؤسسات تبث فى الغالب قيما سلبية تتناقض مع قيمنا بل وربما تهدمها وتختلف تأثير وسائل الإعلام حسب الحواس التى تخاطبها كل وسيلة ويكون أشدها تأثيرا ما يخاطب السمع والبصر معاً .&lt;br /&gt;يحصل الإنسان على 75% من المعلومات عن طريق البصر .&lt;br /&gt;يحصل الإنسان على 13% من المعلومات عن طريق السمع .&lt;br /&gt;يحصل الإنسان على 88% من المعلومات عن طريق السمع والبصر&lt;br /&gt;وقد ثبت أن 7% من الصور التى تتكون فى الأذهان مستمدة من وسائل الإعلام .&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#000099;"&gt;معوقات عملية غرس القيم&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;br /&gt;عملية غرس القيم تشبه عملية الزراعة وقد يعوق عملية الزراعة ما يلى :&lt;br /&gt;جهل الفلاح أو قلة خبرته التى تجعله يستخدم أساليب بالية أو محطمة للنبت الصغير أو قد يقوم بعملية الزرع فلا غير أوانه .&lt;br /&gt;1 ـ غياب مصدر القيم عن واقع الممارسين ( قرآن ـ سنة ) .&lt;br /&gt;2ـ قلة خبرة المربيين وفقر معلوماتهم التخصصية عن ( التربية ـ السلوك ـ النفس ـ الصفات ) .&lt;br /&gt;3 ـ فقر الأساليب والوسائل أو جمودها .&lt;br /&gt;4 ـ قلة خبرة المربيين بطبيعة القيم وعناصرها .&lt;br /&gt;5 ـ التلوث الثقافى والاجتماعى والبيئى .&lt;br /&gt;6 ـ ندرة فرصى الأنشطة التربوية بأنواعها .&lt;br /&gt;7 ـ الاتجاهات الإعلامية التى تنمى وتظهر قيم أجنبية .&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/156270642096686301-4366655696333703771?l=dawaaway.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://dawaaway.blogspot.com/feeds/4366655696333703771/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://dawaaway.blogspot.com/2010/03/blog-post.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/156270642096686301/posts/default/4366655696333703771'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/156270642096686301/posts/default/4366655696333703771'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://dawaaway.blogspot.com/2010/03/blog-post.html' title='غرس القيم فى المجتمع'/><author><name>عاشق الدعوة</name><uri>http://www.blogger.com/profile/11489616922928366101</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='23' height='32' src='http://4.bp.blogspot.com/_nrT-Enr00xA/S6ModG6eJBI/AAAAAAAAABQ/cWUH5mMNAzM/S220/%D8%A7%D9%86%D8%A7+%D9%82%D8%A7%D8%AF%D9%85%D9%88%D9%86.jpg'/></author><thr:total>0</thr:total></entry></feed>
